رحلة عذاب لثلاثة أيام بين مستشفى الرويبة ومصطفى باشا تنتهي بوفاة شاب

رحلة عذاب لثلاثة أيام بين مستشفى الرويبة ومصطفى باشا تنتهي بوفاة شاب

فتح قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بمحكمة

سيدي امحمد التابعة لمجلس قضاء العاصمة، مجددا قضية وفاة شاب بسبب لامبالاة أطباء ومسؤولين بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، حيث سيستمع نفس القاضي إلى أطباء، إطارات ومتربصين بمستشفى مصطفى باشا والرويبة الجامعيين بسبب الإهمال الطبي المؤدي إلى وفاة شاب في مقتبل العمر جراء حادث مرور.

بعد أن تعرض إلى نزيف حاد في وريده، بالإضافة إلى كسر في رجله نقل على إثره إلى مستشفى الرويبة، أين تعذرت معالجته ليحول إلى مستشفى مصطفى باشا الذي لم يتخذ مسؤولوه أي إجراء لإنقاذه، ليموت بعد ثلاثة أيام من الحادث. وبعد التحقيق في القضية منذ سنة 2004، أمرت غرفة الاتهام السنة المنصرمة بمواصلة التحقيق فيها بسماع أطراف لم تستدعَ للتحقيق من بينهم الخبير الذي أعد التقرير، وجميع الأطباء المناوبين إلى جانب المسؤولين ومن المحتمل أيضا أن يتم استدعاء مدير مستشفى مصطفى باشا للإدلاء بأقواله.

بداية هذه القضية تعود إلى تاريخ 9 ماي 2004، بعد رفع والدة المريض المرحوم ”ر. ر” الساكنة بحي الونشريس ببلدية الرغاية بالعاصمة شكوى لدى وكيل الجمهورية بمحكمة الرويبة للجنح ضد مدير المستشفى الجامعي والإستشفائي للرويبة، تطالبه فيها بفتح تحقيق عن الإهمال وعدم الرعاية التي أدت إلى وفاة ابنها ”ر. توفيق” بتاريخ 27 أفريل سنة 2004 بذات المستشفى، بعد أن نقل إليه ثلاثة أيام قبل وفاته من أجل الإسعاف نتيجة حادث مرور بالطريق الرابط بين الرويبة والرغاية، وبعد أن تعذر على أطباء مستشفى الرويبة معالجته بسبب النزيف الحاد الذي تعرض له والكسور أيضا على مستوى الرجل نقل على جناح السرعة إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي، إلا أنهم رفضوا استقباله ليتم إعادته إلى مستشفى الرويبة ليحاول الأطباء إنقاذه لكن من دون جدوى، أين لفظ أنفاسه الأخيرة بسبب الإهمال واللامبالاة، و عليه قام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بفتح تحقيق ضد مجهول على أساس جنحة عدم مساعدة شخص في حالة خطر، ليقوم قاضي التحقيق بذات المحكمة بسماع تصريحات أطباء، مسؤولي ومتربصي مستشفى مصطفى باشا، حيث أن الشاهدة ”ط.ا” العاملة بمصلحة الرضوض قالت بأنها تتذكر حادثة المرحوم مشيرة إلى أنها ليست المكلفة بتوجيه واستقبال المرضى، نافية أنها قد اطلعت على ملفه كونها مجرد متربصة فقط. وفي نفس السياق، صرح الطبيب المتربص ”ص.ع” بأنه لا يملك أي صلاحية تجاه اتخاذ أي إجراء.

والدة المريض الضحية تُحمِّل المسؤولية لإهمال الأطباء

وحسب مصادر موثوقة، فإن والدة المريض المتوفى صرحت أثناء التحقيق بأنه وحين تعذرت معالجة ابنها بمستشفى الرويبة نقل إلى مصطفى باشا على الساعة الحادية عشر ليلا وعند إدخاله وجدوا كل الأطباء نائمين وبعد أخذ ورد لمدة ثلاث ساعات عاينه طبيبان أخصائيان ووجداه مصابا بكسر في رجله ووريدُه مقطوع، حيث كان يفقد الكثير من الدم، أين تشاجر الطبيبان حول من يتكفل به الأول، هنا تدخل الطبيب الذي أحضره من مستشفى الرويبة، مطالبا بتزويد المريض ببعض الدم، إلا أن الأخصائيين صرحا بعدم وجود الأماكن والدم، إلا أن الطبيب طالبهما بالتدخل وإنقاذ حياته غير أنهما تمسكو بأقوالهما -حسب أقوال الأم- ليعاد المريض إلى مستشفى الرويبة في حالة يرثى لها ويتملص الأطباء من مهمتهم النبيلة في مساعدة وإنقاذ حياة مريض، ونظرا لنقص الإمكانات مات الشاب متأثرا بجروحه البالغة بعد ثلاثة أيام من العذاب والألم ويترك لها فراغا رهيبا.

تقرير خبرة الطبيب الشرعي لمصطفى باشا يكشف عن عدم التنسيق بين المستشفيات

بعد أن سلم ملف المريض من عميد قضاة محكمة الرويبة للجنح إلى قاضي التحقيق بمحكمة سيدي امحمد، أصدر هذا الأخير قرارا بتعيين الخبير ”ب. ر” الطبيب الشرعي لمستشفى مصطفى باشا الجامعي من أجل إعداد تقريره حول قضية الإهمال، وتبين من تقرير الخبرة بأن المريض كان في حالة خطيرة ووجب تدخل جراحين من أجل إجراء عملية مزدوجة، إلا أن رئيس مصلحة جراحة العظام ”ن” يؤكد بأنه لا توجد أية وثيقة للحالة المذكورة، ويضيف التقرير بأنه وبعد الإطلاع على جدول المناوبة في ذلك اليوم وجب على الدكتور ”ش.م” من مستشفى الرويبة الإتصال بالمدير الإداري المناوب لمستشفى مصطفى باشا الجامعي قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن هذا لم يتم ما يثبت عدم التنسيق بين المستشفيات في الجزائر خاصة في الحالات الخطيرة مثل هذه، ليستأنف وكيل الجمهورية والطرف المدني أمر قاضي التحقيق وتطلب النيابة بتاريخ الثامن أوت 2009 مواصلة التحقيق.

غرفة الإتهام تقرر مباشرة تحقيق تكميلي في القضية

وقد قررت غرفة الاتهام بعد اطلاعها على ملف القضية ومجريات التحقيق إعادة الملف إلى نفس قاضي محكمة سيدي امحمد بالغرفة الثالثة قصد مواصلة التحقيق فيه وسماع جميع الأطراف في القضية، حيث استغرب قضاة غرفة الاتهام عدم الإستماع إلى الطبيب ”ش. م” العامل بمستشفى الرويبة، حيث وجب الإستماع أيضا إلى ممثلة مستشفى مصطفى باشا الجامعي لمعرفة الأسماء الطبية المناوبة بمصلحة طب العظام، إضافة إلى سماع الأطباء المتربصين على غرار الأطباء ”ص”، ”س”، ”ج” و”ز” وطبيب الإنعاش ”ط”، كما أشارت غرفة الاتهام إلى ضرورة سماع مدير مستشفى مصطفى باشا حول الإجراءات المتخذة في مثل هذه الحالات كدخول واستقبال مريض في حالة خطيرة، كما وجب سماع تصريحات البروفيسور ”ن” حول التقرير الذي أعده.


التعليقات (13)

  • ربما هنا لكن هناك ؟

    نقول للاطباء ربما سلكتو او رايح تسلكو هنا , لكن يا ترى ماذا ستعملون يوم ان تواجهوا خالقكم ؟ للاسف هذه الحوادث في كل المستش****ات والاطباء على نفس الشاكلة ما عدا بعض الاطباء الذين ضميرهم صاحي

  • lekbir kebir

    ces choses arrive que au algerie.meme la justice n'attend pas 6 ans pour traiter ces cas l'hanarchie total

  • lotfi

    اذا لم تجد عدلاً في | محكمة الدنيا .. فْ إرفع ملفك إلى محكمة الآخرة فإن الشهود ( ملائكة ) والدعوة ( محفوظة ) ..والقاضي هو (أحكم
    ( الحاكمين

  • نور

    بسم الله الرحمان الرحيم
    و لا حول ولا قوة الا بالله
    اني اتعجب من معاملة هؤولاء الاطباء لمرضاهم. ان هذه لمهمة نبيلة و لا يوجد انبل منها يعاملون المريض كحيوان و كان ليس لديه من يبكي و يتحرق عليه. حتى الحيوان اذا رايناه يتالم نبكي لحاله. خافوا ربي

  • c'est vrai que à cause de l'impunité totale à l'hopital mustapha comme dans la majorité des hopitaux edeb rah rakeb mouleh

  • c le manque d organisation et de serieux il n ya pa de travaille d equipe il faut que ds chaque urgence une equipe pluridisciplinaire a fin de mieux prendre en charge les malades c ce qui manque ds nos hopitaux

  • والله العضيم غير عيب عليكم

  • مشكل اللامبالاة من المسؤولين

    اللامبالاة والمسؤولية في كل مكان او ادارة في الجزائر , مستشفى+ البلدية+البريد +البنوك+الوزارات+…………كل الادرات وكل الؤسسات العمومية والخاصة من دون استثناء وذلك ليس لانع العيب ****هم , ولكن العيب في الدولة والحكومة والرئيس الذين لا يحركون ساكنا , ومطفرة غير في المواطن البسيط لان هؤلاء لا تعرقلهم لا الادراة ويعالجون في الخارج , الفساد عم ونخر جسد الدولة والشعب والحكومة هي السبب لانها تركته يتفشى وهي تتفرج وعدم الردع ناتج من عدم قدرتهم على مواجهة الرؤوس الكبيرة قبل الصغيرة , الله ليك يا مواطن , انشري يا نهار من فضلك كلاما صريحا لان الشاب جزائري مثلي مثل اي مواطن بسيط

  • ahmed

    ياخي قلتلكم ربي ايكون في عون هدا الشعب

  • هذا ما جعل الجزائر متاخرة

  • سامية

    الله لا يحوجنا لهذه المستنقعات المميتة ولكن اللائحة طويلة ولا عقاب للجناة ربي يرحم الذين قتلوا بايدي المازر الملطخة ويرحمنا نحن ان لا نقع بين ايديهم وقلوبهم الباردة اااااااامين

  • mohamed

    حان الوقت سياستنا الصحية ان تفكر فى الانسان
    و ليس فى الاجهزة حين تطلب من مسؤول جهاز ترى
    الفرحة فى وجهه (ماكنش مشكل )تعرفون لمادا
    حين تطلب تحسين ضروف عمل اطباء و خاصة الممرضين فهم القاعدة الرد(يستاهلو ما يخدموش) بكل عنف. الانسان هو الى يتهل فى الانسان و ليس الاجهزة

  • ali

    ربي يهدي ما خلق

أخبار الجزائر

حديث الشبكة