إعــــلانات

رحل الليكودي الحاقد…وبقيت القدس

بقلم وكالات
رحل الليكودي الحاقد…وبقيت القدس

رحل الليكودي الحاقد المعروف بزعيم عصابات الاجرام إبان الحرب العالمية الثانية..الشهير بلاءاته الثلاث ” لا للقدس” ..” لا للدولة الفلسطينية”..” لا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم” عن عمر يناهز ال96 عاماً بعد اجتاحه الزهايمر..جعله عاجزاً حتى عن التعرف إلى عائلته..قاضياً بقية عمره بين أروقة دار العجزة…رحل..والقدس بقيت ( اقتباساً عن أغنية للفنانة ريم البنا ” وحدها بتبقى القدس)…وفلسطين بقيت… كان شامير من ابرز الزعماء التاريخيين لليمين القومي الإسرائيلي الوفي حتى أقصى درجة لفكرة “إسرائيل الكبرى”.عارض شامير طوال حياته السياسية أي انسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة أو في القدس الشرقية. وهو كان يرى ان كل هذه الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب جوان 1967 هي جزء لا يتجزأ من “اريتز اسرائيل” أو ارض إسرائيل ولا يمكن التنازل عنها. وقد تشبع بهذه الايديولوجية القومية عندما دخل في المجموعات اليهودية السرية المسلحة في فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني قبل أن يخوض متأخرا الساحة السياسية عام 1970 استجابة لدعوة رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن الذي كان أيضا من ابرز شخصيات اليمين القومي. وغداة إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 بقي شامير في الظل منتقلا من السرية إلى جهاز الموساد الإسرائيلي. وصل شامير إلى فلسطين عام 1935 تاركا خلفه أسرته التي اختفت في غمار الاحتلال النازي لبولندا. وهي المرحلة التي تركت فيه آثارا عميقة في انضمامه إلى حركة ايرغون ثم مجموعة شتيرن التي اعتبرها البريطانيون “عصابة إرهابية” والتي أدت الاعتداءات التي ارتكبتها إلى إعدام الكثير من أعضائها. اعتقل شامير مرتين على يد البريطانيين لكنه نجح في الفرار وخاصة من سجن في اريتريا التي توجه منها الى جيبوتي وبعدها الى باريس ثم الى فلسطين غداة اعلان قيام إسرائيل. في عام 1984 تشكلت حكومة وحدة وطنية تولى رئاستها شيمون بيريز عن العماليين واسحاق شامير عن الليكود بموجب اتفاق تناوب حتى عام 1988. ثم تولى شامير من جديد رئاسة حكومة يمينية من 1988 الى 1992. وخلال هذه الولاية قبل مرغما وتحت ضغط الإدارة الأميركية عدم الرد على الصواريخ العراقية التي أطلقت على إسرائيل خلال حرب الخليج الأولى. وقد تحول الى مجرد نائب لليكود اثر هزيمة هذا الحزب في الانتخابات التشريعية عام 1992 والتي فاز فيها العماليون. وفي المعارضة عارض شامير اتفاقات اوسلو عام 1993 حول الحكم الذاتي الفلسطيني قبل ان ينسحب نهائيا من الحياة السياسية عام 1996. عانى في السنوات الأخيرة من مرض الزهايمر ولم يعد من السهل عليه التعرف على افراد اسرته كما كشف ابناؤه لوسائل الإعلام. وفي آخر أيامه كان يعيش في دار للعجزة حيث وافته المنية.

رابط دائم : https://nhar.tv/rpJx3