رسالة إلى الأسرة التربوية.. أولادنا أمانة

رسالة إلى الأسرة التربوية.. أولادنا أمانة

 الجزائر تزخر بمواردها البشرية، وأهم مورد هو التلميذ أو المحرّك للتنمية البشرية، ففي ظل التطورات التي يعرفها مجتمعنا من تجاذبات فكرية للوصول إلى مبتغى ما، قد تستعمل فيها كل الفضاءات ووسائلها، بما فيها التلميذ في اللعبة المحورية.

 التلاميذ ليسوا وقودا لتأجيج الوضع، فقد يفسّر على أن الأمر يصبّ في مصلحتهم، وقد يدرسون في «محلات» ثم يوزعونهم على الطرقات، ومن يستعملهم ليسوا غرباء على الفضاء التربوي، بل قد يكونون أساتذة أو جمعية أولياء أو نقابات، والغرض من ذلك معروف لدى العام والخاص.

نصيحتي للتلاميذ ألّا يفتعلوا «مشاكل» قد يمكن تجاوزها في ساعات من الحوار، والعلم ليس في حاجة للخروج إلى الشارع، فمساركم الدراسي اجعلوه بين أعينكم، بعيدا عن الصراعات لأجنحة في الكثير لها مصالح ضيّقة لا تظهر في أيام بل لسنوات، ويبقى مصيركم مرتبطا بعامل الوقت واستدراك الدروس في ظروف صعبة.

 إن اختيار الأساتذة من مهام الإدارة التربوية، فهم كذلك من خرّيجي معاهد وجامعات جزائرية، المهم بالنسبة إليكم التزود بالعلم والمعرفة، وبلوغ أهدافكم العلمية.

لأساتذتنا الأفاضل ممن أقدموا على الإضراب، أنتم القدوة في المطالبة بالحقوق وبعدها الرجوع إلى جادة الصواب، فمصير أبنائنا أمانة تدركون جيدا ثقلها، حكمتكم كانت السبّاقة في أي قطاع، وعليه نسعد برؤيتكم وسط التلاميذ.

لجمعية أولياء التلاميذ، أن يكون هؤلاء الفضاء الوسطي لنقل الانشغالات، ليس فقط التلاميذ بل حتى الأساتذة بصدق ووفاء خدمة للعالم التربوي، نريد أن نرى فيكم خير خلف لخير سلف.

للقائمين على الشأن التربوي، دراسة مطالب الأساتذة في إطارها التربوي وإعادة مكانة الأستاذ من مهامكم، وتوفير المحيط المساعد لإيصال الرسالة التربوية بشكل احترافي في تكوين الأساتذة، والسهر على تحقيق أمنياتهم وآمالهم بتوفير الوسائل البيداغوجية وتحسين المستوى المعيشي لهم وضبط النفس من الأمور المساعدة على تخرّج عباقرة وبامتياز.

 كلنا أمل في أن نرى مدرسة جزائرية بضوابط احترافية ومناهج عصرية تُحترم فيها أصالة الشعب الجزائري المسلم.


التعليقات (1)

  • نورالدين

    السلام عليكم
    كلام حق أريد به باطل
    وكأنها رسالة بن غبريط
    أتحسب أن لا للأساتذة علم بما قلت
    أتحسب أن الأساتذة ليسوا لهم أبناء
    هداك الله

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة