رسكلة الورق تقنية بيداغوجية للأطفال المتخلفين عقليا تحقق نتائج ايجابية

رسكلة الورق تقنية بيداغوجية للأطفال المتخلفين عقليا تحقق نتائج ايجابية

تحقق التقنية البيداغوجية

 الجديدة الذي يصطلح عليها ب”رسكلة الورق” المعتمدة بالمركز الطبي البيداغوجي للأطفال المتخلفين ذهنيا لحي “ايسطو” بمدينة وهران نتائج ايجابية في تنمية مدارك الطفل الفكرية وتشجيعه على الإبداع والابتكار وحسب المربي أسعد محمد الذي يشرف على فوج يتشكل من 12 طفلا فان “هذه الطريقة التربوية التي انطلقت عمليا بهذا المركز منذ قرابة السنة ونصف سمحت للأطفال الذين يعانون من تأخر ذهني ولاسيما الذين لهم تأخر طفيف بنمو قدراتهم الفكرية وتهيئهم لانجاز أعمال يدوية”.

وقد ظهرت ثمار هذه التقنية وجهد هؤلاء الأطفال في الابدعات الفنية المصنوعة على أساس الورق المسترجع والتي تم تقديمها في أول معرض لهؤلاء الأطفال المتخلفين ذهنيا خلال فعاليات أبواب المفتوحة المنظمة مؤخرا بوهران بمناسبة اليوم الوطني للمدينة.

واستطاع كل من الطاهر وياسين وعبد الحق وغيرهم من أصدقائهم من صنع لوحات فنية تتميز بألوان مختارة بدقة متناهية وزاهية تعبر عن وضعيتهم الاجتماعية وقدرتهم الفكرية وطاقتهم الابداعية بفضل هذه التجربة التربوية التي بامكانها أن تحضر هذه الشريحة من المجتمع الى ما قبل التمهين وبما أن هذه التقنية غير معقدة وتتماشى مع الطاقات الذكائية للطفل المصاب بتأخر ذهني فقد تجاوب هؤلاء الأطفال معها بسرعة وبرهنوا على أنهم قادرون على الإبداع والابتكار باعتماد طريقة تدوير الورق.

وأكد نفس المربي الذي تلقى تكوينا حول هذه التقنية البيداغوجية الحديثة الاستعمال بالجزائر من قبل أحد المكونين الفرنسيين “أن التقنية لا تشكل أي خطر على الطفل المتخلف عقليا إضافة على أنها تساعدهم على التحرر والتمتع بالاستقلالية الذاتية والاعتماد على النفس وبالفعل فان الورشة المخصصة لهؤلاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و14 سنة والمجهزة بكل الإمكانيات اللازمة التي وفرها المركز الطبي للأطفال المتخلفين ذهنيا مكنتهم من اكتساب مهارة استرجاع الورق بمراحل إلى غاية أن تصبح عجينة قابلة لوضعها في قوالب منحوتة مختلفة الأشكال والأحجام وفي هذا الصدد قال المربي يسعد أن “عملية استرجاع الورق التي تضاف اليها مواد أخرى طبيعية منها فرينة من نوع +مايزينة+ تستغرق قرابة أسبوع مما يساعده على نمو عقله فكريا وتعلمه كيف يكون مسؤولا عن عمل أنجزه” مشيرا إلى أن “النشاط اليدوي يجعل لهؤلاء الأطفال شيئا من الانشغال وروح المسؤولية وأن يحس أنه أكثر ايجابية وهذا ما تبرزه تلك اللوحات الفنية من دلالات ايجابية”.

والى جانب هذه التحف الفنية التي تعبر عن مواضيع قام باختيارها الطفل بمفرده فانها تمكن من خلال هذه الأوراق المسترجعة التي تم جمعها من مختلف إدارات المؤسسات الاجتماعية التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي أن يبتكر ويجسد بطاقات بريدية وكذا بطاقات الدعوات التي تضم رسومات مستمدة من واقعه المعاش.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة