رغم أنّي‮ ‬أحقّق لهم كل الطّلبات‮.. ‬لا أحد منهم‮ ‬يلبّي‮ ‬لي‮ ‬الرّغبات

رغم أنّي‮ ‬أحقّق لهم كل الطّلبات‮.. ‬لا أحد منهم‮ ‬يلبّي‮ ‬لي‮ ‬الرّغبات

السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

أنا شاب في الثلاثين من العمر، تكمن مشكلتي فيمن حولي، من أهل وأصدقاء وزملاء في العمل، هؤلاء جميعا لا يقدمون لي أي نوع من الخدمات، أو مساعدات كبيرة كانت أو صغيرة، فأنا لا أطلب المستحيل، علما أن هؤلاء يريدون الأخذ مني فقط.

سيدتي نور، قد يبدو الأمر في غاية التفاهة بالنسبة للغير، لكّنه بالنسبة لي بات مقلقا، فلماذا لا تُلبى طلباتي، مع أنّي أحاول العديد من المرات، وأصبر عليهم لكن دون جدوى، غيرت أسلوبي وحاولت بشتى الطرق والأساليب لكي أنال الخدمة، لكن ذلك لم يجد نفعا، ممّا جعلني في حيرة من أمري، أين الخلل؟

 

رشيد /جيجل

الرد:

 

مشكلتك هي مشكلة الكثير من الناس، فطبائع الناس وتصرفاتهم تختلف باختلاف قيمهم وموجهات سلوكهم، وحتى يمكن التخفيف من حدة المشكلة، علينا اتخاذ الخطوات التالية:

أولا: المعروف للآخرين دون انتظار الشكر من أحد، بل إن الشكر من الله تعالى، وسوف يسخر بإذنه من يساعدك في قضاء حوائجك، ما دمت ساعدت الغير ولم ننتظر رد الجميل منهم.

ثانيا: ينبغي إحسان الظّن بالآخرين والتماس الأعذار، فربما لا يستطيعون تلبية طلباتك، التمس لأخيك قبل أن تصدر التهم وتحكم على الآخرين دونما ولا تحكم عليهم بالظّاهر، فقد يخفي الباطن سببا قويا يمنعهم عن ذلك.

ثالثا: عليك أن تتحمّل الناس قدر المستطاع، لأنّهم يختلفون في طبائعهم، فهذا كريم، وهذا بخيل، وهذا يهتم بغيره، وذاك لا يهتم بهم، وهذا يحسن التعامل، وذاك لا يحسن، وهذا يفكر في مصلحته فقط، وذاك يتعدى نفعه لغيره، لذلك ينبغي ألا تغضب من تصرفات الآخرين ولا تنزعج منها.

رابعا: قبل أن تنتقد الآخرين في تصرفاتهم، لابد أن تفتش في نفسك، ما الذي جعلهم يتصرفون معك بهذه الطّريقة، قد يكون لك دور كبير في تصرفاتهم وأنت لا تدري، لذا فتش في نفسك قبل أن تفتش في عيوب الناس، فهذا يريح الإنسان ويجعله يفهم تصرفات من يتعامل معهم. أرجو أن تأخذ هذه النصائح بعين الاعتبار، كان الله في عونك وهداك إلى سواء السبيل.

 ردت نور


التعليقات (5)

  • رسيم دوه

    الله غالب خويا الناس مايقبلوش الخير هذي هي صفات البعض اسمع نقولك ما تخالطش بزاف و دير
    قيمة لروحك و لازم تكون شخصية نتاعك قوية و مدام مراكش محتاج ليهم بعد عليهم تشوف كيفاه
    ايوليو ليك المهم دير قيمة لروحك سلام

  • الياس

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتك هي نفس مشكلتي ولانني دائما ابحث عن حلول لمشاكلي بنفسي فالناس هذه الايام وحتى الوالدين يريدون فائدة خالصة محضة كما يقول ابن القيم واذا خدموك فانهم ينتظرون المقابل اي انهم يخدمون انفسهم بطريقة غير مباشرة انصحك بكاتب طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم

  • إبراهيم من باتنة

    ( هؤلاء جميعا لا يقدمون لي أي نوع من الخدمات..).
    هذه هي العبارة التي أعتقد أنها تشكل مفتاح الأزمة التي تعاني منها .
    – حب الذات و السعي نحو تحقيق مطالبها طبيعة بشرية متأصلة في أعماق النفس الانسانية ، ولذلك تجد سلوكات الكثير من الناس تصب في هذا الاتجاه .
    – لا حظ أنك قلت بأن هؤلاء ( جميعا ) لا يقدمون لك شيئا ، فالمشكلة كامنة في تصورك أنت للكي****ة التي تريد أن يكون عليها الناس معك ، فأنت تسعى الى خدمتهم و تنتظر مقابلا لذلك ، و عندما لا تتحقق رغبتك تجد نفسك بائسا متحسرا .
    – لذلك أعتقد أن الخروج من دائرة هذا الاحساس السوداوي هو أن تعيش حياتك وفق مبادئك في خدمة الآخرين دون أن تنتظر مقابل ذلك أن يخدموك .. فالانسان مجبول على حب نفسه و السعي لتحقيق رغائبها دون تفكير حقيقي في مصالح الآخرين ، لأن التفكير في الغير و تقديم الخدمات لهم يحتاج مجاهدة كبيرة للنفس و هو ما لا يفعله بين بني البشر إلا القليل.
    – لتكن استعانتك بالله و استغناؤك به عن الناس جميعا ، حينها ستشعر بعظمة ما تقوم به و بدفئ السكينة يتسرب إلى نفسك بما يجعلك تحيا سعيدا دون قلق …..
    …….و السلام

  • l erreure les enfants ne peuvent pas cmprendre comme nous

  • star tadjenanet

    اسمع يا خو يظهر لي ماراكش عايش في لبلاد ولا راك راقد .
    الدنيا راهي تبدلت ولي دير ****ه معروف يضحك عليك في ظهرك ويقول طنه ما لا ****ق يا بريق النار راهي تحتك.

    اسمحلي اذا ماعجبتكش طريقتي في الرد .
    مي هذا هو الصح .اتهلى في روحك و ماهيش خسارة في والديك وخاوتك اما الباقي ربي يخلف.

أخبار الجزائر

حديث الشبكة