رغم جمالها الفاتن زوجتي لم تحقق لي أمنيتي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
سيدتي نور، أنا شاب من الغرب الجزائري، تزوّجت منذ أسابيع من فتاة كنت أحسبها جميلة جدا، لأنني في فترة الخطوبة كنت أراها كذلك -فأنا مولوع بالجمال- لكنني اكتشفت أنها دون ذلك، مما جعلني أشعر ببعض النفور منها وأشعر بالندم لأنني لم أتزوج أجمل منها، علما أنها من عائلة معروفة بحسن الأخلاق ولا أخفي عليك أنني تلقيت الكثير من الدعم المادي من طرف أهلها، باعتبارهم أثرياء وقد فضلوني على العديد من الذين تقدموا لابنتهم، لأنني مستقيم ومشهود لي بحسن السير والسلوك.
هذا الشعور سيدتي حجب عني كل جميل من زوجتي لذلك وجدتني في حيرة من أمري، فكيف أتصرّف مع المسكينة التي تحبني كثيرا وتحترمني وتكاد تفرش لي الأرض حريرا وورودا لتنال رضاي.
الـرد:
سيدي الكريم، لنتكلم بكل صراحة، ما هي أهداف الزواج لديك هل هو البحث عن السكن والمودة والذرية الصالحة؟ أم اعتبار المرأة كدمية جميلة تشغلك بعض الوقت ثم ترمى بعد ذلك، للأسف إن معايير الزواج ابتعدت عن الغاية الحقيقية، فالنظرة للزواج على أساس الجمال والشكل الخارجي نظرة قاصرة، ثم لنفترض لو أنك تزوجت أجمل امرأة في الكون، فإنها بعد مدة ستصبح في نظرك عادية وتصبح التي أقل منها بدرجات أجمل منها بكثير في نظرك، ثم إن الجمال قد يزول فجأة -كالمال- إما لمرض أو حادث أو نحوه، ولكن الخلق والدين أبقى.
سيدي، هذه المدة غير كافية للتعرف على الخصال الحميدة في الزوجة، فلن تتعرف عليها قبل مضي سنة من الزواج على الأقل، فأنصحك بالاهتمام بها لأنها اختارتك أنت واختارك أهلها من بين عشرات الشباب، ثم هي على قدر من الأخلاق الحميدة، إضافة إلى حبها الشديد، فتصوّر لو أنك تزوجت أجمل الفتيات لكنها تتكبّر عليك وتخونك، كيف سيكون موقفك؟ فاتق الله فيها واسأله أن يجعلها قرة عين لك.
ردت نـور