رفضت العمل في سكاي نيوز وبكيت على المباشر لوفاة كرمالي
كنت أتمنى لعب كرة القدم وتقرير حول نهائي كأس الجمهورية سبب ترسيمي
رغم صغر سنها، إلا أنها استطاعت أن تثبت نفسها وسط نجوم من الإعلاميين في التلفزيون الجزائري، لديها روح خفيفة وثقة قوية في النفس، هي مقدّمة النشرة الرياضية في التلفزيون الجزائري ياسمين قادري.
بداية، كيف التحقت بمؤسسة التلفزيون الجزائري؟
قبل التحاقي بالتلفزيون الجزائري، عملت في الإذاعة الجهوية لسطيف، كما عملت في جريدة «الهدّاف» وجريدة «كواليس» التي كان مقرها في مدينة العلمة، أين كنت أشرف على صفحتي الرياضة، وهي المسؤولية التي أهّلتني لتغطية مباراة وفاق سطيف مع الترجي البيضاوي رغم صغر سني، وبعدها تمّ تكريمي من قبل السيد نور الدين بدوي، الوالي السابق لولاية سطيف ووزير الداخلية الحالي كأصغر صحافية.
لماذا اخترت الرياضة؟
اختياري للرياضة لم يكن صدفة، بل كان بسبب قصة الحب التي جمعتني بهذا الميدان، خاصة كرة القدم، فأنا في ولاية سطيف أنتمي إلى حي شعبي خرج منه العديد من الأسماء الرياضية، على غرار عبد الحميد كرمالي، سرار وحمّار والعديد من الرياضيين، وكنت معجبة بهم منذ صغري، وكدت أن أكون لاعبة في كرة القدم، كما أن هؤلاء هم من ساهموا في ميولي إلى هذا الميدان.
إذن متى التحقت بمؤسسة التلفزيون الجزائري؟
عند تحصلي على شهادة «ليسانس» تخصص صحافة مكتوبة في ولاية سطيف، قصدت التلفزيون الجزائري من أجل القيام بتربص، وتزامنت تلك الفترة مع العطلة، إضافة إلى مباراة النهائي لكأس الجمهورية، حيث كانت قاعة تحرير القسم الرياضي فارغة تماما، فاستغليت الفرصة وقمت بكتابة تقرير حول النهائي، وبدأت أقرأ فيه، وفي تلك اللحظة، مرّ مدير الأخبار لطفي شريط على المكتب وسمع التقرير بصوتي، فقال لي:«هذا التقرير يجب أن يبث اليوم في نشرة الثامنة، ونحن نرحب بك في القسم الرياضي كصحافية دائمة»، ومنذ تلك الفترة، بدأت مغامرتي مع التلفزيون الجزائري.
وبعدها، هل شرعت في تقديم أخبار الرياضة؟
لقد كلفني رئيس القسم الرياضي سامي نور الدين بتقديم الأخبار الرياضية، وفي نفس الوقت، كنت أعدّ التقارير الخاصة بنشرة الثامنة، والتقارير في الحصص الرياضية التي يبثها التلفزيون الجزائري.
مذكرة تخرّجك كانت تحت عنوان «الصحافة الرياضية من منظور الصحافة المتخصصة»، لماذا اخترت هذا الموضوع؟
في مذكرة التخرّج، تحدثت بالدرجة الأولى حول الإحتراف في الإعلام، ومدى نقل الصحافي للمعلومة الرياضية بكل أمانة.
ما رأيك في الاحترافية؟
الصحافة في الجزائر تختلف فيها درجة الاحترافية، وللأسف العديد من الإعلاميين يظنون أن الصحافة هي تقديم تلفزيوني وظهور على الشاشة فقط، متناسين أن العمل الميداني هو القاعدة الأساسية، والتقديم التلفزيوني يعدّ آخر مرحلة.
ألم تفكري في العمل في الخارج؟
في الحقيقة تلقيت عرضا من قبل قناة «سكاي نيوز عربي»، إلا أنني رفضت الإلتحاق بها لأنني مرتاحة في التلفزيون الجزائري، والكل يحترمني ويقدرني، كما أن التلفزيون يعدّ المدرسة التي تعلمت فيها أبجديات الإعلام.
ما هي أحسن ذكرى لك؟
الحمد لله.. في حياتي يوجد العديد من الذكريات الجميلة، والأهم عندي هو وجود والدتي أمامي، خاصة والدي الذي ساندي في كل خطوة من خطوات عملي الإعلامي.
وأسوأ ذكرى؟
أتذكر أثناء تقديمي لإحدى النشرات الرياضية أنني بكيت على المباشر، حيث لم أتمالك نفسي وبكيت بحرقة، لأنني سمعت بخبر وفاة عبد الحميد كرمالي، الذي كنت أعتبره بمثابة والدي.