رفضت رواندا من أجل الخضر وستحل بنا الكارثة لو نلعب ضد زامبيا مثلما لعبنا أمام مصر

رفضت رواندا من أجل الخضر وستحل بنا الكارثة لو نلعب ضد زامبيا مثلما لعبنا أمام مصر

في حوار جد

مثير للمدرب الجزائري عادل عمروش الذي صال وجال في مختلف الملاعب الإفريقية، يفتح هذا الأخير النار على السياسة المنتهجة من قبل “الفاف” والتي تعتمد على “التخلاط” من خلال التحضير في صمت لخلافة المدرب الوطني رابح سعدان في حال تسجيله أي تعثر مستقبلا، مبرزا في سياق آخر أنه على الناخب الوطني غلق جميع المنافذ في مباراة زامبيا القادمة على عكس ما كان عليه الأمر في مباراة مصر لاختلاف المعطيات تماما، إلى جانب نقاط أخرى تكتشفونها في هذا الحوار الجريء والمثير..

باعتبارك مدربا جزائريا على اطلاع كبير بالأجواء الإفريقية من خلال تجاربك العديدة في القارة “السمراء”، كيف ترى مواجهة المنتخب الوطني أمام زامبيا ؟

مباراة عادية أمام منتخب زامبي لا يمكن الإنكار أنه منتخب منظم كما ينبغي، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن العودة بنتيجة ايجابية من زامبيا سيكون أمرا مستحيلا أو صعبا كل ما في الأمر، هو أن نحسن التعامل في هذا اللقاء وفقا للمعطيات التي ستفرض نفسها فوق أرضية الميدان، وبالتالي لا يوجد أي مستحيل، المطلوب فقط أن يظهر منتخبنا الوطني.  

هل اطلعت على نقاط قوة وضعف المنتخب الزامبي ؟

بالطبع، ومن أبرز نقاط قوته أنه منتخب سريع  إن صح القول- حيث يملك مهاجمين سريعين خاصة على مستوى الأجنحة، دون نسيان قلب هجومهم، وبالتالي وجب أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار في هذا اللقاء لتفادي تلقي أهداف، إلى جانب امتلاكهم لمدرب كفء وهو المدرب الفرنسي رونار الذي يحظى بدعم كبير من السلطات والمؤسسات في زامبيا، وهنا أود أن أوضح نقطة مهمة..

تفضل

على الرغم من أننا تمكنا من الإطاحة بالمنتخب المصري بثلاثية كاملة لا غبار عليها، إلا أن المعطيات ستختلف تماما خلال لقاء زامبيا القادم، وأود التأكيد على أنه في حال ما لعبنا بنفس الطريقة التي لعبنا بها أمام المنتخب المصري فستكون هزيمتنا كارثية (لا قدر الله)، لسبب بسيط هو أن المعطيات كما سبق وأن ذكرتها آنفا تختلف تماما عن المباراة المقبلة أمام المنتخب الزامبي، وأجدد التأكيد أنه في حال لعبنا بنفس الطريقة وهو ما لا أتمناه على الإطلاق كجزائري، ستكون العواقب جد وخيمة

قد يستغرب البعض ذلك خاصة وأن فوز المنتخب الوطني على نظيره المصري كان بالأداء والنتيجة، أليس كذلك ؟

لا أختلف معك في هذا الأمر، لكن المعطيات مختلفة تماما ما بين لقاء مصر ومواجهة زامبيا، فهذا الأخير يعتمد على طريقة لعب جد سريعة من خلال المهاجمين الذين يتميزون بالسرعة الفائقة خاصة على مستوى الأجنحة، في حين أن مباراة مصر لعبناها بدون ظهيرين، وفي حال تكرار الأمر يوم 20 جوان المقبل وهو ما لا أتمناه ستكون النتيجة كارثية في آخر المطاف.

إذن تنصح سعدان بأخذ احتياطاته في هذا الجانب

أعتقد أن “الشيخ” سعدان أدرى بهذا الأمر وأنا واثق من أن معالم التشكيلة ستتغير على ما كانت عليه خلال مباراة مصر السابقة فالمعطيات مختلفة تماما.

الأكيد أنك شاهدت مباراة مصر السابقة، كيف ظهر لك المنتخب الوطني في هذا اللقاء؟

لقد شاهدت المنتخب الوطني أمام مصر وقبل ذلك أمام المنتخب الرواندي، لدينا مجموعة قوية وحتى أكون صريحا معك هي الأقوى على الإطلاق في السنوات الأخيرة لكن هذا لا يخفي على الإطلاق العديد من النقائص التي وقفت عليها خلال هاتين المواجهتين.

ما هي…؟

لدينا دفاع ثقيل خاصة على مستوى المحور، وهنا أشير مباشرة إلى المدافع المحوري عنتر يحي فثقله يبعث على القلق وليس في هاتين المواجهتين فحسب، بل حتى في مواجهات سابقة وقفت على مردوده خاصة في مباراة مالي الأخيرة لا أتذكر بالتحديد أي سنة، وبالتالي هذا النقص الذي يتميز به المدافع المحوري عنتر يحي يجب أخذه بعين الاعتبار في لقاء زامبيا الذي يبقى هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق في هاته المواجهة أمام منتخب زامبي يتوفر على مهاجمين سريعين ومتميزين.

وماذا عن المدافع رفيق حليش…؟

حتى أكون صريحا معك، لم يسبق لي وأن شاهدت هذا المدافع إلا في مباراة مصر الأخيرة كنت أخاله مهاجما، وبالتالي لا يمكنني أن أقيم مردوده على ضوء مباراة واحدة فقط

ماهي أبرز النصائح التي توجهها للناخب الوطني رابح سعدان قبل امتحان زامبيا القادم ؟

كما ذكرته آنفا، يجب تحصين القاطرة الخلفية للمنتخب الوطني وسد جميع الثغرات في وجه مهاجمي زامبيا الذين لن يجدوا أي حرج في اختراق الخط الدفاعي للمنتخب الوطني.

بمعنى اللعب بخطة دفاعية محضة ؟

تحصين الدفاع لا يعني على الإطلاق أن منتخبنا الوطني سيكون ملزما باللعب بخطة دفاعية محضة كما أشرت إليه، بل اللعب بخطة عادية لكن شريطة تفادي تلقي أهداف سيكون له الوقع السلبي على مردود “الخضر” وبالتالي لا يمكن التأكيد على أننا ملزمين باللعب بخطة دفاعية، وأنا واثق من أن “الشيخ” سعدان سيجد الحلول اللازمة لبلوغ الهدف المنشود في هذا اللقاء الصعب.  

ماهي التغييرات التي تنصح المدرب الوطني رابح سعدان بإحداثها في هذا اللقاء ؟

يجب تحصين الدفاع جيدا، أعيد وأكرر، لأن الخطأ ممنوع تماما في مباراة زامبيا القادمة أمام المهاجمين السريعين للمنتخب الزامبي الذين يحسنون التوغل، كما أنصح بإشراك الحارس فوزي شاوشي أساسيا في هذا اللقاء

ولماذا إشراك شاوشي أساسيا، هل مردود ڤاواوي لم يكن في المستوى المطلوب في لقاء مصر ؟

الأمر لا يتعلق تماما بمستوى الحارس الأول الوناس ڤاواوي، بل أن طبع الحارس شاوشي الاستفزازي يتلاءم مع الأجواء التي تسود مباراة زامبيا، فشاوشي مجنون كجنون الأفارقة..( يضحك)، وسيفيد المنتخب الوطني كثيرا لو يتم إشراكه أساسيا في هذا اللقاء الصعب أمام المنتخب الزامبي، حيث يجيد بطبعه اللعب على المعنويات وهو ما قد نحتاجه كثيرا في هذا اللقاء.

صراحة، هل أنت متفائل بقدرة المنتخب الوطني على التأهل إلى نهائيات كأس العالم على ضوء كل ما تطرقنا إليه ؟

 بالعودة إلى مباراة مصر السابقة يمكن القول والتأكيد أن اللعب لم يرق إلى المستوى المطلوب، بل أن تفوق “الشيخ” سعدان تكتيكيا هو ما مكننا من اكتساح المنتخب المصري بتلك النتيجة المطمئنة، لكن هذا لايعني على الإطلاق أن الأمور جيدة بل بالعكس تماما من ذلك فتواجد شخص كالرئيس الحالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة على رأس اعلى هيئة كروية لا يبعث على التفاؤل على الإطلاق، إلى جانب أن المنتخب الوطني “مازال يلعب بخوف” شديد انطلاقا من الضغط الكبير المفروض على المدرب الوطني بدرجة خاصة من المسؤولين على الكرة ببلادنا.    

هل من توضيح أكثر…؟

سياسات هذا الشخص كارثية ولم تجلب الخير للمنتخب الوطني وكذا الكرة الجزائرية بصفة عامة، إلى جانب طبيعته كشخص على الرغم من أنه ليس لدي معه أي علاقة ولا أي مشكل، لكن هذا الشخص لم يقدم أي خير للكرة الجزائرية بل بالعكس تماما من ذلك.

لكن قد يقول البعض أن المهم أن النتائج موجودة على غرار الفوز الأخير والثمين على حساب المنتخب المصري ؟

لكن الذين قد يتساءلون عن ذلك ليس عليهم أن ينسوا أن أسوء فترات المنتخب الوطني كانت في عهدته، عندما جلب أشباه المدربين كليكنس وباولس وواساج، هاته الأسماء الجميع يتذكر الكوارث التي حدثت في عهدتهم.

أي نتائج تتحدث عنها؟

النتائج الأخير “الله يكثر خير” الإمكانيات الكبيرة التي وضعت تحت تصرف المنتخب الوطني إلى جانب العمل المتميز الذي يقوم به الطاقم الفني الحالي بقيادة “الشيخ” سعدان الذي تربطني به علاقة طيبة ونفس الأمر مع باقي الطاقم العامل معه.   

على ضوء كل ذلك، هل أنت مستعد للعمل في الجزائر خاصة وأن اسمك تداول في وقت سابق للعمل مع المدرب الوطني رابح سعدان؟

كان بودي أن أفيد المنتخب الوطني والكرة الجزائرية بالخبرة المتواضعة التي اكتسبتها، لكن على ضوء المعطيات الراهنة لا أفكر على الإطلاق في ذلك لأن المحيط قائم -وللأسف- على غياب الأخلاق وعلى “التخلاط” والحفير” وهو ما لايساعدني ولا يتلاءم مع طبيعتي، فعلى الرغم من تواجدي خارج أرض الوطن إلا أني أتابع كل كبيرة وصغيرة تخص المنتخب الوطني والكرة الجزائرية. ألم تكن “الفاف” تحضر لاستخلاف المدرب الوطني رابح سعدان بالمدرب عبد الحق بن شيخة لو انهزم أمام مصر، فكيف لك أن تعمل في مثل هاته الظروف التي لن تساهم على الإطلاق في الرفع من مستوى الكرة الجزائرية ببلادنا.  

هل ما زلت تشرف على العارضة الفنية للمنتخب البورندي… ؟

بالتأكيد، حاليا أنا متواجد ببلجيكا أين اخضع للرسكلة، لكن ما أود الإشارة إليه هو أن العديد من العروض التي وصلتني من بعض النوادي الإفريقية الكبيرة، وإلى حد الآن مازلت لم أحسم بعد في هذا الأمر.  

وماذا عن المنتخب الرواندي الذي سبق لك وأن دربته؟

لقد تلقيت اتصالا من الاتحادية الرواندية لكرة القدم في وقت سابق لتولي العارضة الفنية للمنتخبهم خاصة وأني أحظى بمكانة متميزة في هذا البلد، غير أني اعتذرت عن تلبية هذا العرض لسبب وحيد وفقط، هو أن المنتخب الرواندي وقع في نفس مجموعة الجزائر وهو ما حال دون تدريبي للمنتخب الرواندي حتى أتفادى مواجهة المنتخب الوطني.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة