رفض أبوّة أولاده لكي يتنصّل من دفع النفقة
سيدتي نور.. أكتب لك اليوم مشكلة امرأة مسكينة جار على حقها زوج لا رحمة في قلبه، تزوّجها مند عشرين سنة، عاشت معه الفقر الشديد، وبعدها سافر إلى فرنسا عند والده لكي يتدبّر له عملا، مثلما يفعل أغلب الذين يفرّون من البلاد ظنا منهم بأن الجنة تنتظرهم خلف البحار، سافر وترك ابنه وزوجته حاملا تتأمل وتحلم بعودته إليها، وبعدما وضعت حملها وأصبح المسافر أبا لطفلين، وبعد مرور الزمن واشتداد الهم والمشاكل في البيت العائلي، وتفاقم الأوضاع، اضطرت الزوجة الوحيدة، إلى بيع ما لديها واستقلت بطفليها في بيت مستأجر، ولما نفد ما بحوزتها من مال، عادت إلى بيت أهلها لكي تواجه مشاكلا من نوع آخر مع شقيقاتها وزوجة والدها، التي أمرته بأن يتخلى عن الطفلين وإلا عدم الترحيب بوجودها بينهم، لذا فإن المسكينة لم تجد بدا من الخروج إلى العمل لكي تخرس لسان زوجة الأب، فقد يروق لها أمر المال فتنسى لب المشكلة، لكن القدر لم ينصفها، لأنها مرضت واشتدّ بها المرض فامتنعت عن العمل . بعد مدة رجع زوجها المهاجر، وقد تيّسرت أموره رفقة زوجته الأجنبية وأولاده، لقد تنكر لزوجته السابقة وكأنه لا يعرفها، وفعل الشيء نفسه مع الأبناء ورفض الاعتراف بهما، فطلقها وتركها تعاني الفقر والمرض والشدة والعوز، لهذا السبب أرجو منك سيدتي نور مساعدتها من خلال توجيه هذا النداء لذوي القلوب الرحيمة ولك في ذلك الأجر العظيم.
فاعلة خير