رفض 400 بحث جامعي متعـلّق بالإرهـاب والتطرّف!
رفض المركز الوطني للبحث العلمي، أكثر من 400 مشروع بحث متعلق بطلبة الماجستير والدكتوراه، ويعود سبب الرفض إلى محتوى المشاريع التي ركّزت على الجماعات الإسلامية في الجزائر والإرهاب والجماعات التطرفية والتي تقدّم بها خاصة طلبة علم الاجتماع الديني، وكذا طلبة الشريعة الإسلامية.قالت مصادر، إن عدد البحوث التي تم الموافقة عليها إلى غاية 02 من شهر ديسمبر الجاري وصلت إلى 956 بحث من مختلف الجامعات والكليات المتواجدة عبر الوطن والمتعلقة بطلبة الماجستير والدكتوراه، الذين أودعوا مشاريع البحوث العلمية إلى المركز، عن طريق إرسال رسالة إلكترونية تتضمن موضوع البحث، الأستاذ المشرف، الكلمات الدالة على البحث، وكذا ملخصا عن البحث والمدة التي يمكن الاستغراق فيها في عملية البحث.وحسب ذات المصادر، فإن المركز رفض 400 بحث منها ما يقارب 165 بحث خاص بطلبة الشريعة الإسلامية وطلبة علم الاجتماع الديني والإجرامي، وحول أسباب الرفض، قالت مصادرنا إن غياب المراجع الخاصة بهذه البحوث هي التي كانت وراء الرفض، باعتبار أن مشاريع البحوث هذه تهتم بالإرهاب والجماعات الإسلامية المتطرفة، ومن بين البحوث، حسب ذات المصادر من قدمت إشكاليات خاطئة حول الأسباب الحقيقة التي كانت وراء تأزم الوضع في الجزائر، أين طلب من أصحاب هذه البحوث إعادة صياغة الإشكاليات كي تتمكن المجالس العلمية من دراستها من جديد والموافقة عليها.ومن المواضيع أيضا التي لاقت رفضا، هي المواضيع التي تضمّنت إشكالياتها التعرض لبعض المراجع الخاصة بأعضاء كانوا ضمن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وقد تم رفض هذه المشاريع بسبب ضعف هذه المراجع وعدم احتوائها على الحقيقة التي تبنى على أساسها دراسة علمية تعود بالنفع على الطلبة وعلى الجامعة بصفة عامة.وحسب ذات المصادر، فقد تم اقتراح مواضيع أخرى تتقارب نوعا ما مع المواضيع المقترحة، مثل مواضيع التصوف وتأثير فترة الإرهاب على الجوانب الاجتماعية وكذا دور الخطاب الديني في تلك الفترة.وبالنسبة للمشاريع الأخرى التي تم رفضها، يعود السبب إلى أن بعض الطلبة قد أعادوا نفس العناوين ونفس الكلمات الدالة، ما ترتب عنه الرفض.للإشارة، شدّدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على المجالس العلمية والمركز الوطني للبحوث التي تشرف على اختيار مشاريع البحوث الخاصة بالدكتوراه والماجستير على التأكد من عدم إعادة نفس الدراسة، وهذا من أجل التخلّص من ظاهرة السرقة العلمية التي تفشت بصورة ملفتة للإنتباه في الجامعة الجزائرية.