رمضان تحت رقابة أمنية مشدّدة في تيزي وزو
حدّدت أجهزة الأمن، بما فيها مصالح أمن تيزي وزو، رفقة الدرك الوطني محاربة الإرهاب وترويج المخدرات وعصابات المافيا، كأولوية تدخلاتها خلال شهر رمضان، الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أيام فقط. وقد إرتأت هذه المصالح تنفيذ إجراءات ”وقائية” قبل حلول شهر رمضان لإحباط أي مخطط إجرامي قبل دخول المخطط الأمني الخاص حيز التنفيذ، إبتداء من ليلة الشك إلى غاية اليوم الثالث من عيد الفطر. وجاء تعزيز الأمن هذه المرة مبكّرا لتحقيق نتائج فعالة ميدانيا، وأدرج مصدر أمني مسؤول هذه الإجراءات ضمن التعزيزات الأمنية ووصفها بـ”الإجراءات الوقائية” لضمان أمن أكثر للمواطنين بالنظر لخصوصية المناسبة، وما يرافقها من إقبال كبير على الأسواق والمساجد وأماكن التسلية والترفيه خلال السهرات الرمضانية، إضافة إلى الاكتظاظ في المواقف ومحطات النقل، وهي النقاط التي كانت تشملها المخططات الأمنية التقليدية ككل سنة. ضف إلى ذلك تأمين المرافق الثقافية، بالإضافة إلى شن حملة أخرى على حاملي الأسلحة البيضاء. وأضاف مصدر أمني في تصريح لـ”للنهار”، أنه تم تكثيف عدد التدخلات خاصة فيما يتعلق بالمداهمات التي ساهمت بشكل كبير إستنادا إلى إحصائيّات في تراجع الجرائم خاصة السّرقة وحمل السلاح الأبيض، بعد تشديد العقوبات القضائية، خاصة وأن مخطط ”دلفين” الخاص بتأمين موسم الاصطياف حقق مع بدايته حسب تقييم أولي ”نتائج إيجابية”. ويأتي تحديد مصالح الأمن محاربة الإرهاب وترويج المخدرات من أولويات تدخلاتها، في ظل مخاوف من استغلال نشطاء تنظيم ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” مناسبة شهر رمضان لتنفيذ إعتداءات إرهابية، على غرار ما وقع في منطقة واسيف، وتحقق لها صدى إعلاميّا، إضافة إلى العودة للواجهة بعد سلسلة ضربات الجيش ومصالح الأمن والدرك الوطني والحصار المفروض على معاقلها، خاصة وأن أغلب الإعتداءات التي نفذتها ”القاعدة” باءئت جميعها بالفشل، والتي كانت تصعّد نشاطها في مثل هذه المناسبات في بداية زوالها، كما تحرص مصالح الأمن على صعيد آخر، على تضييق الخناق أيضا على مهربي ومروّجي المخدرات الذين يكثفون عادة نشاطهم في شهر رمضان، ويغرقون السوق أسابيع قبل حلوله الذي يعرف اتساع إستهلاك المخدرات، وتتمثل هذه الإجراءات في تكثيف حملات التفتيش والدوريات المتنقلة في المناطق والأحياء المشبوهة، كما سيتم تعميم نقاط المراقبة بأجهزة كشف عن المخدرات والمتفجرات والإستعانة بالكلاب المدربة في هذا المجال، لكن مصدرنا يؤكد أنه تم تفعيل الاستعلامات من خلال إستغلال المعلومات الواردة والتحقق منها، إضافة إلى تجنيد عدد كبير من الأفراد بالزي المدني في النقاط المشبوهة وفي هذا السيّاق، سيتم تفعيل التنسيق بين جهازي الشرطة والدرك في مجال تبادل المعلومات، وقال مسؤول أمني على صلة بالملف، أنه سيتم عقد اجتماع نهاية هذا الأسبوع، يضم مختلف مسؤولي الأمن من المديرية الولائية للأمن الوطني في تيزي وزو، وقيادة الدرك الوطني لصياغة المخطط الأمني الخاص بشهر رمضان، الذي يتضمن إجراءات تهدف لمكافحة الجريمة المنظمة خاصة الإرهاب وكذا تشديد الخناق على العصابات المافيوية.