رمية حرة صك على بياض

رمية حرة صك على بياض

الخرجة الأخيرة

لعدد من رؤساء القسم الثاني من بطولة “غير هاك”، والتي تتسم بعقلية لا يهمك من هو أمامك بل احذر ممن يوجد “وراك”، عبرت عن مدى تذمر هؤلاء الرؤساء المساكين الذين لم يبق لهم سوى الامتعاض من القرار المتخذ من صاحب المقاليد ومن معه، والذي بموجبه سوف لن يتذوق نشوة الصعود إلى القسم الأول إلا نادٍ واحد وهو ما يعني بلغة أخرى وبالنظام المزمع تطبيقه الموسم القادم أن الأندية التي لم يسعفها الحظ في الانقضاض على المركز الأول في نهاية البطولة تُعتبر قد سقطت وأحلامها في القسم الثاني تبخرت..

وبقراءة بسيطة لهذه الحركة التي الغاية منها تقديم لائحة اعتراض على الذي سُمي “برجل الإنقاذ” للمنظومة الكروية، والذي لم يقبل بالمسؤولية إلا إذا تحصل من الجميع على صك ممضي على بياض، إذن ما فائدة الخوض في معركة ستُضيع، لا محال، الوقت على رؤساء الأندية نفسها المعنية بهذا الإجراء وكان من باب الافتراض على بعضهم ألا يناموا دهرا ولما تغيرت المناهج والأساليب نطقوا كفرا وهم على عدد المناصب وكثرة الاكتظاظ بين الفرق الطامحة للصعود، فحال أنصارهم الأوفياء وبشغف فياض ليسوا بخير وقلوبهم مسها الانقباض وحتى رؤساء هذه الأندية وتحسبا لخوض غمار بطولة كل الأخطار لجؤوا إلى أصحاب المال والأعمال بغية الاقتراض للفوز بصفقات بعض اللاعبين في سوق ملتهبة بكل مقاييس التأرجح بين الحسن والممتاز والعادي في بعض الأحيان كسوق البلاغة في “عكاظ”..

ولأن نظم المنافسة عندنا وللأسف تتغير حسب الأهواء وتماشيا مع متطلبات وشروط الاحتراف، فهناك رغبة هوجاء لامتطاء ركبها وعدم تضييع الفرصة كاختيار مثلا ناقة عرجاء هي نفسها تبحث عن الدواء ومن يعطيها الولاء حتى لو تطلب الأمر السفر إلى شرق الصحراء..

المعضلة التي أوصلت الاتحادية إلى اتخاذ قرار بإعادة هيكلة الهرم الكروي برمته في نهاية موسم 2009/2010، كان نتاج تراكم الهفوات لعدة مواسم عرفت الكثير من المظالم بشتى طرق المزاعم وتمت عملية تقسيم الغنائم في غفلة من مسؤول نائم.. !

فالتغيير أقرته “الفيفا” لما أرغمت دول العالم الثالث على تعديل أنماط تسيير بطولاتها وإعادة تأهيل أنديتها قبل خوض غمار منافسات معترف بها من قبل هيئة العجوز “بلاتير”، وتحديد آفاق 2012 لدخول عالم الإحتراف من بابه الواسع ولكن دون اقتراف ذنوب لا تغتفر كعدم الاعتراف لعديد من النوادي التي خانها الحظ وجانبت الوصول إلى المصاف ولم تستعن بشعوذةٍ لعراف حتى استقر بها المطاف فهي الآن تنتظر الإنصاف.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة