رياضيون ضحايا إعتداءات جسدية وبالسلاح الأبيض..قل لي أين تصاب، أقول لك من أنت

رياضيون ضحايا إعتداءات جسدية وبالسلاح الأبيض..قل لي أين تصاب، أقول لك من أنت

الحياة الخاصة

 بالمشاهير، دائما محرمة وممنوعة، لكن تهمنا أخبارهم، خبر عن الشاطر بألف وغلطته بألفين، خاصة إن كان لاعب كرة قدم، فهفواته لا توضع في ميزان رجل عادي، وإن كان في كل الحالات بشر، لكن الفرق بينه وبين الآخرين، الشهرة التي تفرقهم، وقد تجلب له الأذى في نفس الوقت، عندما يرغب مناصر مثلا في الإعتداء على لاعب أو على رئيس، وقد يصيبهم الأذى خبط عشوائي، دون أن يفرق أو يميز بين معدوم وبين من يدخل الملايين، على الصعيد المحلي يتعرض لاعبون ورؤساء فرق وحتى مدربون إلى إعتداءات جسدية وبالسلاح الأبيض، سواء خارج الميدان أو داخله، أيا كانت الغاية، إن كانت لصوصية، بغية الإستيلاء على أموالهم، خاصة أن مظاهرهم تغري قطاع الطرق وتستفزهم للنصب عليهم، أو تحقيقا لغاية في نفس يعقوب..

قل لي أين تصاب أقول لك من أنت

تتفرق الإصابات التي يتعرض لها الرياضيون حسبما تطالعنا به وسائل الإعلام، باختلاف المكان الذي يكونون فيه لحظة الإعتداء، فينطبق المثل الشعبي :”قل لي أين تصاب أقول لك من أنت” على هذا الإستطلاع، حيث أن هناك لاعبون يصابون في غرف حفظ الملابس على أيدي مناصرين لفرقهم، أين يمنعون من الخروج من الملعب ويتعرضون لاعتداءات من مناصرين متعصبين، بعضهم يدفعه حب الفريق لذلك، وبعضهم تحت تأثير الأدوية المهلوسة، فكم من حافلات كسر زجاجها، وكم من لاعبين إستهدفوا، وكم من حصص إستئناف جرت تحت أنظار رجال الشرطة، ودون التذكير بأمثلة، فإن محند الشريف حناشي مثلا، كان  ضحية من ضحايا الملاعب، عندما اعتدى عليه لاعب وليس مناصرا، ويتعلق الأمر بفراجي الذي كان يحرس قبل 3 سنوات مرمى أولمي العناصر في نفق ملعب 20 أوت، بحجة ثأر قديم، من جهته رئيس آخر كان ضحية لنتيجة مباراة كروية، ويتعلق الأمر بسرار عبد الحكيم الذي حاول بعض الأنصار في سنة 2004 حرق بيته بالزجاجات الحارقة “مولوتوف” غضبا على نتيجة مقابلة فريقهم أمام أهلي جدة في الكأس العربية، وشكهم في ترتيبه نتيجة اللقاء، سرار بكل تأكيد نسى الحكاية وارتقى بمستوى تفكيره إلى الأعلى، إلى أن أصبح الوفاق فريقا كبيرا، محليا وعربيا، لكن الحادثة تعود دون شك لذهنه كلما يسمع عن ضحية جديدة.

لاعبون ضحايا سيرتهم الذاتية السوداء

هناك لاعبون يروحون ضحايا لسيرتهم الذاتية المشبوهة، وسهراتهم الماجنة والحمراء، حيث هناك لاعب مثلا كان يحمل ألوان مولودية بجاية قبل موسمين، أضاع في جلسة خمر 150 مليون، بعد أن لعبت الصفراء ومعها حسناء نصابة عليه، واختفت من فندق “علوي”، وهناك مثلا عبدوني الذي تعرض لإعتداء خطير في ملهى ليلي جعله يتعرض لإصابات خطيرة، كما نجا قبل أيام لاعب يحمل ألوان إحدى نوادي غرب البلاد من إعتداء بالسلاح الأبيض، لم تورد المصادر الإعلامية التي نقلت الخبر سبب الإعتداء، لكنها نقلت ساعة وقوع الحادث، عندما أشارت الى أنه حدث في حدود الساعة منتصف الليل والنصف، وهي ساعة من المفروض أن يكون فيها الرياضي قد قضى ساعته الثانية أو الثالثة في النوم، وكم من لاعبين يحدثون مشاكلا في الملاهي الليلية وعلب الليل، ويجلبون لأنفسهم نقم “ليفيدار”، لتغطى القضية ويتم التستر عليهم بتواطئ مسؤولي الفرق الذين يضحون بالانضباط والأخلاق على حساب مصلحة الفريق، فالغاية عندهم تبرر الوسيلة.

نجوكام، كاب، الهادي عادل وآخرين ما ذنبهم..؟؟

على صعيد آخر، بإسقاط الزمان والمكان على رياضيين آخرين، لا يمكن أن ندرجهم إلا في خانة الضحايا، فحارس بجاية الإفريقي نجوكام تعرض لإعتداء خطير بالسلاح الأبيض من طرف شبان في مشاجرة تجهل أسبابها، لكن المؤكد فيها أن نجوكام ليس المذنب فيها، لكنه ضحية بما أنه أنهى موسمه، كما تعرض قبل عدة أيام لاعب شباب قسنطينة كاب إلى إعتداء خطير من طرف شخصين في مطعم يتناول فيه لاعبو الفريق وجباتهم، وحسب ما نقلته مصادر إعلامية، فإن المطعم ملك لأحد أقارب الرئيس مزار (؟؟)، وقد ثبت أن سوء تفاهم أدى إلى وقوع الكارثة، عندما نزل عليه شقيقان ضربا ما أدى إلى خروج عظم الكتف من مكانه، ما تسبب له في عجز مدة 21 يوما وهي ثاني حادثة يتعرض لها اللاعب الذي فقد مرة بسبب إعتداء آخر مبلغا ماليا، وسترة جلدية، كما تعرض لاعب في الفريق الجار “الموك” يدعى علقمة إلى إعتداء في بلدية عين السمارة، واعتدي قبل عامين على الهادي عادل من طرف مجهولين استولوا على مبلغ مالي كان معه، ما جعل المعني يحمد الله على السلامة لأن “اللي راح يتعوض” كما يقول المثل الشعبي، وإذا كانت سرقة الهواتف النقالة للاعبين أمرا عاديا وبعض مستلزماتهم الشخصية، لا سيما من غرف حفظ الملابس من طرف مجهولين صار أمرا عاديا، فإن الإعتداءات المشار إليها لا تمثل سوى نزعة مجتمع عنيف بطبعه والذي تأثر بإفرازات العشرية الحمراء التي ولدت مجتمعا عنيفا بإميتاز، عنف نمارسه في الألفاظ، في المدرسة ، في الملعب، وفي كل مكان، عنف حول ملاعبنا إلى ساحات دماء وعراك، وحول الكرة من مفهوم التعارف الذي انشئت لأجله، إلى كرة غريبة الأطوار يحس فيها كثيرون بقمة النشوة عندما يؤلمون الآخر..كرة مأساوية نمارسها في 2009.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة