زاوية الشيخ بن عاشور بالسانيا بوهران تتحول إلى مسجد لأداء الفريضة فقط

زاوية الشيخ بن عاشور بالسانيا بوهران تتحول إلى مسجد لأداء الفريضة فقط

كانت تضم 22 طالبا مقيما منهم ميموني صابر المكنى أبوساجدة

منهم من ذهب إلى العراق ومنهم من صعد إلى الجبال ومنهم من سجن… هي الأجوبة التي تحصلنا عليها من بعض رواد مسجد الشيخ بن عاشور ببلدية السانيا بوهران، لدى استفسارنا عن مصير 22 طالبا مقيما بهذا المسجد الذين كان على رأسهم ميموني صابر المكنى “أبو ساجدة”، حيث هي المرة الأولى التي يقيم فيها الشيخ بن عاشور صلاة التراويح لوحده بعدما كانت تقام من قبل هؤلاء الطلبة بالتناوب.
توجهنا صوب الزاوية القرآنية التي تحمل اسم شيخها بالسانيا والتي أصبح مجرد ذكر اسمها -حسبما لمسناه من عدد من سكان المنطقة- يثير الهلع في نفوسهم، حيث كانت إلى وقت قريب مسرحا لتحقيقات رجال الأمن بالقطاع العملياتي للناحية العسكرية الثانية بعدما تبين أن الانتحاري الثاني في تفجيرات 11 ديسمبر الأسود التي استهدفت مقرات أمنية ودولية بالعاصمة، هو أحد الطلبة بهذه الزاوية ويتعلق الأمر بالمدعو ميموني صابر والذي أثبتت التحقيقات أيضا مشاركته في تفجيرات 11 أفريل 2007 التي استهدفت قصر الحكومة.
ويضيف أحد مرتادي المسجد القدماء أنه من بين 22 طالبا، لم يبق إلى غاية منتصف ديسمبر 2007 سوى 6 طلبة. بينما أذيع في أوساط سكان الحي، أن البقية ذهبوا للجهاد إلى العراق وأفغانستان ومنهم من صعد إلى الجبال والانضمام إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
كما جرى طرد الطلبة الذي أرادوا مزاولة دراستهم القرآنية داخل المسجد، بناء على تعليمات أمنية وأخرى من الوزارة الوصية، حيث أن هذه المدرسة القرآنية أغلقت أبوابها نهائيا وهي تقتصر حاليا على تحفيظ القرآن الكريم للأطفال دون العشر سنوات، إضافة إلى منع المبيت في المسجد أو الإقامة فيه، الأمر الذي أجبر إمام المسجد على تحمل مسؤولية المسجد والزاوية القرآنية المجانبة له لوحده خصوصا بالنسبة لصلاة التراويح، حيث كان الشيخ بن عاشور في السنوات السابقة، على حد قول محدثينا، يصلي العشاء بجماعة المسلمين فقط. بينما كان الطلبة يتناوبون على أداء التراويح وصلاة التهجد خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
كما كان يتردد على هذه الزاوية الأخ الشقيق لميموني صابر البالغ من العمر 26 سنة وصديقه “ت.ع” 27 سنة والمحكوم عليهم جنائيا في مارس 2008 بـ 5 سنوات حبسا نافذا بمحكمة الجنايات بمجلس قضاء وهران، في قضية خلية المساندة والدعم للجماعة السلفية للدعوة والقتال.
أما عن هوية هؤلاء الطلبة، فقد أضاف محدثونا أن جلهم من خارج ولاية وهران، بل حتى المشتبه فيهم الذين ألقي عليهم القبض في قرية العين البيضاء ببلدية السانيا، أتوا مؤخرا فقط من ولاية تيارت ليقيموا في نقاط فوضوية بحي العين البيضاء، الأمر الذي خوّل لهم الإقامة داخل الزاوية القرآنية في غرف في الطابق الأول.
وقد اطلعنا عن قرب على خلو المدرسة القرآنية على عروشها، على الرغم من كبر مساحتها واحتوائها على كل الوسائل المادية الخاصة بالتدريس في الوقت الذي سيخصص فيه في الوقت الحالي الطابق الأول لتحفيظ القرآن الكريم للصغار.
المدرسة القرآنية المسماة زاوية الشيخ بن عاشور تتوسط حيا شعبيا في الطريق الرابط بين بلدية السانيا وجامعة السانيا وهي تتوفر على كل شروط المدرسة العصرية، إلا أن غلو طلبتها وتبنيهم للفكر المتشدد حرم الأجيال اللاحقة من أبناء الحي وحتى من خارجه من الاستفادة منها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة