إعــــلانات

زهدت المال والثراء لأنه حوّلني إلى رجل لا يساوي دينارا

زهدت المال والثراء لأنه حوّلني إلى رجل لا يساوي دينارا

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: إخواني القراء، أرجو منكم التوجيه والنصيحة إذا كنت مخطئا، لأنني تصرفت وفق ما لا يضرني وهذا لم يعجب طائفة من الناس الذين أتعامل معهم، والأمر لم يقتصر عند هذه الدرجة، بل تفاقم إلى حد القطيعة من طرف الأقارب والأحباب وكل هذا بسبب المال، فاللعنة عليه بعدما أوصلني إلى هذا الحال .إبراهيم من المسيلة في الخمسين من العمر، تعبت كثيرا لأنني حملت المشعل عن والدي في سن مبكرة، وباشرت بالنيابة عنه كل الأعمال التي تركها وسط الطريق بعدما توفاه الله، حرمت نفسي من الدراسة لكي أصون مال والدي وأستثمره على أحسن وجه، وبتوفيق من الله أصبحت تجارتي الصغيرة رائجة وانتعشت كثيرا، بعدما وسّعت نشاطي وعكفت طيلة ثلاثين سنة وأزيد على العمل المتواصل، حتى بلغت درجة الرخاء والثراء، أنا رجل سخي كريم، لا أرد السائل ولا أهنأ بالقمة دون مشاركة الغير، أساعد الفقير والمحتاج وأمنح البعيد والقريب، أفعل ذلك لوجه الله الذي أكرمني كثيرا ولم يخدلني لأنني توكلت عليه وطلبت منه العون فكان دليلي إلى الحلال.المشكلة التي تكدر صفو حاتي، هي أنني فقدت محبة الناس بسبب عدم تلبية مطالب مبالغة من هؤلاء، كأن يأتي أحدهم يطلب مني مبلغا خياليا لكي يباشر مشروعا ما، دون أن يقدم لي أية ضمانات، أو يفرضون علي تشغيل أولادهم في سن مبكرة في مصانعي وتجارتي التي تتطلب الخبرة وأشياء كثيرة من هذا القبيل، فأنا لا ولن أقدم أبدا على ما ينفعهم ويضرني، ما جعلني في نظرهم جشعا وأنانيا لا أحب الخير للناس، لم أكن أبالي بهم، لأن الله أدرى بما تخفيه القلوب، لكن الأمر خرج عن نصابه، لأن هؤلاء لم يتأخروا عن الأذى بأولادي وزوجتي بطريقة معنوية، من خلال إشاعة الأكاذيب وزرع الفتنة وإقناعهم بأنني جمعت أموالي بطرق ملتوية، فكيف أتصرف مع هؤلاء ولن يرضون عني حتى أمنحهم ما لدي برمته لأغدو صفر اليدين.

 

إبراهيم / المسيلة

رابط دائم : https://nhar.tv/BeA6p