زوجي رجل فاضل… وسأخسره بسبب الغيرة والمشاكل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدتي، اسمحي لي بعد التحية والسلام أن أطرح عليك مشكلتي، لرغبتي في أن أجد لها حلا على يديك. أنا امرأة متزوجة في العقد الرابع من العمر، ارتبطت بزوجي بعد علاقة قوية ومتينة، تواعدنا من خلالها أن لا يفرقنا إلا الموت.ككل النساء سيدتي أحب زوجي لدرجة لا يمكن تصورها خاصة أنه إنسان فاضل، تحسدني عليه النساء، إلا أن حبي هذا زاد عن حده، أصبح نوعا من الغيرة الجنونية على زوجي المسكين الذي انقلبت حياته معي رأسا على عقب.قد تتعجبين سيدتي إن أنا أخبرتك أنني أغار على زوجي من نسمة الهواء الطائر، كما أن هواجس عديدة تنتابني لمجرد تفكيري بأنه قد يكون مستلطفا في عمله من زميلة له أو قريبة من قريباته عندما يقوم بزيارة أهله الذين لطالما عارضوا زواجنا.لقد أصبح أكثر ما يجمعنا في الحديث أنا وزوجي إجاباته على أسئلتي التي لا أول لها ولا آخر، فرغبتي الملحة في معرفة كل تفاصيله الخاصة، جعلتني أنسلخ من دور الزوجة، فأصبحت أشبه المحقق الباحث عن دليل ليدين به المتهم. وهذا ما جعل زوجي يضيق ذرعا ويتذمر من تصرفاتي، لتصبح علاقتنا على المحك.أصبحت سيدتي أسيرة الحزن والشجن، خاصة أن زوجي أخبرني باستحالة العيش إلى جانبي وهذا ما سيقضي علي.أخاف سيدتي أن أخسر زوجي الذي لطالما أحببته، وأريد دواء لغيرتي التي ستودي بي إلى الهلاك.فما السبيل سيدتي لأن أتخلص من عيبي؟ وكيف لي أن أضع حلا لتصرفاتي الطائشة حتى أحافظ على بيتي من خراب أنا وحدي السبب فيه، وهل الغيرة التي أعاني منها مرضية أم هي عادية؟ أجيبيني سيدتي ونوّري دربي بالله عليك.
التائهة “ل” من العاصمة
الرد:
أختاه أشكرك على الشجاعة التي تحليت بها عند طرحك لمشكلتك التي وإن دلت فهي تدل على حرصك لتدارك ما قمت به، واعترافك بما أقدمت عليه في حق أحب الناس إلى قلبك.الغيرة أختاه من الأمور التي تزيد في حرارة الحب بين الأزواج، لكن عليك أن تدركي أنه ما من شيء زاد عن حده إلا وانقلب إلى ضده، وأظن أن الجرعة الزائدة التي منحتها لزوجك من هذا الشعور جعلته يحس ولو إلى حين أنه أساء الاختيار، أو بأنه ندم إن صح التعبير.غيرتك سيدتي نابعة عن خوفك من خسارة زوج لم يقبل بك أهله، حيث تم زواجكما بعد مد وجزر كبيرين، وأظن أن تصرفك لهو ردة فعل لا إرادية لما تعيشينه من ضغط تحاولين إخفاءه بالرغم من أنه موجود منذ بداية زواجك.ذكرت أختاه، أن زوجك من النوع الفاضل الذي تحسدين عليه وهذا ما يجعلك على الأقل تحسين بالراحة والطمأنينة، وتغيرين من طبعك الحاد الذي حولك من زوجة إلى محقق، لا تفوته شاردة أو واردة. هلاك أسرتك سيكون على يديك كما ذكرت.
ردت نور