إعــــلانات

زوجي يهين كرامتي ويجعلني أندم على حبه..

زوجي يهين كرامتي ويجعلني أندم على حبه..

سيدتي، بعد التحية والسلام أخبرك أنني من بين القارئات الوفيات لهذا المنبر الجميل الذي أرى أنه ملاذ الحيارى والتائهين مثلي. كيف لا وأنا أخط لك اليوم ما يقض مضجعي ويهين كرامتي.

صدقيني سيدتي، فأجمل أيامي وآمالي تهاوت كأوراق شجر في خريف باهت الألوان. لقد سقت لنفسي الهوان بعد أن قبلت الارتباط بمن عشقته حتى الثمالة فجعلني أسفل سافلين من الندامة.

نصحني أهلي بأن لا أدفن نفسي إلى جانب من لم يزد في حياتي إلا قهرا وإنتقاصا. إلّا أنّني تحدّيت الجميع وقبلت بجلاد إتخذني عبدة ليمارس عليّ من العقد والإرهاصات مالم أتوقعه.

زوج يزدريني أمام أهله وينعتني بأبشع الصفاتـ، رفيق درب يخجل بي ولا يفوت فرصة حتى يجعلني أمام والديه وإخوته ناقصة. بالرغم من أنني أشغل منصبا مرموقا. وبالرغم من أنني أنا من يكابد أكبر جزء من مسؤولية البيت من الناحيتين المادية والنفسية.

لست أقبل لنفسي أن أخسر زوجي بسبب طباعه الحادة، إلا أنني لست أرضى الذل والهوان. الذي أكثر ما يجعلني أحسه بإنهيار أحلامي وإخفاقي في إختيار الشريك. الذي لهث ورائي حتى أقبل به ومثل عليّ دور المحب بصفة أنني اليوم أحسّ انه كان يرتدي قناعا وقد أبان اليوم على حقيقته.

لا أريد أن أبقى على هذا الحال، ولا أبتغي لأولادي أن يروا في الإنكسار والضعف وأنا التي كنت دوما مثالا للقوة والإلهام.

كما أنني لا أريد أن أكون سببا في أن يطلقني زوجي فأخسر بذلك حياة بنيتها بكبير التضحيات مني.

أنا على حافة الإنهيار سيدتي، انا أطلب منك أن ترسي بقلبي على بر الأمان.

أختكم ك.بثينة من الشرق الجزائري

الرد:

أختاه، من الغريب أن يجد المرء نفسه يجني المتاعب جراء سوء إختياره. ولعل أوجع إحساس أن نتأكد من أننا أسأنا إختيار رفيق الدرب الذي نهبه حياتنا وكل جميل فيها لنجده يزرع بين جوانبها كل سيء ومخزي.

بكل الذكاء الذي حباك به الله، وبكبير الخبرة في الحياة التي تملكينها إلا أنك ولطيبة أخلاقك وحسن سيرتك. توسمت الخير في إنسان لم يزدك إلا غبنا وتعتيرا.

هذا الإحساس إنتابني وأنا أقرأ ما كتبته بقلب مفتوح من أنك تحسين أن هذا الزوج كان يرتدي قناعا. سرعان ما نزعه لتتضح لك معالم شخصيته الحقيقية.

لدرجة أنني أحسست أيضا من أنه لم يرتبط بك سوى ليكسرك. وكأنّ، لديه عقدة نقص جعلته كصياد رمى بطعمه لفريسته لينكل بها بعد أن إصطادها.

تريدين اليوم الإنتفاض وتستطيعين أختاه من دون أن يبلغ رفضك لما أنت فيه للطلاق. لأنه من غير المعقول لزوج يدرك قيمتك والإيجابية التي زرعتها في حياته أن يتخلى عنك. أو يجعلك بين يدي شخص أخر غيره.

ناقشي زوجك في أنك تفهمين ما به من ظروف وإمكانيات ومن أنك لا تتحملين من المسؤوليات الكثير خوفا أو ضعفا. وإنما حبا وتوسما للخير ورضا الله.

أخبريه من أنك قادرة على العطاء أكثر، لكنه بمقابل أن يهيّأ لك هو الظروف المناسبة لذلك.

أدركي أختاه أن اللين الذي ستمارسينه على زوجك قد يجعله يعيد ترتيب أفكاره. أو على الأقل يعيد حساباته معك من جديد. فتستقر حياتكما وتجدين نفسا من أجله لتمضي قدما نحو الأمام.

أما إذا قد وجدته يزيد من غطرسته وإستهزائه بك، فإحتكمي به إلى أهله. حتى يعوا حقيقة ما تكابدينه وتعانيه مع إبنهم الذي يحاول دفنك حية.

ليس من العيب أن يمر الأزواج بفترات من التقلّبات والعقبات، لكن الأزواج الكيسين والفطنين. عليهم أن يتخذوا الأسباب من هذه الظروف لتحسين حياتهم ورسم تصورات أفضل لمعالمها.

ما أنت فيه أختاه ليس غبنا بقدر ما هو إحساس بعدم التقدير أو رد الجميل من زوجك. وعليك أن تتأقلمي مع الظروف أيا كان ولتعتبري أنّ ذلك ليس إنتقاصا من كرامتك. بقدر ما هو علوّ في قدرك مع الله قبلا ومع نفسك. ففاقد الشيء أبدا لا يعطيه وأنت بعون الله وحفظه نبع للعطاء.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

رابط دائم : https://nhar.tv/J1iq2
AMA Computer