زيادات بـ400 بالمائة للأساتذة الحراس و250 بالمائة لكل الإداريين:منع استعمال “آم بي 3، آم بي 4 والنقال” من قبل مرشحي البكالوريا وعقوبات تصل إلى المنع من المشاركة لمدة 5 سنوات للمتورطين والإعلان عن النتائج يوم 10 جويلية

زيادات بـ400 بالمائة للأساتذة الحراس و250 بالمائة لكل الإداريين:منع استعمال “آم بي 3، آم بي 4 والنقال” من قبل مرشحي البكالوريا وعقوبات تصل إلى المنع من المشاركة لمدة 5 سنوات للمتورطين والإعلان عن النتائج يوم 10 جويلية

علمت “النهار” من مصادر مؤكدة مقربة من وزارة التربية أن أبوبكر بن بوزيد، وزير التربية الوطنية، وجه تعليمة إلى كل مديري التربية بالولايات، تقضي بضرورة السهر على المنع البات لاستعمال الأجهزة الالكترونية التي يمكن أن تستغل لغرض الغش، مهما كان نوعها، على غرار الهواتف النقالة، “آم بي 3″، و”آم بي 4″، وغيرها من الأجهزة الالكترونية. وذكرت المصادر ذاتها، أنه تقرر اتخاذ أقصى الإجراءات العقابية التي ينص عليها القانون والمتمثلة خاصة في الإقصاء من الامتحان لمدة خمس سنوات لكل من تسول له نفسه اللجوء إلى مثل هذه الوسائل من أجل الغش والمساس بمصداقية الامتحان.
وذكرت مصادر “النهار” أنه يتعين على المدراء إبلاغ كل المعنيين من حراس ورؤساء مراكز وملاحظين بمضمون هذه التعليمة وتنفيذها بكل صرامة.
وقد جندت الوزارة بالتعاون مع السلطات المعنية لهذه المسابقة 2162 مركز لإجراء الامتحانات، و49 مركزا للتصحيح، إلى جانب 110 آلاف حارس، و25 ألف مصحح، وقد تقرر منع أي مدرس من الحراسة بالمؤسسة التي يعمل بها، وتوجيهه إلى مؤسسة أخرى، وتدعيم الحراسة في مراكز الإجراء بأساتذة التعليم الثانوي.
وأوضحت مراجع “النهار” أنه لا يمكن أن يكون أي رئيس مؤسسة رئيسا لمركز الإجراء في المؤسسة التي يرأسها. كما تم تدعيم كل مركز من مراكز الإجراء بحراس إضافيين يمكن أن يصل في المركز الواحد إلى 10 حراس إضافيين، يستفيدون من الحقوق نفسها التي يستفيد منها الأستاذ الحارس.
وقالت مصادر “النهار” إنه تم استحداث مراكز التجميع في امتحانات البكالوريا لا يتعدى عددها 7 مراكز على المستوى الوطني هي الوحيدة التي تملك قوائم وأسماء وأرقام المرشحين وولاياتهم يتبعها 42 مركزا للتصحيح تصحح فيه أوراق المترشحين دون أن يعرف احد اسم المترشح أو رقمه أو ولايته، حيث لا يصحح الأستاذ مطلقا أوراق مترشحيه أو مترشحي ولايته.
كما تقرر تعيين لجنة الملاحظين على مستوى كل ولاية من 3 أعضاء تتابع عمل الملاحظين في كل المراكز التابعة لتلك الولاية وتنسق معهم. كما يتم تعيين 3 ملاحظين من خارج الولاية، في كل مركز من مراكز الامتحان. وذكرت مصادر “النهار” أنه تقرر ابتداء من هذه الدورة تعيين مجموعة الملاحظين الإضافيين في كل ولاية، يبقون تحت تصرف لجنة الملاحظين في كل وقت للاستعانة بهم ويمكن أن يصل عددهم إلى 10 ملاحظين إضافيين، في كل ولاية، يستفيدون من الحقوق نفسها التي يستفيد منها الملاحظ العادي.
ويستفيد جميع العاملين، في مراكز الإجراء والتصحيح دون استثناء من الإطعام وزيادة في التعويضات وزيادة تفوق 400 بالمائة للأساتذة الحراس. في حين يستفيد رؤساء مراكز التصحيح والإجراء والنواب والملاحظين، من زيادات تصل إلى 250 بالمائة. في حين تتراوح الزيادات الخاصة بكل العاملين في هذه المراكز من مختلف الإداريين، بين 30 إلى 100 بالمائة. كما استفاد جميع المصححين من زيادات في التعويض الجزافي اليومي تتراوح بين 20 إلى 35 بالمائة. وينتظر أن يتم الإعلان عن النتائج في العاشر من شهر جويلية المقبل.

الأولياء أكثر معاناة من الأبناء المترشحين:دعاء.. صلوات.. توتر وقلق.. أكلات خاصة وخرجات للمترشحين

كل الاهتمام ينصب على المترشحين لشهادة البكالوريا، والكل يحاول مساعدتهم والوقوف معهم ويغيب في هذه اللحظات الأولياء عن هامش الرؤية، رغم أنهم يعانون في أغلب الأحيان أكثر من أبنائهم الذين يتقدمون لشهادة الباكالوريا. للوقوف على معاناتهم وحالاتهم النفسية الصعبة وتحسس مشاعرهم، اقتربنا من بعض الأولياء فوجدناهم يقاسمون أبناءهم هذه اللحظات الخاصة جدا بل وأكثر، لأن فشل الأبناء يعني فشلا وإحباطا لهم دون شك، وهم الذين كانوا يأملون في أن يتوج فلذات أكبادهم بشهادة تشفع للطرفين 13 سنة من الدراسة والتعب..

السيدة فضيلة: “لا أنام، لا آكل، الضغط علي أكثر من ابنتي رشيدة”  
     
السيدة “فضيلة”، تعيش التجربة للمرة الثانية، وقالت إنها خائفة جدا أكثر من ابنتها “رشيدة” التي تترشح لهذه الشهادة للمرة الأولى رغم النتائج الجيدة التي تحصلت عليها في السنة الدراسية. “فضيلة” قالت إن “الضغط عليها أكثر من “رشيدة” لأنها تخاف على رد فعل ابنتها المتأكدة جدا من تجاوز هذا الامتحان الخاص جدا”. وأضافت “وفرت لها كل الظروف من مأكولات وكتب خارجية ودروس خصوصية وحتى خرجات لتخفيف الضغط عليها وعلي أنا أيضا، لأنني أشعر بالضغط أكثر منها ولا أريد أن تلاحظ علي هذا، لا أنام طوال الليل وأنا أصلي وأدعو الله أن يوفقها هي وكل المترشحين، لا آكل بصورة عادية، كل الاهتمام منصب حولها”.

زهية: “كل العائلة تعيش الضغط وحتى أبنائنا الآخرين دفعوا الثمن”
تقول السيدة “زهية”، والدة “إيمان” و”مهدي” المترشحان للبكالوريا لأول مرة، “إن كل العائلة تعيش ضغطا كبيرا جدا وحتى أبنائنا الآخرين دفعوا الثمن معنا لأننا نوبخهم باستمرار ونحاول توفير الجو المناسب لإيمان ومهدي رغم الظروف الصعبة التي نعيشها هنا في خميس الخشنة التي لا تتوفر فيها كل متطلبات المترشحين”. وأكدت “أنا وزوجي سيد أحمد نحاول بذل قصارى جهودنا لإعطائهم الدفع اللازم رغم القلق الشديد الذي نعيشه نحن الأولياء”.

ليلى: “لم أنم منذ أسبوع وآخذ مهدآت وأنتظر نهاية الامتحانات بفارغ الصبر”

قالت السيدة “ليلى” والدة “كمال” المترشح للشهادة الأكثر قيمة دراسية في الجزائر إنها تنتظر أكثر من ابنها انتهاء امتحانات الباكالوريا لأن الضغط عليها قوي جدا، حتى أنها أصبحت تأخذ مهدآت للخروج من هذه الحالة التي تعيشها منذ فترة. السيدة “ليلى” قالت “إني لم تنم منذ أكثر من أسبوع وكلما تقدم موعد الامتحان كلما زاد الضغط علي، لا أستطيع التحمل أكثر وحتى ابني توتر لحالتي ولم يعد يقدر حتى على المراجعة”.

تصرفات تثير الفضول مع اقتراب موعد البكالوريا:تمائم.. حروز.. حجامة وصلوات على أبواب أقسام الامتحان

يلجأ الطلبة المقبلون على اجتياز امتحانات الباكالوريا إلى عدة طرق وأساليب في هذه المرحلة القريبة من الموعد الحاسم، فالكثيرين فضلوا تكثيف الدروس الخصوصية والحفظ المستمر، وهناك من يلجأ إلى الصلاة، وإن لم يكن يصلي من قبل، ويحدث كثيرا أن يصلي بعضهم ركعتين في فناء المدرسة قبل الدخول إلى القسم، وكذا حفظ الأدعية الخاصة بالامتحانات.
وأكد محمد، صاحب مكتبة ببئر خادم، على الإقبال الكبير على شراء الكتيبات الصغيرة الخاصة بذلك، وفي كثير من الأحيان تقوم الأمهات بكتابة آية الكرسي في ورقة بغرض تعليقها تجنبا للخوف من الصدمة التي قد تنجم عن ورقة الأسئلة، وهي وسائل تلازم الطالب أثناء الامتحان. وكما لا يخفى على الجميع، فإن العديد منهم يلجأون إلى العرافين والكهنة والرقاة، تنتهي غالبا بتعليق التمائم والحروز المكتوبة بخط غير مفهوم، بما أن معرفة مواضيع الأسئلة من شؤون الغيب، والمدهش لجوء البعض الى تعليق صورة صبي ما للتبرك بها في مرحلة الامتحان، ولا يمكن لأحد أن يعلم ما بداخل جيوب الممتحنين، حلويات، ماء مرقي، مربعات السكر كلها أشياء يحملها الطلبة في أيام الامتحانات.
وفي سياق متصل أكد لنا أحد الأئمة أن بعض الطلبة يقبلون على الحجامة للقضاء على التوتر ونقص الضغط الدموي، كما أن الطلبة يدخلون إلى قاعة الامتحان بالرجل اليمنى، أملا في أن يبارك لهم الله في هذه الخطوة وأن يسهل عليهم الإجابة.

الإمام مفتاح شدادي:”لن يفلح الممتحن الذي يلجأ إلى الأمور غير الشرعية”

أكد مفتاح شدادي، إمام بمسجد الكوثر بالبليدة، أن الطقوس غير الشرعية كالعرافين والكهنة والمشعوذين التي يلجأ إليها الطالب المقبل على شهادة الباكالوريا تؤدي به إلى عبادة الأوثان، فكثيرون هم من يذهبون إلى الأولياء الصالحين للتبرك بهم وطلب المساعدة منهم وهذا محرم شرعا ولا يمكن لهذا الطالب أن يفلح في دراسته والوصول إلى المراتب العليا، لأن ذلك لا يمكن أن يكون دون مثابرة واجتهاد، فطلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، لكن بما أمرنا اللّه، لأن من يلجأ إلى الطقوس غير الشرعية يعتبر تسترا على الفشل.
وتحدث الإمام عن النصائح التي يمكن أن يتبعها الممتحن للوصول إلى سبيل النجاح، مثل الحفظ والاجتهاد، لأن من أراد العلى سهر الليالي، والتوكل على اللّه لا غيره، وركز الأمام على أن قراءة القرآن يساعد الطالب على التخفيف من التوتر والقلق، وأضاف أن الأدعية القرآنية مشروعة، ومن المستحسن أن يدخل الطالب الامتحان متوضئا، فالأمور الدينية مشروعة دون الخروج عنها، فكل ما خرج عن الدين فهو محرم وضعفاء الإيمان من يلجأون إلى غير اللّه .

سهيلة زميرلي أخصائية نفسية:علاج المساندة أحسن طريقة للتخلص من القلق والتوتر

قالت سهيلة زميرلي، أخصائية في علم النفس، إن الطلبة في مرحلة ما قبل الامتحانات ينتابهم نوع من التوتر والقلق، بسبب استعداد الطالب للامتحان الذي يؤثر في نفسية الطالب.
وحسب الأخصائية، فإنه من الأحسن على طلبة الباكالوريا الذين يعانون من التوتر والقلق اللجوء إلى الأخصائيين النفسانيين لإجراء علاج المساندة، وهي تقنية تستعمل في علم النفس لتنظيم طريقة المراجعة وتقسيم الوقت وتقنيات الاسترخاء، لأن الخوف من أكبر المشاكل التي يواجهها الطالب، خاصة في شهادة الباكالوريا الذي يؤدي إلى أعراض جسمية كالتقيؤ وآلام البطن، واضطرابات في دقات القلب وارتفاع الضغط الدموي.

تُقترح من قبل مفتشين وأساتذة وتعيد صياغتها لجنة مؤهلة:اختيار أسئلة البكالوريا يتم عن طريق القرعة وفي سرية تامة

اعتبر أمين عام الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ميرازي عيسى، أن اختيار أسئلة امتحانات البكالوريا يتم عن طريق القرعة وفي سرية تامة، من ضمن مجموعة كبيرة من مشاريع الأسئلة يحضرها مفتشو المواد وأساتذة قدماء يدرسون مستوى الثالثة ثانوي، معروفين بتمكنهم من تخصصهم.
وأوضح ميرازي عيسى، في تصريح لـ “النهار”، أن إعداد الأسئلة المرشحة لاعتمادها في امتحانات البكالوريا يستغرق مدة سنتين كاملتين وتجمع في “بنك مواضيع”، وتخضع في السنة الثانية للدراسة والتنقيح وإعادة الصياغة من قبل لجان مؤهلة تقوم بتقديم القراءة النهائية عبر أربعة مراحل.
وأضاف محدثنا أن عملية إجراء القرعة وانتقاء الأسئلة تجري في سرية تامة داخل المطبعة ولمدة شهر كامل، حيث تستدعى لجنة متكونة من كل الأطراف المعنية بالبكالوريا، من أساتذة، رؤساء مصالح، مديرين، مفتشين، أعوان إدارة، وحتى الطباخين، وتجري أشغالها في جلسات مغلقة معزولة عن العالم الخارجي، ويمنع أعضاؤها من الهواتف النقالة وكل وسائل الاتصال الأخرى.

يلجأون للاستعانة بأدوية لمواجهة فقدان الشهية وضعف الذاكرة:”سيويل، سيرجنور، ماغروسنساي، جيفانوس توب فورم”، أدوية ومقويات تستهوي الطلبة

أكد أغلب الصيادلة أن الشبان المقبلين على امتحان البكالوريا يقتنون أدوية متنوعة، أغلبها تساعد على حفظ الذاكرة، وأخرى للتخفيف من الإرهاق والتعب، إلى جانب مضادات حيوية لإنعاش الذاكرة، ومقويات لتنشيط الجسم لأن الطلبة يعانون من التعب الجسمانى والإرهاق وكذلك التوتر.
 وقال السيد فوزي صاحب صيدلية بحيدرة، ردا على استفسارنا حول أهم الأدوية المطلوبة من قبل الطلبة، إن طلبة شهادة الباكالوريا يأتون إلى صيدليته عادة في أواخر شهر أفريل وإلى غاية نهاية شهر ماي، أي قبيل فترة وجيزة من موعد  امتحان شهادة الباكالوريا. كما أن طلبة الباكلوريا يأتون بمفردهم دون أن يصحبهم أوليائهم، وعادة ما يطلبون النصائح حول الأدوية المفيدة للذاكرة، وإعادة الشهية.
ويضيف السيد فوزي “مؤخرا دخلت إلى صيدليتنا أدوية جديدة قادمة من الصين على غرار دواء ” اكسترا دو جانسون بو”، هذا الدواء يمتلك فعالية ينشط بها الجسم ويقلص من التعب. كما أنه يحسن القدرة الجسدية والنفسية ويزيد من مقاومة الجسم  للإرهاق، وهناك دواء صيني آخر يدعى ” فيتون”، يزود الجسم بالطاقة ويحسن من الذاكرة لأنه مصنوع أساسا من عسل النحل. وقال إن طلبة آخرين يفضلون مضادات بدلا من الأقراص، ولذلك يقبلون على دواء “سيويل ” وسيرجنور” وهي أدوية مضادة للوهن.
 وحسب إفادات مختلف الصيادلة، فإن الطلبة بشكل عام يأتون لشراء هذه الأدوية دون وصفات طبية، وعادة ما يطلبون أقراصا من أنواع أخرى، وغالبا ما يركزون في طلباتهم على الأدوية لتقوية الذاكرة وإنعاشها، لذلك هناك أدوية كلاسيكية معروفة لدى الطلبة مثل “ماغروسنساي”، وهي عبارة عن أقراص تساعد على تقوية الذاكرة، وكذلك دواء آخر معروف جدا في أوساط الطلبة وهو
“جيفانوس كونسيتيتيوس “، وهو دواء يستعان به للذاكرة، ودواء آخر يدعى “جيفانوس توب فورم”، وكما تدل تسميه فإن هذا الدواء يستعان به في بعث الحيوية والانتعاش. كما أن فترة الامتحانات غالبا ما يصحبها توتر وهذا ما يؤدي إلى فقدان الشهية وبالتالي عدم الاكتراث بالنظام الغذائي وننصحهم بالمكملات الغذائية مثل “نوتيفيت 12 فيت”، وهي عبارة عن عبوات للشرب، مناسبة لفتح الشهية في فترة قصيرة، تتلاءم مع فترة امتحان الباكالوريا.

أنجب طالبة على مستوى الجنوب سنة 2007 :”عفراء خيفر”: “التحضير الجيد، الثقة في النفس، تجاوب العائلة، والصلاة أفضل من تناول المهدئات”

كان لنا لقاء مع “عفراء خيفر”، طالبة بالمعهد الوطني في الإعلام الآلي بالعاصمة، التي تحصلت على أكبر معدل في شهادة البكالوريا للعام الدراسي الفارط على مستوى ثانويات الجنوب، حيث تحدثت عن تجربتها، وطريقة تعاملها مع أجواء الامتحانات، من باب توجيه النصيحة للممتحنين هذا العام.
وقد أكدت “عفراء” على الدور الكبير الذي تلعبه العائلة في نجاح الطالب، نظرا للظروف المواتية والمريحة التي يجب أن تهيئها لابنها وأن تتعاون معه، ومن أهم أشكال التعاون هذه، أن لا تؤثر العائلة على ابنها بالأسئلة بعد خروجه من الامتحان، فيما إذا قد أحسن الإجابة في الامتحان أم لا.
وترى عفراء أن التمسك بالصلاة وقراءة القرآن أهم من اللجوء إلى تناول المهدئات والتردد على علماء النفس للتخلص من الخوف كما يفعل الكثير من الطلبة، وأضافت أن التحضير الجيد كفيل بإبعاد هذا الإحساس بالتوتر والخوف، مشيرة إلى أن التحضير لا يقتصر على الأيام القليلة التي تسبق الامتحانات، بل ترى أن النجاح في نيل هذه الشهادة هو نتيجة لعام كامل من التحضير، ونتيجة كذلك لتراكم المعارف والمعلومات في المناهج الدراسية، التي يتعرض إليها الطالب على مدار السنوات الثلاث للطور الثانوي.
وركزت في السياق ذاته على أهمية تركيز الطالب في الإجابة والإحساس بالثقة في معلوماته، وهي أهم العوامل التي تساعده على الشعور بالارتياح أثناء اجتياز هذه الامتحانات، التي يجب كذلك اعتبارها ككل الامتحانات السابقة، وعدم تضخيم أهميتها وإعطائها حجما أكبر منها.

خلت الشوارع من حركتهم وكانت المكتبات العمومية نقطة تقاطعهم:طلبة ناقمون من البرنامج وآخرون يحلمون بالصحافة

لم يكن من السهل علينا إيجاد التلاميذ في الشوارع، فاهتدينا إلى المكتبات الجوارية طالما أننا لن نصل إلى بيوتهم، والانطلاقة كانت من المكتبة الجوارية للمحمدية، هذه الأخيرة التي تتوسط عددا من الثانويات والمتاقن على مستوى المقاطعة الإدارية للحراش، الجميع هناك كان منشغلا بما بين يديه، بعضهم يعمل في مجموعات وآخرون شاردون بعدما ضاعوا وسط القواعد والمفاهيم التي بين أيديهم … سارة، آمال وسهام تلميذات بشعبتي “تسيير واقتصاد” و”هندسة مدنية”، لم يمانع الثلاثي في مشاركتنا إياهن انشغالاتهن، وعلمنا أنهن سيمتحن وفق البرنامج القديم، وهذا ما أثار حفيظة سارة التي أبدت تخوفها مما سيكون يوم الامتحان، طالما أنها تترشح للشهادة للمرة الثانية والتي قالت “رغم تحضيري الجيد للمواضيع، إلا أنني جد متخوفة مما سيكون، إنها فرصتي الأخيرة في مزاولة الدراسة بصفة عادية
وإن لم أوفق هذه المرة فسيكون مصيري الترشح الحر وسأضيع مع البرنامج الدراسي الجديد، فضلا عن 5 آلاف دينار التي ستذهب هباء إذا لم أوفق مرة أخرى”. ووافقتها في الرأي سهام، التي أبدت ندمها على عدم إعادتها للسنة الماضية حتى تمتحن وفق البرنامج الجديد.
تركناهن بعد أن دعونا اللّه لهن بالتوفيق وشجعناهن. وغير بعيد عنهن كانت هناك جماعة تحاول لملمة ما بقي من البرنامج الجديد الذي طوى ظهورهم كما يبدو، فملامح التعب والإرهاق كانت بادية على وجوههم الشاحبة، وبعد دردشة صغيرة معهم علمنا أنهم من طلبة ثانويتي: “توفيق المدني” و”عبان رمضان”، وكم كانت دهشتنا كبيرة حينما أخبرونا أنهم لم يتلقوا دروس الدعم التي أقرتها وزارة التربية لكافة المترشحين عبر كامل الثانويات والمتقنات، وهنا تدخلت “د.أمينة” التي بدت جد مستاءة ومثلها زملاؤها من البرنامج الدراسي الجديد الذي أتعبهم بالنظر إلى الإعلان المتأخر من الوزارة -حسبهم- فيما يخص تحديد الدروس التي يتوقع امتحانهم فيها مما جعلها تتراكم عليهم. كما أشار زميلها “ب.ياسين” إلى الخلط الذي وقعوا فيه فيما يتعلق بمادة اللغة الانجليزية، حيث عجزوا عن تحديد المواضيع المقصودة طالما أنها متشابهة جميعها.
كما أشار “ع.لطفي” إلى مسألة تحديد الوقت، والوقت المخصص لقراءة المواضيع الاختيارية والذي حدد بنصف ساعة فقط قبل أن يسحب من المترشح الموضوع الذي استثناه، وقال هذا الأخير إن قراءة موضوع واحد وفهمه يستغرق أكثر من نصف ساعة مما يوقعهم في لبس كبير وسباق مع الزمن. كما أسرّ لنا البعض من المترشحين للشهادة بثانوية “بوعتورة” بالأبيار بتخوفهم الكبير من الامتحان وفق البرامج الجديدة، وبأنهم راجعوا كل المقرر لأن أساتذتهم حذروهم ونصحوهم بأخذ كل المواضيع على محمل الجد.

فيما يعتبر نجاح تلامذتهم مؤشرا على مردوديتهم:أساتذة:”نتمنى أن تفي الوزارة بوعودها والتصحيح يوم 21 جوان”

إن كان هم التلاميذ النجاح، فالأساتذة، والى جانب اهتمامهم بنجاح تلامذتهم، بما أنه مقياس على مردوديتهم، ويتم التعامل معهم خلال الموسم الدراسي المقبل على نتائجهم، عبروا عن استنكارهم لعدم تلقيهم مستحقات الدروس المسائية خلال الأربع سنوات الأخيرة، بعدما يتقاضونها من قبل، وذلك بدعوى وجود فراغ قانوني ينظم الأمر.
ورغم اختلاف المواد التي يدرسونها، فإنهم اتفقوا جميعا على تخوفاتهم من أن يستثنوا من عمليات الحراسة والتصحيح الذي أجل هذه السنة إلى غاية 21 جوان الجاري -حسب الكثيرين منهم- حيث أبدى الكثير منهم تخوفهم من أن يهمشوا. كما تمنى البعض الآخر أن تكون الزيادات التي أقرتها الوزارة فيما يتعلق بعملية التصحيح صحيحة، على غرار إحدى أساتذة مادة الفلسفة التي قالت “نتمنى أن تفي الوزارة بوعودها وألا تكرر هفوات السنوات الماضية، إذ أخبرونا السنة الماضية أن مبلغ تصحيح الورقة الواحدة يساوي 6 آلاف دينار. بينما فوجئنا بـ 3 آلاف دينار فقط، وهذه السنة وعدونا بمضاعفة المبلغ ثلاث مرات”. أما مبلغ الحراسة خلال الامتحانات فقد أخبرنا الأستاذ “شبيلة ” من ثانوية جمال الدين الأفغاني بالحراش أنه في حدود 600 دج وربما يصل 950 دج. أما الذين يختارون للأمانة فسيتلقون مبلغ 500 دج.
كما لمح بعض الأساتذة من ثانويات الوسط إلى مسألة “الوجبة” والتي تمنوا أن تكون في المستوى المطلوب بالنظر للمجهود الذهني الذي يبذله هؤلاء، وتخوفوا من أن تكون في شكل 4 مكعبات من الجبن، وخبزة، وحبة تفاح أو موزة. كما تساءل هؤلاء عن الاختلاف الذي يمسها، حيث صرحوا بوجود نوع من التفضيل بين ثانوية وأخرى. وتطرق آخرون إلى مسألة بعد مراكز حراستهم عن مقرات سكناهم أو حتى أماكن عملهم وعدم توفير النقل لهم،.فيما فضل البعض الآخر الإشارة إلى تأخر استلامهم استدعاءات التصحيح وهذا خلافا لما جرت عليه العادة، يضيفون.

تخوفوا من تواجدنا أمام مؤسساتهم:مدراء متفائلون وآخرون متوترون

لم يقابلنا مدراء ثانويات ومتقنات الوسط بنفس الترحيب، إذ تخوف الكثيرون منا ورفضوا الحديث إلينا. فيما تحجج البعض الآخر بانشغالهم بالتحضير للامتحانات المقررة بعد أسابيع بما أن مؤسساتهم ستكون مراكز امتحان. وبالرغم من هذا، فتح لنا البعض منهم أبوابهم وقبلها قلوبهم من بينهم “عبد القادر خبابة”، مدير ثانوية جمال الدين الأفغاني، الذي ترشح من مؤسسته ما يربو عن 440 تلميذا منهم 144 في الأقسام العادية و296 بالنسبة للأقسام المسائية، والذين تلقوا جميعهم دروس الدعم دون استثناء، طلب من التلاميذ التركيز لدى قراءة المواضيع وحسن الاختيار بين الموضوعين الاختياريين بالنسبة لكافة المواد الممتحن فيها، وهذا حتى يتمكنوا من معالجة المواضيع بدقة وقال لهم إنه مجرد امتحانات وليست مسابقة، ودعا لهم بالنجاح في الأخير والتوفيق لكافة المترشحين.

أدعية للمقبلين على امتحانات البكالوريا:إنها فرصة لا تتكرر على كل من ضيعها لأنها تفتح له باب الأمل والنجاح، إنها شهادة البكالوريا التي لا يفصلنا عن الدخول في امتحاناتها سوى ساعات قليلة، ففي كل سنة وعند اقتراب الامتحان يحس التلاميذ بالرهبة والخوف. والنصيحة التي يمكن توجيهها لهذه الشريحة هي إزاحة الخوف والقلق جانبا لأنهما لن يساعدا أبدا، وأن قلة الدراسة وعدم بذل المجهود اللازم هو الدافع الوحيد للإحساس بالذنب في حال الإخفاق وبالتالي يشعر الطالب بالخوف. كما يجب أن يتسلح الطالب بالثقة بالنفس ووضع برنامج منظم مع الالتزام به وعدم التفكير في النتيجة لأنه مضيعة للوقت، وهذه بعض الأدعية سوف تحسون بالراحة والاطمئنان عند حفظها.
دعاء قبل الحفط
“اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، فأنت إن شئت جعلت الصعب سهلا”.
 “اللهم أني أسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين” .
“اللهم اجعل ألسنتنا عامره بذكرك وقلوبنا بخشيتك وأسرارنا بطاعتك يا أرحم الراحمين”.
دعاء بعد الحفظ
“اللهم إني استودعك ما حفظت وما قرأت وما فهمت وما تعلمت فردّه إلي عند حاجتي إليه إنك على كل شئ قدير”..
دعاء التوجه إلى الامتحان
“اللهم إني توكلت عليك وسلمت أمري إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك”
دعاء دخول القسم
“ربى أدخلنى مُدخل صدق وأخرجنى مُخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا”.
دعاء عند بداية الإجابة
“ربى اشرح لي صدري ويسر لي أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقه قولي، بسم اللّه الفتاح اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت إن شئت جعلت الصعب سهلا يا ارحم الراحمين”.
دعاء تعسّر الإجابة
“لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أن يمسني الضر وأنت أرحم الراحمين”. ..
دعاء النسيان
“اللهم يا جامع الناس في يوم لا ريب فيه اجمع بيني وبين ضالّتي” ويرافقه بالإكثار من الاستغفار
دعاء نهاية الإجابة
“الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله”
أتمنى أن يستجيب ربنا لدعواتنا .. ويسهل علينا امتحان الدنيا وامتحان الآخرة
والله الموفق.                     

أرقام خاصة بمتحانات البكالوري
ا
– عدد المرشحين لشهادة البكالوريا لهذه الدورة هو 600 ألف مترشح في النظامين، إلى جانب المترشحين الأحرار الذين سيمتحنون في ستة شعب فقط.
325809 مرشح في النظام القديم
273893 مرشح في النظام الجديد

– عدد المترشحين المعوقين 194 مترشحا منهم 148 معوقا بصريا و46 معوقا حركيا .
– فيما بلغ عدد المترشحين بالمؤسسات العقابية 1336 مترشح
–المترشحون الأجانب وصل عددهم إلى 548 مترشحا
24752 مترشح بالمراكز الوطنية للتعليم والتكوين عن بعد
1566 مترشح بالنسبة للمدارس الخاصة.
-مترشحو “اللغة الأمازيغية” بلغ عددهم 2366 مترشح، أي ما يعادل 0.86 بالمائة .
49 مركزا خاصا بالتصحيح
2162 مركز خاص بالإجراء
-تجنيد 110 ألف حارس من ملاحظين ومراقبين مع تجنيد حراس إضافيين
ـ تجنيد 25 ألف مصحح.
-550 ألف موظف من حراس ومصحح بنسبة 40 من عمال الوظيف العمومي.
– مبلغ 430 مليار سنتيم لدفع مستحقات المصححين والحراس وتوفير الوسائل المادية اللازمة، واستحداث لجان ولائية مكونة من ثلاثة مفتشين ينسقون مع المراقبين على مستوى مراكز الامتحانات، وتقديم تقارير يومية للوالي ومدير الوكز الوطني للمسابقات والامتحانات والمديريات الولائية للأمن.

إجراءات خاصة مرافقة لامتحانات البكالوريا

-تاريخ الامتحان من 7 إلى 11 جوان 2008
-تاريخ الإعلان عن النتائج 10 جويلية 2008
– لا يمكن لأي موضوع من مواضيع امتحان شهادة البكالوريا أن يتضمن أخطاء من أي نوع ومن المستحيل أن تتسرب أسئلة امتحان البكالوريا بالنظر إلى الطريقة المنتهجة في تأمينها.
– لا وجود إطلاقا لأخطاء في مواضيع هذا الامتحان، سواء في الدورات السابقة كما أنه لن تكون هذه الأخطاء خلال الدورات اللاحقة.
-تسرب الأسئلة الخاصة بمواضيع البكالوريا لم يحدث في الجزائر منذ سنة 1992 ويستحيل أن يحدث تسرب بالنظر إلى الإجراءات الصارمة المتبعة في هذا الشأن من قبل الجهات المعنية.
– تجنيد العديد من الأطراف خاصة قوات الجيش الوطني الشعبي والدرك والأمن الوطنيين.
– من بين الإجراءات المتخذة لضمان السير الحسن لعملية تصحيح أوراق امتحان شهادة البكالوريا إجراء اتخذته الوزارة الوصية بخصوص دورة جوان 2008 والمتعلق بعدم إمكانية رئيس مركز التصحيح معرفة المعلومات الخاصة بأي مترشح كان.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة