زيادات لـ5 آلاف عامل فقط بمؤسسة البريد!
أحدثت الزيادات التي منحتها المديرية العامة لبريد الجزائر لعدد من العمال والإطارات”فتنة”، بعدما اكتشفوا أن الزيادات المعلن عنها سابقا لم تمس كل عمال المؤسسة وإنما مست 5 آلاف فقط، بمبالغ مختلفة في رواتبهم لشهر فيفري. وحسب ما أكدته مراجع”النهار”، فإن 25 بالمائة من عمال مؤسسة بريد الجزائر سحبوا زيادات هامة، تم ضخها في حساباتهم لشهر فيفري، من دون أن يعرفوا سبب هذه الزيادات. من جهة أخرى، قالت مصادر عمالية إن الحديث يدور بين العمال عن استفادة القابضين الرئيسيين، المديرين والمديرين المركزيين من زيادات هامة، في حين سيكتفي أعوان الشبابيك والفرز وسعاة البريد من منحة لا تتجاوز 260 ألف سنتيم، وهو ما وصفوه بـ”التمييز” بين عمال المؤسسة الواحدة.وفي سياق ذي صلة، اعتبر أحد مسؤولي النقابة الوطنية لبريد الجزائر ضخ تلك المنح ”إشاعات” لكسر الإضراب، الذي من المقرر أن يدخل فيه عمال البريد خلال الأيام القادمة.وحسب ما أسرت به مصادر عمالية، فإن هذه ”الإشاعات” تحدثت عن استفادة العمال خلال القترة الممتدة بين 11 و13 من الشهر الجاري من منحة ”غير مبررة”، ويدخل ضخ هذه الزيادات في أرصدة العمال ضمن منحة الترقيات العادية، ولا علاقة لها بمنحة الأثر الرجعي التي أعلن عنها وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال موسى بن حمادي، والمتعلقة بملف مراجعة الاتفاقية الجماعية الحالية وأعلن عبر وسائل الإعلام عن موافقته المبدئية لتطبيق سلم الأجور بأثر رجعي ابتداء من جانفي 2008، على خلفية دخول عمال مؤسسة بريد الجزائر في إضراب تواصل لأكثر من أسبوعين. وأضافت ذات المصادر أن الوضع بمؤسسة بريد الجزائر يدعو لـ”القلق”، قبل أيام قليلة من انتهاء مدة الثلاثة أشهر من تعليمة بن حمادي الموجهة لمديري المراكز البريدية عبر الوطن، القاضية بالتكفل التام بمطالب العمال.وتواجه إدارة مؤسسة البريد ”موجة غضب” ستظهر تجلياتها خلال الأيام المقبلة، حسبما علمته”النهار” من مصادرها، مع العلم أن العمال رفضوا جملة وتفصيلا توكيل ممثلين عنهم للنظر في مطالبهم، بعد أن سحبوا الثقة من نقابتهم في وقت سابق.