زيادات مضاعفة، تأخر كبير في الإنجاز وغياب تام للمراقبة…ملف السكنات التساهمية يفجر الوضع بعين تموشنت

زيادات مضاعفة، تأخر كبير في الإنجاز وغياب تام للمراقبة…ملف السكنات التساهمية يفجر الوضع بعين تموشنت

تعيش ولاية عين تموشنت أوضاعا مزرية فيما يخص قطاع السكن فالفوضى عمت واللامبالاة سادت والتجاوزات كثرت ليبقى المواطن البسيط هو الوحيد الذي يدفع تكاليف باهظة جراء هذا، فمعظم المشاريع السكنية عبر مختلف الصيغ تعرف تأخرا كبيرا في الإنجاز منها ما يفوق ثلاث سنوات وهي في طور الإنجاز
ورغم الصبر الكبير الذي تحلى به المستفيدون إلا أن الوضع ازداد تعقيدا خاصة بالنسبة للمستفيدين من السكنات الاجتماعية التساهمية الذين تفاجأوا لطلب المقاولين بحصولهم على زيادات مضاعفة من أجل استفادتهم من السكنات، وهذا ما أثار حفيظتهم ولعل من أبرز هذه المشاريع مشروع إنجاز 275 مسكن اجتماعي تساهمي بعاصمة الولاية، حيث بلغ سعر المسكن أربعة ملايين دينار مما رأوه مجحفا في حقهم ومتجاوزا للحدود واعتبروه احتيالا وتلاعبا كبيرا، حيث لم يتم الاتفاق على هذه الأسعار في البداية، وقد رأى هؤلاء المرقون في سكوت وصمت المستفيدين من خلال إقرار كل زيادة تدريجيا فرصة لنهب أموال طالبي السكن دون مراعاة للعقود المبرمة معهم منذ الوهلة الأولى، وقد برر المقاولون هذه الزيادات ليس بإرتفاع أسعار الإسمنت والحديد مثلما حدث من قبل بل بناء على تعليمات السلطات بتحسين وضعية السكنات المنجزة وتهيئتها بكل المرافق الضرورية، لذلك قام هؤلاء بزيادة الأسعار حسب المصاريف التي تكبدها لتحسين هذه السكنات، حيث أشارت بعض المصادر إلى أن سعر المتر المربع الواحد يفوق 350 ألف دينار وذلك بتركيب بعض الأجهزة العصرية وتوفير نظام أمني للعمارات المنجزة والتكفل بأعمال الصيانة مستقبلا، وحسب بعض المقاولين فإن المشكل كذلك في الانسداد الحاصل في الصندوق الوطني للسكن الذي يتكلم عن إعانات نحن لم نحصل لحد الآن على سنتيم منها ولولا القروض التي تحصلنا عليها من طرف صندوق التوفير والاحتياط لما وصلت السكنات لما وصلت إليه، أما القائمون على الصندوق فقد أكدوا أنهم لن يضخوا الأموال لمقاولين لم يتمموا الإنجاز فيجب على المقاولين إتمام المشروع بنسبة كبيرة للحصول على الأموال من الصندوق، فيكفي أن يستغل هؤلاء هذه الأموال للبناء بها دون أن يصرفوا من مالهم الخاص ولتفادي بعض التجاوزات التي حصلت في عدة مناطق، وقد وجه هؤلاء المستفيدون الناقمون بنداءات للسلطات المعنية في مقدمتهم وزير السكن ووالي الولاية ورئيس المجلس الشعبي الولائي، إلا أن القضية لم تر النور بل تم طرح فكرة رفضها جملة وتفصيلا، حيث اقترح المقاولون أن تمنحهم السلطات الأرضية التي تقابل تلك السكنات لإنجاز سكنات لهؤلاء الناقمين وفق ما تم الاتفاق عليه مسبقا وتكون بالأسعار المنصوصة في دفتر الشروط بمقاييس عالية، ويشكك هؤلاء في الأسعار التي يتداعى المقاولون أنهم تكبدوها مطالبين بإيفاد لجنة مختصة لمعاينة هذه التجهيزات التي يتكلم عنها المقاولون ومدى مطابقتها للأسعار التي ينوون تطبيقها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة