زياني، بلحاج وبوڤرة استفادوا كثيرا من المنتخب ووصلوا بفضله إلى أفضل الأندية

زياني، بلحاج وبوڤرة استفادوا كثيرا من المنتخب ووصلوا بفضله إلى أفضل الأندية

لم يتقبل كثيرون خرجة القائد السابق للمنتخب الوطني من خلال مشاركته في حصة سؤال في الرياضة على الجزيرة الرياضية لما أبدى تشاؤمه

 

بخصوص مستقبل الخضر في ظل هيمنة اللاعبين المغتربين عليه وفي هذا الحوار الذي خص به ”النهار” يؤكد المدرب السابق لمنتخب الآمال بأنه لازال مقتنعا بضرورة وضع الثقة في اللاعبين المحليين وتفادي تكرار نفس الأخطاء التي كانت وراء إخفاق الجزائر في مونديال مكسيكو 1986.

 

النــهار : كان لك تصريح مثير على قناة الجزيرة الرياضية عندما قلت بأن لا رجاء في منتخب تكون في فرنسا هل هذا هو رأيك فعلا في المنتخب الوطني الحالي؟

كلامي نابع من حقائق مؤكدة أتبثها مختلف تجارب المنتخب الوطني مع اللاعبين المغتربين الذين أؤكد بأنهم استفادوا من الجزائر أكثر مما قدموا لها، وأقول جازما بأن لا أحد يعرف قيمة الألوان الوطنية مثل اللاعبين المحليين الذين تربوا وعاشوا في الجزائر وذاقوا ”الميزيرية” وناصروا المنتخب من المدرجات وليس من تربى في فرنسا وتعلم في مدارسها.

النــهار : هل تقصد بأن لاعبين مثل زياني، بلجاج وبوڤرة استفادوا من المنتخب أكثر من ما استفاد منهم ؟

أكيد، فأين كان هؤلاء اللاعبين قبل أن ينضموا للمنتحب الوطني أفضلهم كان يلعب في نوادي الدرجة الثانية الفرنسية، زياني كان يلعب في تروا، بلحاج وبوڤرة كان يلعبان في ڤونيون وبفضل انضمامهم إلى المنتخب صاروا يلعبون الآن في مرسيليا وبورتسموث ورانجرس أليس هذا دليلا على أنهم استفادوا من المنتخب في وقت كنا لا نتأهل حتى إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا.

النــهار : حديثك عن المغتربين يجرنا للحديث عن لاعب سانتاندار مهدي لحسن الذي يرفض حمل الألوان الوطنية ربما هذا مثال آخر تستند عليه؟

الإصرار كبير في تأهيل المنتخب الوطني إلى المونديال وهو طموح مشروع لكن ليس بهذه الطريقة المعتمدة الآن في اختيار اللاعبين، من غير المقبول أن نلح ونجرى وراء لاعبين لا نعرف لا أصلهم أو فصلهم لحمل الألوان الجزائرية الغالية علينا، ما يحدث مع لحسن حدث من قبل مع حمداني الذي كرر رفضه لدعوات المنتخب الوطني لما كان متألقا مع مرسيليا وبعد أن تراجع مستواه وانحطت قيمته قرر التكرم علينا وقبول الدعوة، ألم يكن يدرك بأنه جزائري لما كان في مرسيليا  للأسف ”ماعندناش” الرجال في الجزائر.

النــهار : لكن الكثير من المغتربين أتبثوا وفائهم للمنتحب ونحن نذكر بأن كريم ماروك فسخ عقده مع ناديه الفرنسي بسبب المنتخب الوطني؟

ما حدث لكريم ماروك له خلفيات آخرى لا علاقة لها بالمنتخب، صحيح أنه في عهدنا  المنتخب كان يضم لاعبين مغتربين أثبتوا حبهم وتعلقهم بالجزائر وأخص بالذكر الثلاثي منصوري، قريشي ومصطفى دحلب ، منصوري وقريشي لاعبان من الطراز العالي واندمجا معنا بسرعة بينما دحلب وهو أشهر من نار على علم  فلا يمكنه اعتباره مغتربا تماما مادام أنه عاش في الجزائر أين أدى الخدمة العسكرية ولعب لشباب بلوزداد، بالمقابل كان هناك كثيرون لم يكونوا يستحقوا حمل الألوان الوطنية والذين تم فرضهم من مسؤولين ووزراء على المدرب الحالي على حساب لاعبين محليين من أعلى مستوى كبن شيخ، فرڤاني، ياحي، مرزقان وغيرهم والنتيجة أننا ضيعنا مونديال مكسيكو في الوقت الذي كان بامكاننا الوصول إلى الدور النصف نهائي بالنظر للأسماء الكبيرة التي كانت تملكها الجزائر آنذاك.

النــهار : لكن تواضع مستوى اللاعبين المحليين هو الذي فرض على مختلف المدربين ومنهم سعدان الإستنجاد باللاعبين المغتربين، فلو كنت مكان سعدان ماذا كنت ستفعل غير ذلك؟

سعدان يدرب المنتخب للمرة العاشرة ولازال يرتكب نفس الأخطاء فكما فرضت عليه أسماء في 1986 تفرض عليه الآن أسماء أخرى، ولو كنت مكانه لجعلت ركائز المنتخب الوطني من اللاعبين المحليين ومن يقول أننا لا نملك لاعبين محليين في المستوى لا يفقه شيئا، فمن خلال تجربتي الأخيرة مع المنتخب الوطني للآمال وقفت على المستوى الجيد للاعبين تكونوا عندنا أعطيك مثالا بماروسي الذي يملك امكانات كبيرة وحليش الذي لم يهتم به سعدان حتى احترف في البرتغال ويحي الشريف الذي لفت انتباه المدرب الفرنسي الشهير روجي لومير من خلال متابعته لمباراة خاضها منتخب الآمال ضد نظيره التونسي في تونس يومها كان مدربا للمنتخب التونسي الأول ولم يتردد عن اقترابه مني في ابداء إعجابه بحي الشريف وأكد لي بأن الجزائر تملك موهبة حقيقية في شخص هذا اللاعب، أليس هؤلاء أهلا للدفاع عن الجزائر؟ هل يجب أن يحترفوا مثل حليش حتى نغير نظرتنا إليهم ؟ أنا شخصيا رفضت الاعتماد على المغتربين لما كنت أشرف على منتخب الآمال ومدير المنتخبات الوطنية تيكانوين وبعد أن تحفظ في بداية الأمر عاد وأبدى ارتياحه، ولست أبالغ إذا قلت بأنه في حالة إذما تواصلت سياسة استيراد اللاعبين فمن الأفضل أن نوقف البطولة والتكوين في بلادنا.

النــهار : كثيرون يعيبون عليك نظرتك التشاؤمية هذه؟

لست متشائما ولكني واقعي ومنطقي في تحليلي لواقع كرة القدم الجزائرية.

النــهار : وكيف تقييم حظوظ المنتخب في التأهل إلى المونديال؟

حظوظ المنتخبات الأربعة قائمة ومن يجزم بأن المنافسة علي ورقة التأهل ستنحصر بين الجزائر ومصر يرتكب خطأ استراتيجيا، ولكي نتطلع إلى الرهان بقوة على اقتطاع التأشيرة الوحيدة لابد من مراجعة الكثير من الأمور بداية بتدعيم المنتخب الذي لا يجب أن ننسى الطريقة التي تأهل بها إلى الدور الثاني والخدمة التي قدمتها لنا غامبيا، مواجهة مصر زامبيا ورواندا لن تكون كمواحهة  ليبيريا أو غامبيا ،يحب في البداية مراجعة دفاعنا والذي أعتبره نقطة ضعفنا الأول.

النــهار : كيف ذلك؟

يجب أن نقيس مستواه من خلال الأداء الذي قدمناه في مباراة السنغال أين تلقينا هدفين وتجنبنا أهداف أخرى، عنتر يحي يرتكب أخطاء كثيرة ونحن بحاجة لمدافع يقود دفاعه ويوجهه وعنتر لا يملك هذه الميزة وأعتقد أن وضع الثقة في حليش ضرورية في المواجهات المقبل لأنه يملك كل مواصفات المدافع العصري.

النــهار : ما هو تعليقك على عودة محمد روراوة المرتقبة لرئاسة الفاف؟

كنت من أكثر المعارضين لرحيل روراوة من الفاف واعتبرت ذلك خسارة كبرى للجزائر لأنني واثق من أنه أفضل واحد مؤهل لهذا المنصب بكفائته التي جعلت يتبوأ أعلى المناصب في الإتحاد العربي ، الإفريقي والدولي وهو مالم يتحقق لجزائري منذ فترة طويلة، وحتى وهو بعيد عن الجزائر فقد واصل خدمة الكرة الجزائرية فلا يجب أن ننكر مساهمته في تتويج الوفاق بلقبي كأس العرب وتأهل منتخبنا إلى الدور الثاني لهذا لن تجدني إلا مرحبا بعودته لرئاسة الإتحادية.

النــهار : رورواة عاد وفرڤاني يسعود معه فمتى سيعود قندوز للعمل في الجزائر؟

أعتقد بأن مبادئ تزعج كثيرين كما حدث لي خلال تجربتي مع منتخب الآمال حيث وجدت نفسي في مواجهة غياب المسؤولية لدى بعض رؤساء النوادي على غرار حناشي  لكني مستعد للعودة إذا وجدت الظروف ملائمة وأعتقد بأنه قد حان الوقت لتعود كرة القدم لأبنائها مثل فرڤاني، كوسي وغيرهم يجب أن نضع الثقة بهم لا أن نضع الثقة بشخص مثل براتشي الذي كان مساعدا لي في مارتيغ وصار مدربا في المعرب بعد أن استفاد من تجربته في الجزائر وكافالي الذي كان مدربا للفريق الثاني لأجاكسيو ووجد نفسه بقدرة قادر مدربا للمنتخب الوطني.                                                                


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة