ساركوزي يُهين قاضي التحقيق ويطعن في مصداقية العدالة الفرنسية
أقدم، أمس، الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، على إهانة قاضي التحقيق بمحكمة بوردو غرب فرنسا، والتقليل من شأنه، حيث قام بالرّ عليه بلهجة حادّة، واصفا محاكمته بغير العادلة، وأن الأمر لم ينتهِ بعد.وحسبما نقلته جريدة ”لوبارزيان” الفرنسية، عبر موقعها على الأنترنت، فإن الرئيس الفرنسي السابق الذي تم الاستماع إليه، تُوبع من قبل قاضي التحقيق في قضية تلقّيه مساعدات مالية غير مشروعة من سيدة الأعمال ”بيتانكور”، وريثة مجموعة شركات ”لوريال”، وعدد من موظفي شركتها، حيث لم يتحمّل ساركوزي تلك ”الإهانة”، ووجّه لممثّل النيابة العامة وابلا من الإهانات طاعنا في مصداقية العدالة، ووصفها بغير العادلة، وأكد على ما قاله في مواجهة مع القاضي، لينتهي النقاش بقوله، ”لا أظن أن المسألة انتهت، لا.. لم تنته هنا”.وقد استغرقت الاستجوابات التي عكف عليها التحقيق مدة 8 ساعات، تمت من خلالها مواجهة الأطراف، في جوّ مشحون، استدعى تدخّل القاضي لمنع الرئيس الفرنسي السابق، التحدّث مباشرة إلى الشهود الحاضرين في المكتب، والالتزام بالحديث معه فقط، حيث قال، ”أنت تتحدّث معي وليس معهم”، لتنتهي الجلسة بمغادرة ساركوزي للقاعة، ليقل سيارة فخمة، قادته إلى المطار في انتظار وصول طائرته الخاصة. وجاء توجيه الاتهام، الذي أصدره قاضي الاتهام جان ميشال جانتي في بوردو، في ختام يوم من المواجهات مع العاملين لدى وريثة مجموعة لوريال العالمية العملاقة لمستحضرات التجميل. وتفجّرت القضية المعروفة باسم ”بيتانكور” عام 1102، بعد أن نشر أحد المواقع الإلكترونية مقابلة مع محاسبة سابقة كانت تعمل لدى مجموعة ”لوريال”، والتي قالت إنها كانت تجهّز المغلّفات التي تحتوي على دفعات نقدية من أجل تقديمها إلى كل من ساركوزي، ووزير العمل في إدارته، إريك فورت، الذي عمل سابقا في وزارة المالية، وكان مسؤولا عن إصلاح نظام التقاعد الفرنسي.