ساركوزي يحرض المغرب على المطالبة بأراضي تندوف وبشار وأدرار

ساركوزي يحرض المغرب على المطالبة بأراضي تندوف وبشار وأدرار

أعادت فرنسا إلى الواجهة، قضية المطالب المغربية تجاه الجزائر بـ''استرجاع'' مناطق واسعة من التراب الجزائري، م

ثل رڤان تندوف وأجزاء من بشار، التي تقول الرباط إنها جزء من أراضيها، حيث كُشف النقاب مؤخرا، عن قيام مصالح الرئاسة الفرنسية بمراسلة جمعية مغربية تعنى بالدفاع عما يسمى بأحقية المغرب في رڤان وتندوف وبشار.

 وحسبما تناقله الموقعان الإلكترونيان في المغرب ”هسبريس” و”الصحراء المغربية”، فإن البداية كانت عندما قامت جمعية مغربية مقربة من القصر الملكي، تطلق على نفسها اسم ”الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة”، في إشارة إلى مناطق تندوف وبشار ورڤان التي تقول عنها المغرب أنها أراض مغربية، بتوجيه رسالة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تدعو فيها بلاده إلى تحمل المسؤولية في ”إخلاء الصحراء الشرقية المغربية من العنصر الجزائري وإرجاعها إلى المغرب”، وهي دعوة صريحة من الجانب المغربي موجهة لفرنسا للضغط على الجزائر بشأن ما يتعلق بالمزاعم القديمة الجديدة للرباط حول ما تعتبره أحقيتها في ممارسة سلطتها على أجزاء من الأراضي الجزائرية.كما طالبت الرسالة الموجهة لساركوزي من باريس بالتراجع عن قرار البرلمان الفرنسي الذي أقر تعويضات لفائدة الجزائريين ضحايا التجارب النووية في منطقة رڤان، بدعوى أن الجزائر لا حق لها في التعويض وأن رڤان هي ”منطقة تابعة لتراب المغرب”.وإن كانت مطالب تلك الجمعية المغربية تكاد تكون ”غير مفاجئة بالنسبة إلى الجزائر، مادامت الجمعية معروفة بولائها وتبعيتها لنظام المخزن في المغرب، غير أن قيام مصالح الرئاسة الفرنسية بالرد عليها، في رسالة حملت مضامين وإشارات خطيرة، ينبئ بتطور جديد في الأزمة الناشبة بين الجزائر وباريس، حيث قالت مصالح الرئاسة الفرنسية في رسالة مؤرخة في الثالث من شهر مارس الجاري، حملت توقيع مدير ديوان ساركوزي، سيدريك كوبي، إن الرئيس الفرنسي ”متأثر بشكل خاص” بتلك المطالب.وتعتبر الرسالة التي وجهتها إدارة ساركوزي للجمعية المغربية الأولى من نوعها التي توجهها مصالح قصر الإليزيه إلى دعاة فصل أراض جزائرية وضمها إلى المغرب، حيث سبق لنفس الجمعية التي تنشط منذ سنوات عديدة أن وجهت مراسلات تصب في نفس السياق لمسؤولين وهيئات رسمية فرنسية، وحتى رؤساء سابقين مثل جاك شيراك وفرانسوا ميتران، إلا أن تلك المراسلات لم تحظ بالرد من الجانب الفرنسي، وهو ما يعني أن رسالة مدير ديوان ساركوزي ستكون بمثابة مؤشر جديد على تحول باريس نحو التعاطي مع قضية الأطماع المغربية التوسعية على حساب الجزائر، وفق مصلحة الرباط، لتصفية حسابات سياسية مع الجزائر.ومن شأن هذه التطورات الخطيرة، أن تلقي بظلالها على مسار العلاقات الجزائرية الفرنسية، حيث يستبعد أن تمر قضية الرسالة والتعاطف و”التأثر” الذي أبدته الرئاسة الفرنسية تجاه أطماع توسعية للمغرب على حساب السيادة الجزائرية، مرور الكرام، ومن المرتقب أن يشكل هذا التعاطي الغريب لفرنسا تجاه قضية تمس السيادة الجزائرية محور أزمة جديدة تضاف إلى سلسلة الأزمات التي تطبع ملف العلاقات الجزائرية الفرنسية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة