سحب الاعتماد من وكلاء السيارات الذين لا يستثمرون في الجزائر قريبا
قيمة الاستثمار ستحدّدها الحكومة والاستثمار سيكون في مجال قطع الغيار أو لواحق السيارات
شرعت عدّة قطاعات وزارية في التحضير لإصدار مرسوم تنفيذي سيعرض على طاولة الحكومة خلال الأيام القليلة القادمة، يلزم الوكلاء المعتمدين للسيارات بتجسيد مشاريع استثمارية في الجزائر قبل نهاية 2017 .وأفادت مصادر موثوقة بوزارة التنمية الصناعية وترقية الاستثمارات، بأن الحكومة قد وجهت تعليمات إلى عدة هيئات وزارية تشمل أيضا قطاعي النقل والتجارة، تقضي بإيجاد خطة كفيلة تلزم الوكلاء المعتمدين للسيارات بالاستثمار في السوق الوطنية للسيارات، مع فرض عقوبات تصل إلى حد سحب الاعتماد من الوكيل الذي يرفض الاستثمار، وذلك في آجال حدّدتها الحكومة بنهاية 2017.وحسب مصادر “النهار”، فإن الوكيل سيكون مخيّرا بين تخصيص نسبة من أرباحه ستحدّدها الحكومة لتجسيد مشروع قادر على خلق عائدات للجزائر بالعملة الصعبة، أي يوجّه جزءا من إنتاجه نحو التصدير وقادر أيضا على خلق فرص العمل أو الحصول على تمويل بنكي من أجل الاستثمار.ومن المرتقب أن تدرس الحكومة نص المرسوم وتصادق عليه خلال الأيام القليلة القادمة، قبل أن يصبح عمليا. ومن جملة الاستثمارات التي تركز عليها الحكومة تلك المتعلقة بإنشاء مصانع قطع الغيار أو جلب المؤسسة الأم لوكيل السيارات للاستثمار في الجزائر لصنع السيارات، شأنها في ذلك شأن مصنع «رونو» الجزائر الذي باشر عمله في منطقة وادي تليلات بوهران.وتأتي مثل هذه القرارات تطبيقا لمضامين قانون المالية لسنة 2014، التي تؤكد إلزامية الوكلاء الحصريين للسيارات للاستثمار في الجزائر في ظرف محدد بثلاث سنوات، اعتبارا من السنة الجارية، كما منعت المادة 71 منه، منح قروض لفائدة زبائنهم قصد اقتناء سيارات، بما في ذلك القروض من دون فوائد، بعد ارتفاع فاتورة الاستيراد والتي بلغت 4.3 مليار دولار في السداسي الأول من السنة الماضية، وأشارت المادة 48 من نفس القانون إلى أنه لا يمكن استيراد السيارات السياحية أو النفعية وكذا الآلات المتحركة بغرض بيعها على حالها، إلا من طرف الأشخاص الممارسين لنشاط وكيل السيارات المعتمد قانونا والمقيمين في الجزائر دون سواهم.