سحب ملـف قفة رمضان من ''الأميار''
التجاوزات الخطيرة في البلديات وراء إعادة النظر في التوزيع
تعويض قفة رمضان بالطرد الغذائي وتحديدها حسب الخصوصيات الغذائية لكل منطقة
كشف مصدر رسمي من وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، سحب مسؤولية تسيير العملية التضامنية الخاصة بشهر رمضان والتي تشمل الطرود الغذائية، أو كما كانت تسمى بقفة رمضان من رؤساء البلديات، وإسنادها للولاة فقط.وحسبما أكدته ذات المصادر، فإن عملية منح قفة رمضان ستكون محل تفعيل لكافة الإجراءات ومراجعتها بشكل كامل، والتي تقضي بأن تتخذ كل ولاية الترتيبات المناسبة للتكفل الجيد بالأسر المعوزة والفئات المحرومة خلال شهر رمضان المقبل، وتولي الولاة تسيير العملية التضامنية خلال الشهر الفضيل، لوضع حد لسلسلة الفضائح المتكررة التي عرفتها مصالح الشؤون الاجتماعية للبلديات في السنوات الماضية، عندما كانت تشرف عليها المجالس المحلية، كمنح قفة رمضان لأشخاص متوفين، واستفادة أشخاص تفوق رواتبهم 40 ألف دينار منها، وكذا اكتشاف مستفيدين من خارج البلدية، بالإضافة إلى أشخاص آخرين لا تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، مقابل حرمان أشخاص آخرين في أمسّ الحاجة إليها.وسيعمل الولاة على تقدير الاحتياجات الخاصة بكافة البلديات، التي هي قيد التحضير في الوقت الحالي، بالتنسيق مع المصالح المحلية المختصة لضبط قوائم المستفيدين، وذلك من خلال مكاتب النشاط الاجتماعي البلدي، اللجان التضامنية الجوارية، التي ستكون مهامها التنقل إلى كافة المناطق، لضبط قوائم المستفيدين، وذلك تحت إشراف مديرية النشاط الاجتماعي وفقا لأوامر الولاة، الذين سيتولون مهمة التسيير الكامل للعملية، وتفادي وقوع اختلالات، وكذا تصفية القوائم وتطهيرها من الأشخاص الذين لا يملكون الأحقية في الاستفادة من الطرود الغذائية، على أن تتم عملية التطهير بصفة دورية. وفي الشأن ذاته، أفادت ذات المصالح، أن التنظيم الخاص بعملية التضامن بشهر رمضان، يتضمن صيغتين، الأولى تخص المساعدات المالية والثانية تخص مطاعم الإفطار، فبخصوص الصيغة الأولى أوضحت مصادرنا أنه لن تكون هناك صكوك تمنح للمعوزين، وإنما طرود غذائية عوض قفة رمضان، حفاظا على كرامة المستفيدين، والتي تحتوي على المواد الغذائية الأساسية التي تدخل في مائدة الأسر خلال شهر رمضان، والتي لن تكون موحدة بسبب العادات الاستهلاكية التي تختلف من منطقة إلى أخرى، موضحة أن المناطق الجنوبية لا تستهلك مادة القهوة في عاداتها وإنما مادة الشاي، وغيرها من المكونات التي ستعتمد حسب خصوصية كل منطقة، والتي سيحددها الولاة بالتنسيق مع المصالح المعنية.وعلى الصعيد ذاته، أفادت ذات المصادر، أن القيمة المالية للطرود الغذائية ستزيد قيمتها، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية، مشيرة إلى أنه لا يمكن تحديد سعر نهائي لأن القفة هي نتيجة مساهمة عدة أطراف، من بينها وزارة التضامن التي توفر 5 من المائة من الغلاف المالي الإجمالي الخاص بتأطير العملية التضامنية الخاصة بشهر رمضان. أما الصيغة الثانية الخاصة بتنظيم عملية التضامن الخاصة بشهر رمضان، فتشمل مطاعم الرحمة التي تغيرت تسميتها إلى مطاعم الإفطار، مراعاة لمشاعر الأشخاص المتوافدين عليها، والتي ستكون منظمة من قبل اللجان البلدية والولائية، المخولة بضمان التسيير الحسن لها، والحرص على جودة الوجبات المقدمة، وكذا التحقق من صلاحية التموينات المستعملة في تحضيرها، بالإضافة إلى التأكد من شروط الأمن والسلامة.ومن المنتظر أن يتم تنصيب اللجنة الوطنية المكلفة بتحضير العملية التضامنية لشهر رمضان منتصف شهر ماي القادم، التي تضم ممثلين عن 15 قطاعا وزاريا، فضلا عن ممثلين عن الحركات الجمعوية، التي ستكون لها الأولوية في التأطير بصفتها الأطراف الفاعلة في الميدان.