سريعة التفاعل مع كل جديد وظروفي تُلزمني بالتوقف وأبغي المزيد
تحية طيبة وبعد:
أعترف أمام الله والجميع أنني امرأة عديمة الشخصية، سريعة التفاعل مع كل جديد، سواء كان مفيدا أو عكس ذلك، لا أفكر أبدا قبل التصرف، لأنني مندفعة إلى درجة كبيرة، وهذا ما جعلني أدمن على التدخين وأنا في سن الأربعين، بعدما عرضت عليّ زميلة في العمل أن أقاسمها سيجارة، فقبلت من دون مراعاة حضور زميلاتي الأخريات اللواتي رفضن الفكرة جملة وتفصيلا.بعد فترة وجيزة، أصحبت محترفة في تعاطي هذا السم، بل مدمنة، لأنه بات يجري في جسدي مجرى الدم، ولا يمكنني التخلص منه، فعلت ذلك نكاية بنفسي لأنني لم أتزوج، والقاعدة التي أصبحت سارية، أن عديمات الأخلاق والمتمردات هن اللواتي يحظين بهذه النعمة، عكس ما يدعو إليه الدين وتُلزم به الشريعة السمحاء، فلا أحد من الرجال يهتم الآن بوصية رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «فاظفر بذات الدين تربت يداك».قد يكون تقديري في محله، وربما صدفة جعلت أحدهم يتقدم لخطبتي، رجل يكبرني بخمس سنوات، انشغل عن نفسه بتحصيل العلم، فنال أعلى الشهادات، موظف يشغل منصبا مرموقا، حتى أنا لا أكاد أصدق أن الأمر حدث، والأكثر من ذلك أنه مستعجل على الاقتران قبل نهاية فصل الصيف، علما أنه لا مانع لدي إلا هذه العلة التي تمكنت مني، فماذا أفعل عندما أكون في بيت الزوجية؟، فمن غير المعقول أن تدخن زوجة رجل لا يدخن!، ليس هذا فحسب، فهل سيتقبل الوضع وهل يجب علي اطلاعه على الحقيقة قبل الإرتباط؟، أما احتمال التوقف عن تعاطي السجائر وهو أحسن حل، لا يمكن الاعتماد عليه، باعتباره يتطلب بعض الوقت، وأنا في ضيق من أمري.أجدني الآن في وضع محرج لا أحسد عليه واختيار من نوع خاص، حياة العبث أو الاستقرار.
ز/ تلمسان