سعادة مفقودة.. مشاعر من جليد فمن تنتشلني ولها كل ما تريد

سعادة مفقودة.. مشاعر من جليد فمن تنتشلني ولها كل ما تريد

تحية طيبة وبعد:

ads-desktop

ads-mobile

لست نادما ولم أشعر بالحسرة أبدا بالرغم من التعاسة وعدم الاستقرار الذي ميّز حياتي منذ ثلاثين سنة، أي نعم، قضيت عقودا من الزمن فاقدا لطعم الحياة، لكنني جنيت ثقلا من الحسنات بانصياعي لرغبة والدي وعدم رفضي لأمره، حين أراد أن يزوجني بشابة من اختياره، كان عمري آنذاك 19 سنة، كنت عسكريا في بداية مشواري المهني، قبلت وكل أملي تحصيل الرضا ولم أكن أحسب لهذا القرار أي حساب سوى أنه صدر من والدي وعلي احترامه وتطبيقه بكل حذافيره.

لم يكن الأمر سهلا لأنه متعلق بحياة ومصير. الزواج بامرأة لا تروق لشريك حياتها، معناه الموت البطيء، امرأة طيبة وأصيلة لم تسئ لي وعاملتني بمنتهى الإحسان، بالرغم من ذلك مشاعري نحوها ظلت جامدة، حاولت إزالة الجليد والانصهار والتقرب منها، إلا أن النفور ظل رفيقي ولم تستطع حتى أن تطرق باب قلبي، فتقبلت الأمر الواقع وعشت معها كأم لأولادي الثلاثة ليس إلا.

لقد بلغت الخمسين من العمر، صرت متقاعدا من الجيش وأعمل الآن أعمالا حرة، أحوالي المادية مستقرة والحمد لله ومنتهى أملي أن يرزقني الله بزوجة، تعيد لي البسمة وأسترجع معها سعادتي المفقودة.

اعلمي يا من سيكتبها الله شريكة لحياتي، أن أم أولادي ليست سيئة بالقدر الذي يجعلني لا أحبها، بل العكس لأنها تحمل كل الصفات التي يريدها الرجل، ولأن القلوب بيد الله فإنه لم يشأ أن يزرع حبها في قلبي، هي الرحمة فقط من تجمعنا.

من تريد أن تشاركني الحياة، ستجد نفسها أمام مهمة أريد أن تتحقق بنجاح وامتياز، مهمة أن تغيرني من النقيض إلى النقيض، تنتشلني من بؤرة التعاسة إلى دنيا السعادة والفرح، أريد أن أسترجع معها شبابي الذي أهدرته بعدما قمعت مشاعري وأودعت قلبي الحبس لمدة طويلة، عليها أن تتفهم جيدا أن دورها الرئيس سيكون مقترنا بنجاح هذه المهمة، لذا أناشد امرأة رقيقة المشاعر طيبة وحنون تحتويني وتكون لي كل شيء في هذا الكون، أقبلها من أية مدينة لا أمانع إن كانت مطلقة أو أرملة، أشترط أن تناسبني في السن أعدها بالإقامة في بيت مستقل فيه كل أسباب الراحة والسعادة، فمن يهمها أمري أنا في الانتظار لكي أجسد مشروعي في أقرب الآجال إن شاء الله.

سعيد/ الشرق الجزائري

التعليقات (0)

الإستفتاء

سوق النهار

أخبار الجزائر

حديث الشبكة