سعدان الإنتصار أو العودة إلى الدار

سعدان الإنتصار أو العودة إلى الدار

توقع المدرب الوطني أن تكون مقابلة اليوم ضد حامل اللقب الافريقي صعبة للغاية حين قال”أن المواجهة ستكون صعبة على التشكيلتين وأتمنى أن تجرى في روح رياضية عالية وأن يعود الفوز للفريق الأحسن فوق الميدان”.

وأكد الناخب الوطني أنه رغم صعبة المباراة إلا أن الخضر يملكون كل الحظوظ لتحقيق الفوز في مباراة اليوم، خاصة وأن المنتخب المصري تراجع مستواه مؤخرا بشكل كبير ولم يعد ذلك المنتخب الذي فاز بكأس أمم افريقيا الأخير.

وأبدى المدرب الوطني رابح سعدان ارتياحه للعمل الذي قام به أشباله خلال تربص جنوب فرنسا، “إنني مرتاح للعمل الذي قمنا به في هذا التربص، لقد طبقنا البرنامج بصفة كلية وحققنا الأهداف المسطرة من هاته المحطة الاعدادية” حسب ما صرح  به سعدان عند وصول المنتخب الوطني إلى مطار هواري بومدين.

حسن شحاتة: “لدينا الخبرة للتغلب على استفزازت الجزائريين

اعتبر المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسن شحاتة، أن المباراة مع المنتخب الجزائري مصيرية، وجاء كلام شحاتة في مؤتمر صحافي عقده بعد الحصة التدريبية فى الجزائر، وقال فيه “لا شك أن المباراة ضد الجزائر مصيرية، بيد أن لاعبي المنتخب المصري يملكون ما يكفي من الخبرة لاجتياز الضغط النفسي الذي يرافق هذا النوع من المباريات“.

وتابع “ستكون المواجهة ضد الجزائر من أصعب المباريات في مشوار التصفيات التي نأمل في نهايتها أن نحقق حلمنا بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا عام 2010”. ويمتلك المنتخب المصري نقطة واحدة بعد تعادله مع زامبيا 1-1 في المباراة التي أقيمت في القاهرة ضمن الجولة الأولى.

واعتبر شحاتة أن المباراة ضد الجزائر “ستكون مقياسا للوقوف على المستوى الحقيقي للمنتخب المصري الذي سيخوض كأس القارات في جنوب افريقيا في الفترة الممتدة من 14 إلى 28 من الشهر الحالي”، مؤكدا في هذا الصدد “نحن كجهاز فني ندرك تماما مدى صعوبة كأس القارات“.

وفي سؤال عن مدى خطورة إصابة محمد زيدان وعمرو زكي وعن احتمال غيابهما عن المباراة ضد الجزائر، أجاب “تعرض زيدان لكدمة بسيطة خلال التدريب لكنه في حالة جيدة وجاء معنا إلى الجزائر، والأمر نفسه ينطبق على زكي“.

المرحلة الثانية من التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010

الجزائر   مصر اليوم بملعب تشاكر بالبليدة بداية من الساعة الـ20.30

الخضر يرفعون راية النصر أمام مصر

ياسين ع

ستحبس الأنفاس اليوم ابتداء من الساعة الثامنة والنصف، والقلوب ستخفق على وتر المنتخب الوطني الذي سيكون على موعد مع مباراة لطالما انتظرها عامة الشعب الجزائري منذ أزيد من 6 أشهر كاملة، أمام المنتخب المصري، في مباراة سيدخلها أشبال الناخب الوطني رابح سعدان تحت شعار “الخسارة ممنوعة أمام منتخب الفراعنة” انطلاقا من جملة من المعطيات التي تجعل أزيد من 35 مليون جزائري لا يتصورون أنفسهم سوى فائزين في آخر المباراة.    

سيكون المنتخب الوطني الجزائري على موعد مع مباراة الموسم، أو لنقل مباراة العمر لدى مواجهته لمنتخب “الفراعنة” ابتداء من أمسية اليوم انطلاقا من الساعة الثامنة والنصف بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، وهذا على الرغم من أن هذا الداربي العربي الكبير لا يعدو أن يكون سوى اختبار كباقي الاختبارات التي لعبها المنتخب الوطني من قبل أمام المنتخب الرواندي أو التي تنظره مستقبلا خلال التصفيات المزدوجة، غير أن طابع المواجهة وخصوصيتها والتي تم قياسها على نبض الشارع الجزائري على مدار هاته المدة الزمنية، تؤكد أن المباراة ذات أهمية قصوى بالنسبة، خاصة وأن التعثر فيها أكثر من ممنوع، ما يجعل المأمورية جد كبيرة على النخبة الوطنية التي ستكون على موعد مع تحدٍ غير عادي سيكون فيه الفوز بالنقاط الثلاثة أحسن سيناريو لرفقاء قائد الأوركسترا الوطنية كريم زياني، وغير ذلك ( لا قدر الله) ستكون العواقب وخيمة على  الشعب الجزائري، لكن الأكيد أن “كومندوس” الناخب الوطني رابح سعدان جاهز لهزم “الفراعنة”، ولسان حال الجميع “يارب النصر على مصر” والذي سيكون له وزن كبير في مستقبل “الخضر” خلال بقية التصفيات.

 الجزائر كلها وراء المنتخب …. ويا رب النصر على مصر

وكما سبق وأن أوردناه في عددنا السابق، فإن حمى المواجهة قد بلغت أعلى مستوياتها  في أوساط الشعب الجزائري الذي أضحى يستيقظ وينام على وقع هاته المواجهة، في صورة تعكس واقع الالتحام الكبير في أوساط الشعب الجزائري، حتى الذي كان إلى وقت ليس ببعيد لا يفقه أي شيء في الكرة المستديرة، إلا أن هذه المباراة جعلت جميع الشعب الجزائري بمختلف مكوناته وانتمائاته وأعماره وراء منتخبه الوطني والجميع يتحدث إلا عن ضرورة الفوز ولاغير ذلك.

 اربحوا الماتش مع مصر وما عليش نخسروا كامل المباريات

 وفي ذات السياق، يمكن عكس درجة الاهتمام الكبير لدى عامة الجزائريين بضرورة الفوز لا غير، من خلال ما وقفنا عليه لدى تنقلنا أول أمس إلى مطار هواري بومدين الدولي لحظة وصول المنتخب الوطني، فأغلب الأنصار طالبوا عناصر المنتخب الوطني بالفوز أمام مصر حتى وإن كان ذلك على حساب التأهل إلى المونديال العالمي في 2010 بجنوب إفريقيا، وهو ما يؤكد على الأهمية الكبيرة التي يوليها الجمهور الجزائري لهاته المواجهة المحلية، حتى وإن كانت من الناحية الحسابية غير حاسمة بصفة نهائية، وكما سبق وأن ذهبنا إليه في عددنا السابق فإن كل الجزائر وراء المنتخب وستكون مختلف مناطق الوطن خاوية على عروشها أمسية اليوم، ابتداء من الساعة الثامنة والنصف.

سعدان في صراع تكتيكي مثير مع شحاتة.. فلمن تكون الغلبة؟

سيكون الناخب الوطني رابح سعدان على موعد مع صراع تكتيكي مثير مع المدرب المصري حسن شحاتة، خاصة وأن هذا الأمر قد استبق قبل موعد المباراة بإخفاء كل طرف لكامل أوراقه عن الآخر، من خلال التمويه المعتمد من الطرفين، في كشف جميع الأوراق على مدار التربصين الإعداديين لكل منتخب بفرنسا وعمان، إلا أنه لا يمكن لأحد إنكارالدهاء الكبير للمدرب المصري حسن شحاتة والذي مكنه من قيادة منتخبه إلى التتويج بآخر دورتين إفريقيتين، إلى جانب الخبرة التي اكتسبها من وراء ذلك، وبالمقابل فإن حنكة “الشيخ ” سعدان لا تقل على حنكة المدرب المصري حسن شحاتة، فهل سيوفق سعدان في التفوق على نظيره المصري؟

الكفة ترجح “الخضر”، واللقاء لقاء قلب وتحكم في الأعصاب

كما تتجلى أهمية الفوز بنقاط المباراة بغض النظر عن الحساسية الكبيرة القائمة بين المنتخبين الوطني والمصري وبدرجة خاصة بين الأنصار، فإن الفوز بالنقاط الثلاثة سيمكن “الخضر” من التربع على عرش المجموعة وسيعزز الحظوظ من التأهل إلى المونديال الذي أضحى يراود الجميع دون استثناء، خاصة وأن انهزام “الفراعنة” سيقلص الحظوظ بنسبة كبيرة لمواصلة السباق، خاصة بعد تعثرهم في أول خرجة أمام المنتخب الزامبي الذي تمكن من فرض التعادل الايجابي على أشبال المدرب حسن شحاتة، وهو ما سيزيد أكثر من حتمية الظفر بالنقاط الثلاثة بالنسبة للنخبة الوطنية، كما أن الحسم النهائي سيكون للمنتخب الذي يلعب بحرارة كبيرة ويتحكم في أعصابه.

الرقابة الأمنية تبلغ ذروتها

 الأنصار مطالبون بتجنب استفزازات المصريين

سيشهد اللقاء الذي سيجمع منتخبنا الوطني بنظيره المصري أمسية اليوم بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة إجراءات أمنية مشددة وهذا راجع لطبيعة المواجهة بين المنتخبين، إذ لا يختلف اثنان على أن المباراة بين المنتخبين الجزائري والمصري تعتبر غير عادية لأن التاريخ كان دائما يثبت ذلك، فغالبا ما كانت نتائجها حاسمة ومحددة لمشوار المنتخبين، ورغم أن لقاء اليوم لا يعتبر حاسما بنسبة كبيرة لمشوار المنتخب الوطني في تحقيق الهدف الأول المسطر من طرف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وهو التأهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا التي غابت عنها الجزائر خلال الطبعتين الأخيرتين، إلا أن الحساسية المعهودة بين المنتخبين جعلت السلطات الجزائرية تتخذ كامل احتياطاتها لتفادي أي انزلاق قد يحدث أثناء، قبل أو بعد التسعين دقيقة التي ينتظرها الملايين من المتتبعين سواء في الجزائر أو مصر أو في كامل الوطن العربي، والبداية كانت أول أمس منذ حلول منتخب الفراعنة بالمطار الدولي هواري بومدين حيث لقي الوفد المصري حراسة أمنية منقطعة النظير على اللاعبين والطاقم الفني، كما تم تخصيص فرقة أمنية خاصة لمرافقة الوفد المصري خلال كل تنقلاته بالجزائر والبداية كانت من مطار هواري بومدين إلى فندق “الماركير” مكان إقامة الوفد المصري، ثم التنقل في ذات الأمسية إلى ملعب مصطفى التشاكر لإجراء التدريبات في نفس توقيت اللقاء، وقد جرت في ظروف عادية جدا ومن دون أي مضايقات من طرف الجماهير الجزائرية.

شحاتة يطرد مصور التلفزيون من الحصص التدريبية

أصر مدرب المنتخب المصري حسن شحاتة خلال الحصة التدريبية لمنتخب بلاده التي أجراها أول أمس بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، على طرد مصور التلفزيون الجزائري الذي حضر لتغطية تدريبات المنتخب المصري قصد الحفاظ على تركيز لاعبيه، وهو التصرف الذي أثار استياء مصور التلفزيون الذي تقدم لأداء واجبه الإعلامي، وهذا يدل على مدى  إصرار وعزيمة الطاقم الفني المصري من أجل تحقيق الهدف المسطر من التنقل للجزائر وهو العودة لعقر الديار بنتيجة ايجابية تحيي آمال الآلاف من المصريين الذين يرغبون رؤية فريقهم في مونديال جنوب إفريقيا 2010.

شفيق.خ

شاشتين عملاقتين بالقرب من الملعب

حرصا منها على ضمان النجاح الكبير لهذا الحدث الكروي الهام، ومن أجل توفير أحسن استقبال لمناصري “الخضر”، قامت مدينة البليدة بوضع شاشتين عملاقتين بالقرب من الملعب للسماح لكل المناصرين من متابعة اللقاء حتى من خارج المدرجات.

  والتحق الكثير من أنصار الخضر بالبليدة مشيا على الاقدام مثل ما قام به أحد المولوعين من مدينة البويرة الذي اختار وسيلة المشي للالتحاق بمدينة سيدي الكبير عبر أربع مراحل البويرة -الأخضرية – الجزائر- البليدة.

تتصدر المجموعة الثالثة مؤقتا

زامبيا تهزم رواندا وتلهب معركة البليدة

حقق أمس، المنتخب الزامبي فوزا صعبا – لكنه ثمين- على ضيفه المنتخب الرواندي بنتيجة هدف دون مقابل، من توقيع رينفورد كالابا لاعب وسط ميدان المنتخب الزامبي ونادي جيل فيسنتي البرتغالي في الدقيقة 79 من اللقاء، حيث وجد الزامبيون صعوبات كبيرة أمام المنتخب الرواندي الذي حافظ على عذرية شباكه إلى غاية 10 دقائق الأخيرة قبل إعلان الحكم لصافرة النهاية، وبهذا الأداء للمنتخب الرواندي اتضحت مدى صعوبة المجموعة الثالثة، في الوقت الذي كان فيه المتتبعون يرشحون المنتخب الزامبي لتخطي عقبة رواندا بكل سهولة بعدما أحرج أشبال المدرب الفرنسي هيرفي رينار منتخب “الفراعنة” في عقر دارهم وفرضوا عليهم التعادل الايجابي 1-1.

 وبهذا يتصدر المنتخب الزامبي مؤقتا المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، تليها الجزائر مصر ورواندا، كما ستفرض هذه النتيجة منطقها على لاعبي المنتخب الوطني المطالبين بعدم التعثر أمام المنتخب المصري اليوم للإبقاء على حظوظهم في التأهل لنهائيات كأس أمم افريقيا والعالم 2010 .

شفيق.خ

الفراعنة يتذكرون مونديال 1990 ونسوا تونس 2004

تميزت غالبية الحصص التلفزيونية لمختلف القنوات المصرية التي تناولت موضوع المباراة المرتقبة بين المنتخبين المصري والجزائري، بالتطرق وبصفة ملفتة للانتباه لجميع اللقاءات التي كانت فيها الغلبة للمنتخب المصري، وبالأخص تلك المباريات التي كانت نتائجها مصيرية ومحددة لمشوار المنتخبين في تصفيات كأسي أمم إفريقيا  والعالم، وبالأخص مباراة تصفيات كأس العالم 1989 عندما تعادل منتخبنا الوطني سلبيا مع نظيره المصري في لقاء الذهاب بملعب قسنطينة وانهزم في مباراة العودة بالقاهرة بهدف يتيم من إمضاء المهاجم الدولي المصري حسام حسن، ليتأهل بذلك الفراعنة لمونديال كأس العالم بايطاليا 1990 حيث نالت هذه المباراة حصة الأسد، أما اللقاء الثاني والذي تم إعادته لأكثر من مرة في قناة “نيل سبور” أول أمس، هي مباراة ذهاب تصفيات كأس العالم سنة 2001 أين انهزم رفقاء بلال دزيري بخمسة أهداف مقابل هدفين، ويبدو أن المصريين أفرطوا نوعا ما في توظيف الذاتية لتحليل مباراة اليوم عندما تناسوا المباريات التي كان فيها المنتخب الوطني عقبة أمامهم في عدة مناسبات، على غرار لقاء العودة من تصفيات كأس العالم الذي تعادل فيه رفقاء بزاز بملعب عنابة 1-1 ليظفر المنتخب السنغالي بتأشيرة المونديال وأقصي المنتخب المصري بعد ذلك، أما المباراة التي تبقى عالقة في أذهان المصريين ويتذكرونها بمجرد ذكر اسم “الحرامي” فقد كانت سنة 2004 في كأس افريقيا للأمم التي احتضنتها تونس وعادت فيها الكلمة لأشبال المدرب رابح سعدان بفضل هدف حسين أشيو أو كما يحلوا للأشقاء المصريين تسميته بـ”الحرامي“.

شفيق.خ

الفيفا تحذر، الفاف تؤكد وسعدان يترجى

ويبقى أكبر دليل على مدى شدة الرقابة الأمنية التي سيخضع لها اللقاء بين المنتخبين المصري والجزائري هي التوعية الإعلامية الشديدة التي وجهت للجماهير، والبداية كانت من أعلى هيئة كروية دولية “الفيفا”، التي وجهت بيانا لمختلف الاتحادات الكروية من بينها الجزائر، تحذرهم من أي تجاوزات أو انزلا قات قد تحدث أثناء اللقاء من طرف الجماهير، مؤكدة أن عواقبها ستكون وخيمة، من جهتها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وفي بيان لها عبر موقعها الرسمي في شبكة الانترنت، حذرت أنصار المنتخب الوطني من أي انزلاق قد يحدث أثناء اللقاء يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، أما الرسالة الأخيرة لأنصار المنتخب الوطني فقد كانت موجهة من طرف الناخب الوطني رابح سعدان الذي ترجى الأنصار في آخر تصريح له على ضرورة احترام النشيد الوطني المصري قبل إعلان الحكم صافرة الانطلاقة واحترام الفريق الخصم والوقوف مع اللاعبين إلى غاية الدقيقة الأخيرة من اللقاء للمساهمة جميعا في تحقيق نتيجة ايجابية.

لاعبو منتخب “الفراعنة” ومسؤولو اتحاد الكرة المصري يقرعون طبول الحرب

 سنمضي أوتوغرافات لڤاواوي وسنجعل سعدان يذرف الدموع

 رئيس الاتحاد المصري يدعو الصحافيين إلى رصد مخالفات مناصري “الخضر” ويصف لقاء البليدة بـ”قضية دولة

ياسين عبد الباقي

قبل ساعات من المباراة الكروية المرتقبة بين “الخضر” و”الفراعنة” في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، حوّلت الصحافة المصرية وبعض تصريحات المسؤولين المصريين في اتحاد الكرة هذه المباراة إلى “معركة” مصيرية، وكأن الأمر يتعلق بمصير أمة، أو بحرب مع “الكيان الصهيوني”، حيث تنوعت تصريحات المسؤولين في المنتخب المصري وحتى اتحاد الكرة المصري، إلى جانب تعاليق صدرت من الصحف المصرية، بين وصف الصحافيين الجزائريين بالجواسيس، والتوعد بإهانة سعدان وجعله يذرف دموعا عقب المباراة، في إشارة إلى عزم فريق “الفراعنة” على انتزاع النقاط الثلاثة في المباراة ضد “الخضر” مهما كلفه الأمر، بالإضافة إلى ما سرّبه مسؤول في اتحاد الكرة المصري لصحافة بلاده عندما قال أن رئيس الاتحاد المصري قام بتحريض عدد من الصحافيين المصريين الذين رافقوا منتخب “الفراعنة” على رصد أي سلوكات أو تصرفات قد تنجم من مناصر في المدرجات وتصويرها، لاستعمالها في وقت لاحق إذا ما استدعت الضرورة للاحتجاج لدى “الفيفا“.

 نربح ولّا نحرّم

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة “الأخبار” المصرية نقلا عن مسؤول في اتحاد الكرة المصري أن رئيس الاتحاد سمير زاهر، طلب من بعض المصورين والإعلاميين الموجودين مع المنتخب تصوير ورصد جميع التجاوزات التي قد تحدث من الجماهير الجزائرية خلال المباراة لاستخدامها إذا ما استدعى الأمر اللجوء لشكوى لدى “الفيفا”، وهو ما يعد بمثابة مؤشر على أن المصريين مصرين بكافة الأشكال والأساليب مهما حتى وإن كانت، ليس فقط لافتكاك الفوز أمام الجزائر وإنما لحرمانها من التأهل للمونديال ونهائيات كأس إفريقيا، من خلال التعامل بمنطق “نربح ولّا نحرّم“.

رئيس الاتحاد المصري: المقابلة أصبحت “قضية دولة

ولم تكن هذه التصريحات الوحيدة التي صدرت أو نُسبت للمسؤول الأول في الكرة المصرية، حيث سبق لـ”سمير زاهر” الملقب في مصر بـ”الكابتن” أن قال أن مباراة المنتخب المصري مع نظيره الجزائري أصبحت “قضية دولة”، وهو التصريح الذي نقلته صحيفة “الجمهورية” الحكومية، مشيرا في ذات الوقت إلى أن الاتحاد المصري أجّل بسبب مقابلة البليدة الفصل في كل ملفاته وقضاياه المختلفة، سواء ما يتعلق بقائمة الأندية في الموسم الجديد أو البث الفضائي أو حتى الأمور الداخلية الخاصة بالهيكلة.

وبلغ رئيس الاتحاد المصري سرعة قصوى في تصريحاته التهويلية التي حوّلت لقاء كرويا إلى “قضية دولة”، حيث قال في تصريحات تناقلتها عناصر الوفد الصحافي المرافق للمنتخب المصري في الجزائر، أن رئيس المجلس القومي المصري للرياضة حسن صقر وكبار رجال الدولة في مصر يصرّون على الاطمئنان على لاعبي المنتخب ويطالبونهم بإسعاد الجمهور المصري.

ولم تختلف تصريحات مسؤولي الكرة المصرية ولا حتى لاعبي منتخب “الفراعنة” عن تعاليق الصحافة المصرية وما كتبته بخصوص مباراة اليوم، حيث اتفقت الصحف المصرية على وصف المقابلة الكروية التي سيخوضها المنتخب المصري بالهامة والحساسة، بل مصيرية، مركزة في نفس الوقت على عامل تسويق الاتهامات والأحكام المسبقة ضد الجمهور الجزائري ولاعبي “الخضر”، وكأن الأمر يتلق بمباراة كروية ستُلعب بين “منتخب الفراعنة” ومنتخب الكيان الصهيوني، حيث كتبت صحيفة مصرية أن “الأطعمة والمأكولات المقدمة لأعضاء البعثة المصرية المتواجدة بالبليدة تخضع لرقابة خاصة من إدارة البعثة وأعضاء السفارة المصرية في الجزائر، حتى تتناسب مع متطلبات الجهاز الفني ورؤيته لما يجب أن يكون عليه اللاعبين في الأيام المقبلة.. ومن المنتظر أن تزيد الرقابة خلال 24 ساعة المقبلة خوفاً من النزلات المعوية“.

وقد كشفت تلك المصطلحات المستعملة مدى التحامل على الجزائر الذي انطلق هذه المرة حتى قبل معرفة نتيجة المباراة، حيث تبين أن المقصود من وراء القول بأن هناك مراقبة مشددة على نوعية الأطعمة والمأكولات المقدمة لأعضاء الوفد المصري، هو توجيه اتهام مجاني للجزائر بالرغبة في “تسميم” عناصر المنتخب المصري أو ممارسة شيء من هذا القبيل، والتأثير على معنويات أو الحالة الصحية لعناصر منتخب “الفراعنة“.

أحمد حسن: “الجمهور الجزائري ما يخوّفناش

 وفي موضوع آخر كتبته الصحافة المصرية، قالت “الجمهورية”، إحدى أكبر الصحف الحكومية واسعة الانتشار، في مقال نشرته تحت عنوان “الفراعنة تحت الحصار في الجزائر.. شحاتة يحارب الجواسيس وسعدان يلعب بالأحاسيس”، أن المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة “حرص على إجراء التدريبات بعيدا عن أعين الجواسيس هنا في الجزائر”، فيما نقلت نفس الصحيفة عن قائد المنتخب المصري أحمد حسن قوله في حوار أجري معه، قبل إقلاع الطائرة التي نقلت عناصر الوفد المصري إلى الجزائر أن “الجمهور الجزائري لن يكون أخطر من جمهور الكونغو الديمقراطية عندما واجهناهم في ختام الدور الثاني للتصفيات وكان الجمهور لا يقل عن 65 ألف متفرج وصممنا علي الفوز وركزنا في المباراة وتحقق لنا ما أردنا“.

وفي إطار الحرب الإعلامية والنفسية التي شنها المصريون ضد الجمهور الجزائري ولاعبي “الخضر”، توعد “الفراعنة” بـ”الوصول إلى مرمى المنتخب الوطني بسهولة ويسر، وتوقيع أوتوغرافات لحارسه”، في تعبير ساخر تبيّنت بوضوح دلالاته والأهداف منه. وفي تصريحات أخطر من ذلك، توعد اللاعبون المصريون مدرب المنتخب الوطني رابح سعدان، بجعله يذرف دموعا حقيقية بدلا من الدموع الزائفة التي أطلقها قبل أيام، في إشارة إلى الندوة الصحافية التي نشطها هذا الأخير قبل أيام واشتكى فيها من الضغط الذي يلاحقه ويلاحق أفراد عائلته.

النهار” تستطلع الجو العام في البليدة قبيل المباراة

الذهاب مشيا إلى قسنطية” نذر قطعه أنصار الخضر على أنفسهم

 جمعها من البليدة أمين.ش/سيدعلي.ق

لن نخرج من الملعب دون فوز المنتخب الجزائري، سنجعل من سماء البليدة إحدى عواصم الدول الأوروبية إذا فاز المنتخب الجزائري، عجوز في السبعين لن يأكل أبنائي سوى”الرشتة” طوال أسبوع بعد فوز المنتخب الوطني، “سأذهب مشيا إلى قسنطينة إذا فاز المنتخب الوطني على نظيره المصري”، هي تصريحات مختلفة استقيناها من الشارع البليدي قبيل موعد المباراة

تشهد أحياء البليدة وبلدياتها فرحة عارمة خاصة بعد ووصول ما يقارب 1500 مناصر إليها منذ يومين ،الأمر الذي جعل ليلها كنهارها قبيل اللقاء الحاسم بين المنتخب الوطني والمصري الذي يلعب عشية اليوم، فيما وصل عدد كبير من المناصرين الذي انطلقوا في الاحتفال بمختلف أنحاء مدينة الورود بمجرد بلوغهم مدخل البليدة، وشهدت البليدة عشية المباراة عرسا حقيقيا بعد أن حول مناصرو الخضر ليليها إلى نهارها، حيث جابت قافلة من المناصرين الذين كانوا أول الواصلين من قسنطينة، عنابة وسطيف يومين قبل موعد المباراة الرسمي التي ستلعب عشية اليوم، و لم تتوقف قوافل المناصرين والألعاب النارية طيلة ليلتين كاملتين بالبليدة، فيما قامت السلطات المعنية بكل الإجراءات الأمنية اللازمة لسير المباراة في أحسن ما الظروف، غير أن الأمر الذي لمسناه عند مناصري الخضر هذه المرة هي الروح الوطنية المرتفعة، وبدوا مصرين على الظفر بتذكرة الطيران إلى مونديال 2010 بجنوب إفريقيا دون غيرهم من المنافسين. وفي السياق ذاته، قامت “النهار” بالتقرب إلى عدد من مناصري الفريق الوطني الذين قدموا من مختلف ولايات الوطن، أين أعرب “محمد.ر” أحد السنافر الذي وجدناه في أحد المطاعم بعد أن تنقل من قسنطينة إلى البليدة يومين قبل موعد المباراة، أن الفريق الوطني هذه المرة عليه أن يربح خاصة بعد تنقل آلاف المناصرين حتى من الدواوير النائية، مشيرا إلى أن هناك عدد كبير من المناصرين قطعوا مئات الكيلومترات من أجل مشاهدة الفريق الوطني وهو يحطم أحلام الفراعنة، فيما أعرب أحد المواطنين أن البليدة ستتحول إلى عاصمة أوروبية بعد فوز الخضر، وقال أن أنصار المنتخب الوطني حضروا مفاجآت عديدة للمنتخب المصري، مؤكدا أنهم سيلقنون الفراعنة درسين، أحدهم في كرة القدم والثاني في كيفية المناصرة على الطريقة الجزائرية، مشيرا “لن نتوقف عن تشجيع المنتخب الجزائري طيلة 90 دقيقة”، من جهتها أكدت إحدى السيدات والتي تبلغ من العمر 70 سنة التقت بها “النهار” بالقرب من السوق، أن أبناءها لن يأكلوا سوى “الرشتة” طيلة أسبوع إذا فاز “الخضر” تعبيرا عن مدى تعلقها بالفريق الوطني، فيما قال عدد كبير من المناصرين أنهم لن يخرجوا من الملعب دون فوز المنتخب الوطني ولو اضطروا مطالبة الحكم بزيادة وقت المباراة حتى يسجل الفريق الوطني.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة