سعدان من باتنة: لا تحددوا أهدافا على حسابي..

سعدان من باتنة: لا تحددوا أهدافا على حسابي..

حظي المدرب رابح سعدان

بتكريم من طرف رئيس بلدية باتنة، وكان سوء التنظيم أيضا الميزة الأساسية والنقطة السوداء الوحيدة في هذه الزيارة، لكن أقل مما عرفته محطة مقر الولاية، وقال في ندوة صحفية مقتضبة لم تتعد 10 دقائق أمام عدد قليل من الصحافة المحلية وعدد كبير من الحضور الذين غصت بهم القاعة الضيقة، أنه سعيد جدا بتواجده بمدينة باتنة مسقط رأسه بين أهله وأصدقائه، لأن لهذه المدينة وأهلها فضل كبير عليه منذ اقتحامه عالم كرة القدم، على حد قوله، مبديا سعادته بكونه السبب في إعادة البسمة وإدخال الفرحة إلى قلوب ملايين الجزائريين في وقت كانوا فيه بحاجة ماسة إلى مثل هذه الفرحة التي كانت لها طعما خاصا ليس فقط لأن الفريق الوطني تأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا، بل لأنّ التأهل كان عبر بوابة مصر.

ومما يستشف من رد المدرب الوطني رابح سعدان على سؤال حول الأهداف التي تم تسطيرها في كأسي إفريقيا والعالم، قال أنه يجب الالتزام بالواقعية وعدم التكهن بإنجازات كبيرة في هذين الموعدين الهامين، ملحا على ضرورة التزام بعض الأطراف مواقعها وعدم تقديم وعود للمناصرين بأشياء كبيرة على حسابه، لأنه هو الوحيد من يكون في الواجهة في الأخير، مستدلا بالصعوبة الكبيرة التي واجهها الفريق الوطني في تصفيات كأس إفريقيا وخاصة كأس العالم، بالرغم من الإمكانات المحترمة التي يتمتع بها لاعبو الفريق الوطني، إلا أن نقص التحكم في اللعب الجماعي كفيل بضرورة أن نكون واقعيين في طموحاتنا، فلا يجب احتقار أنفسنا من جهة كما لا يجب أن نضع آمالا أكثر من حجمنا من جهة أخرى، وحسب قوله فإن من تأهل إلى كأس العالم أو كأس إفريقيا ليس منتخبا سهلا، وليس وقتا للحديث عن هزم هذا الفريق قبل أشهر عن موعد مونديال جنوب إفريقيا، يمكن خلال هذه المدة أن تحدث أشياء كثيرة، مشيرا إلى أن محطة كأس إفريقيا من شأنها أن تزيد من احتكاك اللاعبين مع بعضهم أكثر فأكثر، وقال أنه من المهم أن نتذكر بأننا قد حققنا الأهداف التي تم تسطيرها قبل أشهر من الآن، عندما لم نكن نحلم بالتواجد في جنوب إفريقيا.

غادر مقر البلدية بصعوبة تحت طلقات البارود

وفي حدود الساعة الخامسة مساء، غادر معشوق الجماهير مقر بلدية باتنة تحت طلقات البارود الكثيفة، وبصعوبة بالغة خرج من وسط مئات المناصرين الذين تحدوا البرد الشديد وبقوا أكثر من ساعتين محاصرين المقر إلى أن تمكنوا من رؤية الشيخ رابح سعدان وهو يخرج بسرعة ممتطيا سيارته متجها إلى بيته، أين قضى الليلة بمعية أفراد أسرته بعيدا عن ضغط الجماهير.

سعدان يستقبل بالفوضى في باتنة..!

استقبل محنط الفراعنة، شيخ المدربين رابح سعدان، نهار أمس، استقبال الأبطال بمسقط رأسه في ولاية باتنة، حيث حظي باستقبال جماهيري كبير على طول المسار الذي سلكه ممتطيا سيارة مكشوفة عبر ممرات مصطفي بن بولعيد إلى غاية مقر الأمن الولائي، أين وجد صعوبة بالغة في قطع مسافة لا تتعدى 400 متر بسبب حشود الجماهير التي كانت شغوفة برؤية صانع أفراحهم وكاشف همهم وغمهم، عن قرب، حيث تجلى ذلك واضحا من خلال محاولة المناصرين مصافحة رابح سعدان لدرجة التضييق الشديد عليه وهو في سيارته، ما حتم عليه من وقت إلى آخر الجلوس والانحناء مخافة من تعرضه لمكروه بسبب العدد الهائل من المناصرين الذين حاصروه من كل الجهات، وتمكن أحدهم من خطف قبعته الدائرية التي يحب وضعها على رأسه الذي أتى عليه الشيب والصلع، وبابتسامته المعهودة والفرحة الكبيرة التي بدت واضحة على ملامحه وهو يزور مسقط رأسه وأصدقاء صغره كان مهندس ملحمة أم درمان بالسودان يتفاعل مع الأهازيج المختلفة التي أطلقتها جموع المناصرين، منها التي تفاعل معها وهو يستمع إليها بوضوح “معاك يا سعدان نقهرو الماريكان”، كإشارة من عشاق الكرة المستديرة لرغبتهم الكبيرة في الفوز على الفريق الأمريكي بصفة خاصة ثم تحقيق انتصارات أخرى تمكننا من اجتياز الدور الأول في كأس العالم بجنوب إفريقيا الصائفة القادمة.

علامة تحت الصفر للتنظيم

وفيما يتعلق بالتنظيم، فالجميع من إعلاميين محليين ومناصرين أجمعوا على منح علامة “تحت الصفر” للمنظمين الذين ورغم أنهم كانوا على علم مسبق بالزيارة وأن المدرب الوطني رابح سعدان اجتاح واحتل قلوب كل الجزائريين، فإن التنظيم كان ناقصا جدا لدرجة منحته الصحافة المحلية التي لم توجه لها الدعوة من أي جهة كانت، علامة تحت الصفر بعد أن وجدوا صعوبة بالغة في الحديث مع الناخب الوطني أو الدخول إلى مقر الولاية، أين حظي رابح سعدان بتكريم خاص من طرف والي باتنة بحضور أعضاء البرلمان والمجلس الشعبي الولائي والأصدقاء والأقارب قبل تناول وجبة الغداء وبعض المشروبات الساخنة، الأمر الذي اعتبره بعض الصحافيين إهانة لهم فغادر معظمهم المكان الذي كانوا متواجدين فيه في بهو مقر الولاية، وعن سبب الفوضى وسوء التنظيم التي عرفتها الزيارة استقت “النهار” من كواليس الولاية معلومات حول رغبة كل طرف تبني الزيارة التي بادر إليها أولا قدماء أصدقاء المدرب الوطني، في وقت أرجعت فيه بعض الأطراف سبب سوء التنظيم إلى عدم تأكيد خبر الزيارة إلا في آخر اللحظات ما جعل السلطات المعنية ترتبك بعد تأكد خبر الزيارة.

جيش شعب معاك ياسعدان ديما للأمام” دوت محيط مقر الولاية

وفي الوقت الذي كان المدرب الوطني رابح سعدان داخل مقر الولاية رفقة الوالي وأعضاء المجلس الشعبي الولائي، كان جموع المناصرين أمام المدخل الرئيسي لمقر الولاية يرددون شعارات حماسية تعبيرا عن دعمهم ومساندتهم المطلقة لشيخهم منها “جيش شعب معاك يا سعدان ديما للأمام”، وهي الشعارات التي تفاعل معها كثيرا الشيخ الذي أبى إلا أن يأخذ بعض الصور مع محبيه رغم صعوبة المهمة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة