سعيدة جدا لأن الفن تفوق على السياسة بين المغاربة

سعيدة جدا لأن الفن تفوق على السياسة بين المغاربة

لطيفة رأفت وجه فني تشبث بمبادئه وقدرته على الإقناع

، رفضت الصورة باللباس الفاضح، والفيديو كليب التجاري، وتصر على اللباس التقليدي، كان لـ”النهار” لقاء معها على هامش مهرجان جميلة العربي، وتحدثت عن الأغنية المغاربية في ظل الغزو الذي يشهده المغرب العربي من الأغنية المشرقية، وكشفت عن أسرار كثيرة كانت تكتنزها في صدرها.

“النهار” : اليوم أنت في مهرجان “جميلة” بعد الدعوة التي وجهت لك قبل سنتين، ما سبب هذا التأخر؟

لطيفة رأفت : زيارتي هذه إلى سطيف أعتبرها واجب، ليس لديا فرق أن أتلقى دعوة في فاس ومراكش أو سطيف و”جميلة”، هذه فترة المهرجانات في المغرب والجزائر وحضوري هنا هو تكملة لحضوري في مهرجانات المغرب، تأخرت على “جميلة” كان بسبب وفاة أخي، وهذه السنة كانت الدعوة في محلها كوني فنانة مغربية جزائرية، وأنني متعلقة بجمهور المغرب العربي فلا يمكن أن أرفضها.

 كيف وجدت جمهورك في “جميلة”؟

 صراحة أنا لست من دعاة الفيديو كليب، وهذه السهرة بجميلة أعتبرها أحسن فيديو كليب صورته في حياتي، ما قدمته في هذه السهرة أغاني قديمة وأخرى جديدة مع فنانين جزائريين؛ منها محمد الأمين في أغنية ” توحشتك بزاف “، ونحن على مقربة من شهر رمضان وفي شهر شعبان، حاولت تقديم ولو مقطع على الرسول صلى الله عليه وسلم، وأديت أغنية عن الأم وهي من الأغاني الجديدة وبعض الأغاني التي يعرفها الجمهور الجزائري.

كيف تقيم لطيفة تجربتها مع المغنيين الجزائريين؟

 التجربة مع الفنانين الجزائريين كانت جميلة جدا، مع محمد الأمين كانت تجربة ومحبة الأمين صادقة بعد الشاب حسني، لأنني من عشاق الشاب حسني، بالإضافة أنني مطربة مغاربية أو مغربية جزائرية، وممكن أن يكون لي عمل مشترك مع فضيل والشاب خالد، كان عندي مشروع مع الشاب خالد لكن بسبب وفاة أخي لم ير النور، أعاتب فلة التي كانت تزورني كثيرا لأنها صوت جميل، لكن لم يعط للجزائر حقه في الفن، كان يمكن أن تسلك طريق وردة التي فرضت نفسها مع عمالقة الفن، لست ضد الهجرة لكن أن تكون ولو أغنية واحدة جزائرية في  شريط كله لبناني.

 بعض الفنانات اختاروا المشرق بحثا عن الشهرة، وكانت لك فرص ورفضت لماذا؟

 أنا اشتهرت بالأغنية المغربية، وفضلت أن أكون مغاربية على أن أكون مطربة مخضرمة مشرقية، الآن عندنا مهرجان الرأي بوجدة ولا يحضره إلا مطربي الراي، وأنا الوحيدة الذي أحضره من باقي الطبوع، وحضرت المهرجان والإفتتاح وحاولت غناء الراي في الثمانينات بأغنية ذات إيقاع جزائري مغربي، وكل إنسان في أي ميدان له مبادئ في حياته، وأنا فضلت البقاء في بلادي، ورفضت دول المشرق، لنا تراث مغاربي جميل وكبير، وطبوع متنوعة ولهجات متنوعة، لست ضد الأغنية المشرقية، ما كان ينقصنا هو الإعلام، والآن الإعلام موجود والأغنية المغاربية رجعت، والأغنية المشرقية بصفة عامة “فاتها الوقت”، الدور الآن للأغنية المغاربية.

الأغنية المشرقية بلهجتها وبكليبات الإغراء اكتسحت المغرب العربي، فأين نصيب الأغنية المغاربية بلهجتها في المشرق؟

 كانت هناك مشاكل لم يكن لنا دور إنتاج عالمية، ونحن كمغاربة لنا عزة النفس ولا نحتمل أحد يفرض علينا نفسه، ولتصل للمشرق يجب أن تكون عجينة بين أيديهم يتصرفون فيك مثلما ما يشاءون، يتصرفون في الأغنية في الكليب وحتى في الشكل الخاص بالفنان، الشاب خالد وصل إلى العالمية بالأغنية المغاربية، إذن الأغنية المغاربية موجودة والدور لها الآن، وبكل صدق أنا فنانة محافظة، ولن أقبل بأمر لا يناسبني صراحة ” حشومة ” مجرد التحدث عن فيديوهات الإغراء وهذا الأمور المشابهة، الفنان لا بد أن يكون له الإرادة وقادر على القول ” لا “، لأن الفن فيه الكثير من الإغراءات مادية وغير أخلاقية وغيرها.

طيب سؤال أخير الرياضة وحدت المغرب العربي، فأين نصيب الفن من ذلك للم شمل ما فرقته السّياسة؟

 أكيد أن الفن يجمع الشعوب ويلم الشمل ويقرب الحضارات، وله رسالة نبيلة وقدم خطوة كبيرة في التقارب بالمغرب العربي، والسياسة “مطبخ” له أصحابه المختصين، أهم شيء لنا نحن كفنانين، هو محبة الشّعوب وتقريبها لبعضها والدّفاع عن التّراث المغاربي.

لطيفة رأفت تطرب جمهور جميلة في سهرته الثامنة

في سهرة عانقت الإبداع والتميّز، كسب معها مهرجان “جميلة” العربي في طبعته السادسة الرهان، وهو يتقدم شيئًا فشيئًا نحو العالمية، هي سهرة مزجت بين الطابعين الجزائري والمغربي، رسمت ملامحها إحدى عمالقة الغناء والفن “لطيفة رأفت”، فيما مثلت فرقة “الفردة” البشارية الجانب الجزائري، وعلى الرغم من تأخر اعتلائها الركح الأثري ولم يكن إلا في حدود الواحدة صباحا، إلا أن سفيرة المغرب استطاعت أن ترضي الجماهير الحاضرة، فاختارت أن تكون البداية بالجديد الذي صدر منذ شهر تقريبا وغنت من ألبومها “أمي، كما أدت مجموعة من الأغاني أبرزها “واش اداني” “مغيارة” ” توحشتك بزاف”، وقد غنت “خيي” و” شهلولة”.

 فرقة الفردة البشارية التي بدورها كانت حاضرة وأدت الطابع الذي تشتهر به ممثلا في القناوي والشعبي الصحراوي بحيث غنت الفرقة للوطن وغنت لرسول الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت السهرة السابعة للمهرجان فيما قبل جزائرية خالصة بحضور الراي والصحراوي والسطايفي، من تنشيط كل من الشاب بلال وحكيم صالحي والشاب يزيد، إضافة إلى عراس والنجم القادم من الغربة نجيم.

اسيا بن شين


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة