سفالتي دفعتني دفعا لاستبدال زوجتي وجعلها على هامش حياتي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: سيدتي الفاضلة نور، لأنك في مقام رفيع ومكانة راقية أستنجد بك وأنا العبد الضعيف الذي انقطعت به الأسباب وسُدت في وجهه كل الأبواب، فأرجوك ساعديني لأن غايتي التحرر من قبضة الشيطان والمضي قدما إلى دنيا الفضيلة والاحسان .أعرف أن أمثالي من الرجال لا يمكن انقراضهم أبدا، وأنني لست الوحيد الذي زج بنفسه في متاهة العلاقات المشبوهة، لكنني رغم ذلك أردت أن أتخلص من ثقل الهم والندم الذي أشعر به لأنني أفرطت في الذنوب وإهانة زوجتي التي لا تستحق ذلك.نعم لا تستحق ذلك لأنها امرأة فاضلة مدبرة ممتازة للشؤون المنزلية، محبة ومخلصة، بالإضافة إلى حرصها الشديد على أداء العبادات والطاعات فهي أبدا لا تفوت فرضا من الفروض التي أوجبها علينا الدين الحنيف.زوجة بهذه الموصفات هل تستحق أن يخونها رجل في مثل سفالتي وندالتي، لقد فعلت ذلك عشرات المرات، في كل مرة أشعر بالندم وأخجل من نفسي، لكنني لا أستطيع أن أكبح جماح أهوائي لأنني رجل مهووس بحب النساء.صورة زوجتي أصبحت لا تفارق عقلي، فكلما اقتربت من غيرها شعرت وكأنها ترمقني بنظرة ثاقبة تبعث بالتهديد والوعيد، رغم أنها مسكينة يتيمة لا حول ولا قوة لها، لا أذكر يوما أنها خالفت أوامري أو كسرت خاطري، فهي دوما على أتم الاستعداد لكي ترضيني حتى في أبسط الأمور، فماذا قدمت لهذه الزوجة بالمقابل يا ترى؟أعترف أنني اقترفت ذنبا بحجم الأرض والسماء وأعترف أنني مقصر في القيام بمهمتي كزوج، لأنني أشبع حاجاتي الخاصة خارج نطاقها الشرعي، لكن ماذا عساني أفعل وقد أصبح حب النساء يسري معي مجرى الدم.
زوج حائر
الرد:
لست أدري إن كنت غافلا عن ردي السابق لرسالتك، مما جعلك تستمر على نفس الوضع أم ما حدث لك الآن من المستجدات التي تتطلب التدخل الفوري؟ في كل الأحوال فإن الشعور بالذنب هو نتيجة الأفعال المخزية التي يقدم عليها المرء، بعد أن يغيب العقل ويعطي القيم والأخلاق إجازة مفتوحة بعدها يترك حبل الأهواء يتدلى في فضاء الشيطان فضاء كل ممنوع فيه يغدوا مسموحا.تصرح في رسالتك أنك تخون زوجتك رغم أنها لا تستحق، وليس لديك أدنى الدوافع للقيام بهذا التصرف وتتعجب لهذا الأمر، أجيبك سيدي فأقول لك:إن الدافع القوي منبعه نفسك الضعيفة التي تصدر الأوامر ثم تنفذها من دون رادع ومن دون حسيب ولا رقيب، فإذا فكرت في زوجتك وأبنائك ومدى انعكاس تصرفاتك الطائشة، قد تتولد العزيمة والإرادة لديك للاقلاع عن هذا التصرف المشين، جميل أن تشعر بالذنب وتأنيب الضمير والندم الشديد، فهذا يدل على نفسك اللوامة التي تحمل بذرة خير تبحث عمن يرعاها، إذا قم بهذه المهمة مع استحضار الخوف من الله وعاقبة الخيانة التي ترفضها كل الذهنيات والمجتمعات، لقد كان الدين الحنيف صارما مع أمثالك وقد ورد في نصوص قرآنية كثيرة أن من يقترف فعلتك يقام عليه الحد، وهو الجلد حتى الموت أتراك غافلا عن هذا الأمر، إذا كن قويا وتغلب على هذه الرغبة لأنها ستدمرك في الدنيا والآخرة، ابتعد عن رفاق السوء ومجالس الفساد وتقرب من زوجتك قدر المستطاع فلكل امرأة سحرها الخاص فابحث عن جمالية زوجتك في روحها وداوم على الطهارة مع الاستغفار والصلاة في أوقاتها، وتأكد أنه بإمكانك أن تصلح شأنك وبنفس الإمكانية قد تسيء إليها وتدمرها.
ردت نور