سكان حوش القلعة بالشراڤة يهددون بالاحتجاج : عائلات تعيش العزلة والحرمان بسبب قطع الطريق

سكان حوش القلعة بالشراڤة يهددون بالاحتجاج : عائلات تعيش العزلة والحرمان بسبب قطع الطريق

هدد سكان حي الحوش بالقلعة ببلدية الشراڤة بالاحتجاج والدخول في اعتصامات عارمة تنديدا بالأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشونها دون تدخل السلطات المعنية التي التزمت الصمت على الرغم من النداءات المتكررة.
فطيمة قدار
تعيش أكثر من 100 عائلة بحوش القلعة، والتي وصفت نفسها بالمنكوبة، حالة استياء كبرى بسبب الحالة التي آل إليها الحي باعتباره حيا قصديريا أنشئ منذ العهد الاستعماري. كما أنه لم يستفد من الإعانات رغم النداءات العديدة التي وجهت لكل الأطراف المعنية وعلى رأسها رئيس بلدية الشراڤة وكذا الوالي المنتدب لدائرة الشراڤة.
 
مياه الشرب ملوثة وحيوانات مفترسة تهدد أمن السكان

يعاني سكان الحي من انعدام تام للماء الصالح للشرب منذ سنوات دون أي مساعدة من طرف الهيئات المختصة. كما أضاف سكان الحي أنهم يضطرون إلى شرائه رغم عدم قدرتهم على ذلك كونهم من الطبقة الفقيرة. وحسب ما صرح به السكان، فإن الماء تمت معاينته من طرف فرق المراقبة التقنية التي منعت سكان الحي من استعماله، إلا أن العائلات ليس لها مصدر آخر توفر من خلاله هذا المصدر الحيوي. وما زاد في تأزم الوضع هو اختلاط هذا العنصر الأساسي بالمياه القذرة التي تنقل بواسطة الأنبوب الذي يلقى في البئر المخصص للشرب وليس له مصرف آخر.
وعند حديثنا عن الكهرباء، فقد صرح السكان أن أغلب العائلات لا تملك عدادات وأنها تحصل على هذه الطاقة بطريقة عشوائية وهي بذلك لا تدفع فاتورة الكهرباء. وأمام هذه الخيوط العنكبوتية المتشابكة، عجزت شركة سونلغاز عن عمل أي شيء تجاه هذه الوضعية التي أصبحت تهدد أمن المواطنين. ورغم علمها أنها متحصلة عليها مباشرة من العمود الكهربائي لم تباشر بإحصائها وبرمجتها.
هذا الأمر لا ينتهي هنا، فهذه الخيوط تجدها متساقطة على الأرض مما ولد الخوف لدى العائلات وما قد تحدثه من أضرار بالأطفال خاصة، حيث بات هذا الخطر حديث الساعة بين السكان لا تنتهي نقاشاتهم حوله، مخاطبين بذلك البلدية لمساعدتهم وإخراجهم من الوضع الخطير الذي أصبح عليه الحي دون أن ننسى الحيوانات الضالة التي تملأ المكان كالثعابين والخنازير التي باتت تهدد راحة وأمن المواطنين بالمنطقة.

“الغاز لم نحلم به في حياتنا … والنفايات تملأ المكان”

كانت هذه الجملة تلخيصا لحال سكان هذا الحي، فهذا الأخير لا يتوفر على الغاز الطبيعي على خلاف الأحياء الأخرى بالمنطقة مما يضطر قاطنيه إلى شرائه ونقله رغم طول المسافة من موقف حافلات النقل ورفض أصحاب سيارات الأجرة نقلهم لصعوبة التنقل بسبب اهتراء الطريق.
وللإشارة، يحتوي هذا الحي على مساحة كبيرة تتوسطه مخصصة للنفايات، هذه الأخيرة التي أصبحت تملأ الحي دون تدخل السلطات لإبعادها من المكان بواسطة الشاحنات التي تخصصها للعملية.
ارتفاع الضغط .. ضيق التنفس.. الحساسية وأمراض أخرى
أغلب سكان الحي يعانون من أمراض مزمنة بسبب الحالة المتردية للحي، فأغلبهم يعانون من ضيق التنفس بسبب الرائحة الكريهة المنبعثة من النفايات الملقاة في كل مكان. وقد عبّر أحد سكانه أن الحي لا يصلح للعيش خاصة بعد إصابة العديد منهم بمرض الحساسية لتعكر الهواء بسبب الفضلات. أما عن ارتفاع الضغط فيعاني منه كبار السن بالمنطقة بسبب المشاكل التي لا تنتهي وعدم تمكنهم من توفير حياة أفضل لعائلاتهم التي تعيش حياة قاسية مع انعدام ضروريات الحياة. وفي هذا الشأن تجدر الإشارة الى أن إحدى العائلات فقدت اثنين من أفرادها بسبب تلوث المياه، وبحوزتها وثائق تثبت إصابات بليغة بسبب الماء الى جانب المكوث الطويل لعدد منهم بالمستشفيات لنفس السبب. وعند اطلاعنا على ماء المنطقة خيّل إلينا أننا أمام مصرف للمياه القذرة!! هذا الوضع ضاعف من معاناة السكان.

الفقر، البطالة، المخدرات والدعارة تنخر جسد الحي

يقضي شاب المنطقة جل وقته في الحي ليس له مكان آخر غيره، حيث تجمعهم حكاية واحدة هي الوضع الذي يعيشونه جراء البطالة، فهم شباب عاطل عن العمل ليس له عمل يوفر من خلاله مصاريفه اليومية مما يضطره إلى سلوك سبل الانحراف باحثا عن أساليب تنسيه مشاكله اليومية. فالفقر وبعد المسافة عن المدارس هو ما أثر على التحصيل الدراسي ودفع بشباب المنطقة الى مغادرة مقاعد الدراسة ليشتغلوا أي شيء دون علم آبائهم، وهو ما ولّد خوف الأولياء من الانحراف والضياع. وحسب ما صرح به البعض، فإن أبناءهم قد يحاولون السرقة لشراء المخدرات “الشيرة” التي تودي بحياتهم الى الهلاك، ضف إلى ذلك ممارسة اللواط ومختلف المحرمات لهذا يعيش سكان المنطقة حياة كئيبة كلها معاناة، رافضين الحياة التي يعيشونها.
لهذا يناشد سكان الحي بواسطة من خلال جريدة “النهار” كل السلطات المعنية لمعاينة السكنات التي يقنطونها وكذا المنطقة التي لا تتوفر على أدنى ضروريات الحياة معتبرين ذلك حقا شرعيا لابد أن يتحقق رغم تجاهل السلطات لملفات منذ سنوات عديدة، وهو الأمر الذي دفع بالسكان إلى الاستمرار بالمطالبة بسكنات لائقة رافضين تهيئة الطريق الجديد بعد ما تم غلق الطريق القديم باعتباره يعرقل الثكنة العسكرية التابعة للقوات الجوية حتى لا يقعوا في مشكل آخر اسمه انعدام النقل والكهرباء ومختلف المرافق الضرورية للحياة فهم يطالبون بالترحيل من المنطقة نهائيا كونها منطقة عسكرية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة