سكان حي السلام بعين البية يحتجون أمام مقر ولاية وهران

سكان حي السلام بعين البية يحتجون أمام مقر ولاية وهران

بعدما تبددت آمالهم في تنفيذ الوعود التي أطلقها مسؤولو البلدية

توجه، صبيحة أمس، أكثر من 200 شخص يقطنون بحي السلام التابعة لبلدية عين البية نحو مقر ولاية وهران لمطالبة المسؤول التنفيذي الأول بالنظر في ملفهم وأخذه على محمل الجد.

بعدما فشلت الإدارة المحلية في التكفل بانشغالات قاطنيه لينقلوه للوالي، على أمل التحرك لإنهاء الأزمات التي يتخبط فيها سكانه منذ عقود، والتي لم تجد العناية ولا الإرادة الكافية لحلها.

الوقفة السلمية المنظمة من طرف المحتجين، صبيحة أمس، كانت بمثابة رسالة واضحة للمسؤولين بضرورة الالتفات للحالة التي آل إليها هذا المجمع السكني ولكشف الواقع المر الذي يعيشه سكانه في ظل غياب كافة مظاهر التنمية، صاحبتها ممارسات التسيب والإهمال المتعمد لبقاء الوضع على حاله.

وجاءت تحركات سكان الحي الأخيرة بعدما تبددت آمالهم من الوعود التي رفعها المشرفون على تسيير شؤون بلدية عين البية، والتي لم تر النور ولم تتجسد على أرض الواقع، بل تفاقمت المشاكل على كافة الأصعدة.

مما دفع بساكنيه إلى الخروج للشارع للتعبير عن سخطهم وازدرائهم من هذا الوضع المتردي، ولفت انتباه المسؤولين والجهات المعنية بخطورة الموقف، داعين إياهم إلى التحرك لدفع عجلة التنمية وإعادة بعث مشاريع التهيئة الحضرية.

وكانت آخر الاحتجاجات المنظمة من طرف المئات من أهل الحي خلال الأشهر القليلة الماضية، عقب توقف مشروع إنجاز الطريق بالمجمع بشكل مفاجئ، حين أنهى المقاول المكلف بالمشروع عمله قبل انطلاقه.

حيث اكتفى بتسريح الأرضية ثم جمع معداته وأوقف الأشغال، بسبب مشاكل مالية، ليحدث ذلك حالة استياء كبيرة وسط القاطنين، خاصة وأن ملف تعبيد الطرقات ظل لسنوات طويلة من بين أهم انشغالات القاطنين.

نظرا للحالة الكارثية التي تشهدها المسالك والطرقات الداخلية، فجميعها غير معبدة وغير صالحة تماما لمرور المركبات، ولم يستثن المارة والراجلون من الوضعية المتدهورة للطرقات، حيث يتكبدون يوميا عناء ومشقة التنقل والعبور بهذه المسالك الوعرة.

لاسيما في فصل الشتاء، بسبب تشكل البرك المائية والأوحال، على الرغم من أن الحي قد استفاد شهر ديسمبر المنصرم، من غلاف مالي قدره 10 ملايير سنتيم، سلمه والي وهران في شكل إعانة مالية مقدمة من طرف الصندوق الوطني للتضامن ما بين البلديات لتغطية تكاليف التهيئة بحي السلام وتحريك مشاريعه المتعثرة.

والأكثر من ذلك، حسب تصريحات المحتجين، فإن هذا المشكل يعتبر عيّنة من بين جملة المشاكل التي يعانيها سكان حي السلام، وأولى اهتماماتهم تصب في الأساس بتسوية وضعيتهم وتسليمهم عقود ملكية مساكنهم التي تنازلت عنها مؤسسة «سوناطراك».

باعتبار الحي من بين المجمعات السكنية الموجهة لفائدة عمال المؤسسة، وهي عبارة عن شاليهات مجهزة أنجزت منذ ما يفوق 30 سنة.

ولم تعد اليوم صالحة للعيش، هذا ما دفع بالقاطنين للإصرار على مطالبتهم بتمكينهم من حقهم في ملكية حيازتهم للعقارات على غرار المجمع رقم 5 والمجمع رقم 9 والمجمع رقم 4.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة