سلال: ''كل التعديلات ممكنة ومن دون قيود مسبقة ما عـدا الثوابت الوطنية''
أكد الوزير الأول عبد المالك سلال، أن ”كل التعديلات ممكنة ومن دون قيود مسبقة، ما عدا الثوابت الوطنية ”ولخّص الوزير الأول على لسان رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الانطلاقة التي ستقوم بها اللجنة المكلفة بالإشراف على تعديل الدستور، والتي كشفت عن احتمال إجراء تعديلات موسعة من دون قيد لأي مادة من المواد الحالية، ما عدا النصوص المتضمنة الثوابت الوطنية والتي لا يسمح المساس بها في أي تعديل.دعا عبد المالك سلال أثناء التنصيب الذي جرى أمس في قصر الحكومة، اللجنة المتكونة من أستاذ جامعي سيترأس هذه اللجنة وسيناتورين ووزير عدل أسبق، على العمل بشفافية ونزاهة واستقلالية من أجل تحويل الوثيقة التي تم رفع مقترحاتها لرئيس الجمهورية إلى أحكام دستورية يتم العمل بها وأضاف سلال، أن ”اللجنة مطالبة بدراسة الاقتراحات المتضمنة في الوثيقة الأولية وإبداء وجهة نظرها في محتواها ونسقها العام وتقديم الاقتراح الذي تراه وجيها لإثراء الوثيقة”.وأوضح سلال، أن كل التعديلات المرفقة بالمشروع يجب أن تحوي عرضا للأسباب التي تم من أجلها إجراء هذا التعديل، مشيرا إلى أن اللجنة مطالبة أيضا بإعداد مشروع تمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري، وإدراج أحكام انتقالية عندما يتطلب ذلك تطبيق مادة من المواد ضمانا لتطبيقها التدريجي، كاشفا أنه ينبغي أن يكون هذا المشروع التمهيدي مرفقا بمشروع تمهيدي لعرض الأسباب، مضيفا أن هذا المشروع سيرفع إلى رئيس الجمهورية في أقرب الآجال بعد الانتهاء من العمل به، وذلك من أجل التقدير والنظر في محتواه، مبرزا أن هذه الخطوة المخولة لرئيس الجمهورية بموجب الدستور تأتي من أجل المقارنة بين المسودة التي ترفعها اللجنة والمبادئ والقيم الاجتماعية، مشيرا إلى أن للجنة الحرية الكاملة في الطريقة التي تنتهجها للقيام بعملها في إطار الاستقلالية الممنوحة لهم.وفي السياق ذاته، أشار سلال إلى التنوع الذي شهده الإعداد الأولي الذي تضمن مقترحات الأحزاب السياسية والفاعلين السياسيين خلال الاجتماعات الأولى قائلا: ”الاستشارات السياسية والتنوع والاختلاف لآراء الفاعلين الذين شاركوا في تلك اللقاءات، وكذا أهمية مساهمتهم التي تم التعبير عنها بصفة ديموقراطية من طرف أغلبية المشاركين في الاستشارات التي أدارها رئيس مجلس الأمة، أين تم استغلالها من قبل مجموعة عمل أنشئت لهذا الغرض، مضيفا بأن مجموعة العمل هذه قد تولت إعداد وثيقة أولية معتمدة على توجيهات رئيس الجمهورية.وتشير هذه الكلمة التي وجهها الوزير الأول إلى اللجنة المشرفة على إعداد مشروع الدستور، إلى أن السلطات العليا في البلد فتحت مجال التعديل على مصراعيه، فيما يخص المواد الحساسة التي جاء بها الدستور الحالي، ما يجعل المتتبعين يستفسرون حول ما اذا كانت المسودة الجديدة التي من المزمع رفعها إلى الرئيس بوتفليقة في الأشهر القليلة القادمة ستحوي تعديلات جذرية في بعض المواد.