سلال لـ “النهار”: “الوزارة ستوفر الديناميت وستراقب عمليات تفجير الصخور تجنبا لاستغلاله في أعمال إرهابية”

سلال لـ “النهار”: “الوزارة ستوفر الديناميت وستراقب عمليات تفجير الصخور تجنبا لاستغلاله في أعمال إرهابية”

مشروع تحويل الماء إلى تمنراست سيؤمّن الطريق الصحراوي

أكد عبد المالك سلال، وزير الموارد المائية، أن مشروع تحويل الماء من عين صالح إلى تمنراست سيؤمّن الطريق الصحراوي من خلال خلق الحياة بالمنطقة، وذكر أن المشروع تاريخي كونه ضخما وخصص له غلاف مالي كبير قدر بـ 197 مليار دينار جزائري، مشيرا إلى أن الاستثمار في هذا المجال مضمون اجتماعيا واقتصاديا.
وأوضح سلال لـ “النهار”، أن الوزارة غير مسؤولة عن أية زيادة في ميزانية مشروع تزويد تمنراست بالماء انطلاقا من عين صالح، مشيرا إلى أن إدخال كمية من الديناميت لتفتيت الصخور التي تقف حجر عثرة أمام تقدم المشروع، سيكون على أعباء المؤسسة، مؤكدا أن عمل الوزارة سيقتصر على تسهيل أخذ التصريح لاستعمال المتفجرات من الولاية.. وبدلا من أخذه في شهر، يمنح لهم في مدة أسبوعين. كما ستقوم الوزارة بتجنيد السلطات المحلية للوقوف على عملية التفجير، وذكر الوزير أن العملية أضحت تخضع لقوانين، وهي تفجير الكمية المستخرجة في نفس اليوم، “خاصة وأن الوضع الأمني بالمنطقة يعرف نوعا من التوتر”، تجنبا لسرقتها واستغلالها في أعمال إرهابية.
وعلى صعيد آخر، قال الوزير لـ “النهار” أن الوزارة ستستحدث مؤسسات وطنية تقوم بتسيير المشاريع الضخمة، وستبدأ العملية العام القادم، من خلال إنشاء مؤسسة تقوم بتسيير مشروع بوهارون، وأخرى لتسيير مشروع تمنراست، مشيرا إلى أن إشراف الشركات الأجنبية على المشروع سيكون حسب العقد، أي مدة عام فقط، وعملها سيقتصر على الجانب التقني ليس إلا.
وألح الوزير أثناء الزيارة التفقدية التي قام بها إلى عين صالح، أول أمس، على ضرورة إنهاء المشروع الذي انطلق في 9 جانفي في الموعد المحدد، أي في جويلية 2010، مشيرا إلى أن الأشغال حققت تقدما ملحوظا في عملية حفر الآبار التي يبلغ عددها 24 بئرا، تم إنجاز 14 بئر، فيما تبقى الأشغال جارية بسبعة أخرى ولا يزال ثلاثة محل دراسة.
وبخصوص ميزانية معالجة المياه، قال سلال إنها ستعرف انخفاضا، حيث حددت تكلفة التحلية بـ 110 دينار للمتر مكعب، كون درجة الملوحة قدرت ـ حسب الدراسة ـ بـ 5  غرامات للمتر مكعب، غير أنها بعد الأشغال حددت بـ 2 غرام للمتر مكعب، وهو الأمر الذي جعل التكلفة تنزل إلى 90 دينار للمتر مكعب، أي بنسبة 60 بالمائة.
وفي نفس السياق، أكد رئيس “كوسيدار” في تصريح خص به “النهار”، أن المشروع سينتهي في وقته المحدد رغم الصعوبات التي تلقوها، والمتمثلة ـ حسب تصريحه ـ في البيروقراطية. فرغم أن المشروع انطلق منذ أشهر، إلا أن دخول آلات الضخ كان الأسبوع الماضي، مشيرا من جهة أخرى إلى صلابة الأرض التي لم تساعدهم. فحسب ما أكده لنا خبير من الشركة الصينية، فإن الدراسة تؤكد أنه من الطبيعي حفر 100 متر يوميا، غير أن صلابة الصخور جعلت العملية لا تتجاوز المترين، وهو الأمر الذي جعل الشركة الصينية ـ حسب الخبير الصيني ـ متخوفة من تأخر المشروع، ما يجعل الشركة تلجأ لاستخدام الديناميت في تفتيت الصخور.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة