سلال يُؤمّم رسميّا مركب الحجار ومنجمي بوخضرة والونزة
ضخّ مليار دولار للاستثمار في مركب الحجار و200 مليون دولار في المنجمين
أعطى الوزير الأول، عبد المالك سلال، موافقته النهائية أمس الأربعاء على تأميم مركب الحجار ومنجمي بوخضرة والونزة بتبسة، بعد اجتماعه مع مجلس مساهمات الدولة الذي كان مبرمجا لـيوم 3 أكتوبر المقبل، أين سيتم ضخّ مليار و200 مليون دولار حجم استثمارات في برنامج إعادة تأهيل المشاريع. وستمتلك «سيدار» بموجب الاتفاقية على 46 % من مركب الحجار و21 % من منجمي بوخضرة والونزة، حيث تحتوي ذات الاتفاقية على 3 بنود رئيسية، الأُولى مُتعلّقة ببرنامج الاستثمار، والثانية خاصة بالتركيب المالي، والبند الثالث مُتعلّق بما سمي بالعقد الاجتماعي والاقتصادي. وسيتنازل المتعامل «آرسيلور ميتال» بموجب هذه الاتفاقية عن نسبة 21 % من أسهمه التي تمثل اليوم 70 من المائة للدولة وتُصبح حصّته بالتالي تُمثّل 49 من المائة، حيث سترتفع نسبة أسهم مجمع «سيدار» إلى 46 من المائة، و5 من المائة الباقية ستؤول إلى الصّندوق الوطني للاستثمار. كما يحتوي العقد الذي تم التوقيع عليه، أمس، خلال اجتماع مجلس مساهمات الدولة الذي ترأسه الوزير الأول عبد المالك سلال أمس، على إمكانية استرجاع الدولة لكلّ أسهم المصنع ولكن بشرطين اثنين: أولهما أن تستمر عملية الترميم والاستثمار لمدة 3 سنوات، كما تمّ اشتراط تحقيق أرباح خلال الثلاثة سنوات المتبقية من سبع سنوات الواردة في العقد، وتمّ اشتراط طاقة إنتاجية بـ2.2 مليون طن من الفولاذ سنويا من أجل إمكانية تحويل ملكية المصنع كلها إلى الدولة، أما الشرط الثاني فهو ما ما سمي بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمصنع . كما أفاد مصدر «النهار»، أنّه تمّ الاتفاق على تسقيف سعر الأسهم حتى إذا ما تغير سعرها سنة 2020، فإن الطرفين لن يكونا قادرين على التفاوض بشأنها، كما أنه وبالنسبة للاستثمار، فإنّ الدولة ستموله بمليار دولار عن طريق البنك الخارجي الجزائري، حيث ستصب 700 مليون دولار في مرحلة أولى، وإذا تجاوز المبلغ المطلوب 700 مليون ، فإن 300 مليون الباقية ستضخ في فائدة استثمار الشركة. كما تمّ التوقيع، أمس، على تأميم منجمي الونزة وبوخضرة سيتم تأميمهما كذلك وبنفس الطريقة، حيث أنّ «سيدار» التي تمثل المؤسسة العمومية ستحوز على نسبة 21 من المائة إضافية، حيث تحوز شركة ارسيلور ميتال على 70 من المائة لتنتقل إلى49 من المائة، أمّا مُؤسّسة الحديد والفوسفات «فيرفوس» فتحوز اليوم على 30 من المائة، أما برنامج الاستثمار فسيبلغ 200 مليون دولار، سيتم إنفاقها خلال 7 سنوات، ويُمكن للدّولة أن تشتري الحِصّة الباقية، شريطة أن تُحقق قدرة إنتاجية بمليوني طن من الحديد سنويا، وتتم عملية ضخّ تمويل الاستثمارات.