سليم الأفغاني يرد على مسؤول الهيئة الشرعية في “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”

سليم الأفغاني يرد على مسؤول الهيئة الشرعية في “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”

أبو الحسن رشيد استند إلى فتوى تفجيرات الرياض لتبرير العمليات الانتحارية في الجزائر

شددت قيادة جماعة حماة الدعوة السلفية تحت إمارة سليم الأفغاني ( أبو جعفر محمد السلفي ) على أن تنظيم الجماعة السلفية للدعوة و القتال بعد انضمامها للقاعدة سارت على نفس منهجها في بعض أنواع القتال و منها التفجيرات الانتحارية و أكدت أنها “قلدت غيرها في تنظيم القاعدة و لم تأت بأي دليل كما لم تبن عملها على نظر صحيح ” .و أنها استندت إلى أقوال العلماء حول العمليات الاستشهادية و فتوى تفجيرات الرياض لتبرير عملياتها “المخالفة للدليل الشرعي “.
وجه تنظيم جماعة حماة الدعوة السلفية الذي سبق أن تبرأ من التفجيرات الانتحارية رسالة إلى رئيس الهيئة القضائية و لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” المدعو أبو الحسن رشيد عضو الهيئة الشرعية ردا على ما تقدم به من تبريرات حول مشروعية التفجيرات الانتحارية في الجزائر حيث نقل فقط ما كتبه عبد الله بن ناصر الرشيد في رده على المعترضين على تفجيرات الرياض دون دليل شرعي .
و نبه محرر الرسالة التي تحصلت “النهار” على نسخة منها منشورة في موقع على الأنترنيت إلى أن “موضوع هذه الرسالة هو بيان حكم ما تقوم به الجماعة السلفية للدعوة و القتال من تفجيرات ” و ذلك حسبه بناء على مقارنة ما كتبوه في بعض رسائلهم “و ما نشاهده في أرض الواقع” ، و اعتبر تنظيم حماة الدعوة السلفية أن هذا الرد “واجب شرعي” و أن هذه الرسالة هي ” بيان للخطأ و الغلط في أجوبة أبي الحسن رشيد ” التي حملت كثيرا من المغالطات و ذهب سليم الأفغاني في نفس اتجاه لسلوس المدني ( عاصم) أمير الجماعة السنية للدعوة و القتال الذي قال أن ما تقوم به قيادة درودكال إفساد للجهاد في الجزائر حيث بررت الرسالة قيامها برد مختصر على أبي الحسن رشيد بأنه ” نصح المسلمين حفاظا على الجهاد و المجاهدين” .
دماء و أعراض المسلمين معصومة حيثما كانوا
و ذكرت الرسالة باستنكارها السابق للتفجيرات التي يقوم بها تنظيم درودكال ( أبو مصعب عبد الودود) و حرص على مخاطبة “الجماعة السلفية للدعوة و القتال ” و ليس “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” مما قد يترتب عنها ضرر للجماعة عندما أشارت جماعة سليم الأفغاني ضمنيا إلى تنظيم “الجيا” بالقول أن هناك جماعات عدة زالت أو فنيت من أرض الجهاد لسبب ظاهر ” و حدد السبب في “فقدانها للصواب و انحراف منهجها ” و ذلك رغم ما كانت عليه من كثرة الأنصار و الأتباع و الأموال و الشهرة في الداخل و الخارج و كثرة القتال عند بعضها .
و جددت جماعة حماة الدعوة السلفية تأكيدها على ضرورة حرص من تصفهم بـ”المجاهدين” على الالتزام بالضوابط الشرعية في القتال ” و إن قل أنصارهم و أتباعهم ” في إشارة إلى أن الجماعة لا يجب أن تنحرف عن هذه الضوابط و تقوم بعمليات استعراضية بحثا عن الصدى الإعلامي بسبب معاناتها من قلة الأفراد و كانت جماعة “حماة الدعوة السلفية” قد تبرأت من تفجيرات 11 أفريل بالعاصمة على خلفية أنها تؤدي إلى “تنفير الناس وفقد الأنصار” وتكرار سيناريو “الجيا” بعد سلسلة المذابح الجماعية إضافة إلى أنه “لا جدوى عسكرية معتبرة إلا تحقيق صدى إعلامي كبير” من خلال هذه التفجيرات .
و أضافت الرسالة أنه تم التنبيه في إصدارات سابقة على أهمية سلامة المنهج و ضرورته في الجهاد “و لا زلنا نؤكد على ذلك ” مشددا على ضرورة عدم تعدي حدود الله و قتال المرتدين بأي نوع من القتال و لو كان غير مشروع “كما يقاتل الخوارج المارقون ” و استندت الرسالة إلى العديد من الآيات القرآنية في مواقفها خاصة ما تعلق بتحريم دماء المسلمين و أعراضهم و أموالهم “التي تبقى معصومة حيثما كانوا في دار الكفر أو في دار الإسلام ” لإسقاط ما ذهب إليه عضو الهيئة الشرعية في تنظيم درودكال لتبرير استهداف المدنيين و استندت جماعة حماة الدعوة السلفية إلى مصطلح “الدار المركبة ” الذي استعمله بعض العلماء و يعني “ديار الكفر التي أكثر أهلها من المسلمين” و هو ماينطبق حسبها على الجزائر و ذلك “مراعاة لحرمة دماء المسلمين و أعراضهم و أموالهم ” .
لا توجد في أجوبة أبي الحسن رشيد حجة لمشروعية تفجيرات الجماعة السلفية
و نشرت الرسالة في هذا الموضوع رد شيخ الإسلام رحمه الله عندما سئل عن بلدة “ماردين ” و اهم ماورد في جوابه أن دماء المسلمين و أموالهم محرمة حيث كانوا في ماردين أو غيرها ” و كان قد قرر أن “الأصل في دماء المسلمين و أموالهم هو الحرمة ” و بين أن هذه الحرمة لا تسقط لكون المسلمين يعيشون مختلطين بالكفار و يعيشون تحت حكمهم .
وتطرق بيان جماعة سليم الأفغاني إلى مسألة التترس التي يستند إليها تنظيم درودكال لتبرير التفجيرات شرعا و لاحظت أن العلماء أجازوها لموضع المصلحة المحددة بشروط و قيود تمنع من الإفراط في الأخذ بها “لأنها استثناء خلاف الأصل ” و أضاف أن “الجيا” تحت إمارة جمال زيتوني و بعدها عنتر زوابري قد استندت إلى مسألة التترس لقتل النساء المسلمات “و حدث بمثل هذه الاستدلالات المنحرفة فساد عريض” و دعا للرجوع لبيانات و رسائل “الجيا” للتأكد من ذلك قبل أن تدعو جماعة حماة الدعوة السلفية إلى” عدم الانسياق وراء الفتاوى التي تستبيح دماء الأمة بمثل هذه العمومات “، خاصة إذا كانت صادرة عن “أباعد عن الجزائر و يجهلون الواقع و حقيقته” .
و قال البيان في رده على جواب عضو الهيئة الشرعية لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” أنه كان من الواجب عليه تقديم أدلة شرعية لأن نقل فتوى حول مشروعية التفجيرات الانتحارية يشترط فيها “استواء صورة الواقع التي صدرت فيه الفتوى مع صورة واقع التفجيرات في الجزائر” كما أن الفتوى يجب أن تكون مدعمة بالأدلة الصحيحة الصريحة .
و أوضح البيان أن رد أبي الحسن رشيد “كان سردا لأقوال العلماء حول العمليات الاستشهادية و ليس هذا موضوع السؤال ” ثم سرد لأقوال الفقهاء حول التترس و أكد ” لم نجد في أجوبة أبي الحسن رشيد غير كلام لبعض أهل العلم يرد فيه على المعترضين على تفجيرات الرياض و هو ما كتبه عبد الله بن ناصر الرشيد في انتقاص الاعتراض على تفجيرات الرياض ” و اعتبر أن كلامه لا يستند إلى حجة يستدل بها على مشروعية تفجيرات الجماعة السلفية كما أن أبا الحسن رشيد يتكلم عن واقع مختلف عن واقع الجزائر و دافع عن منفذي تفجيرات الرياض “لكن لم تصدر فتوى محددة بشأن تلك التفجيرات حتى يستدل بكلامه لتجويز تفجيرات الجزائر التي تقوم بها الجماعة السلفية” .
و تحدث البيان مطولا عن أوجه المقارنة بين تفجيرات الرياض التي وقعت في مناطق محددة و غير سكنية و استهدفت منشآت أجنبية و تفجيرات الجزائر التي وقعت في مساكن المسلمين و شوارع يتواجد فيها الأطفال في إشارة إلى التفجير الإنتحاري بحيدرة الذي وقع على بعد أمتار من مدرستين ابتدائيتين لتصل جماعة حماة الدعوة السلفية إلى أنه “لابد من بيان أن مصلحة هذه التفجيرات على فرض جوازها أرجح من مفاسدها ” و ختمت الرسالة بالقول ” فرض جواز هذه التفجيرات فقد اقترن بها عدة مفاسد سيأتي ذكرها لاحقا تجعلها ممنوعة ” ما يكشف عن استعداد جماعة سليم الأفغاني لإصدار فتوى فاصلة في التفجيرات الانتحارية التي أصبحت تعتمدها الجماعة السلفية للدعوة و القتال التي حولت تسميتها إلى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” تحت إمارة عبد المالك درودكال ( أبو مصعب عبد الودود).


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة