سمـاع الأغـانـي والمـوسيـقـى هـوايـة الجـزائـريـيـن حتـى وهـم نـائـمـون

سمـاع الأغـانـي والمـوسيـقـى هـوايـة الجـزائـريـيـن حتـى وهـم نـائـمـون

يقول الإمام أحمد بن حمبل: “الغناء ينبت النفاق بالقلب”، ويقول مالك: “لا يفعله عندنا إلا الفساق”

قال صلى الله عليه وسلم “ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف” رواه البخاري

وقال الله تعالى: ” واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا” الإسراء وقال أيضا: “ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله” لقمان.

يبذل شبابنا في الجزائر وكل البلاد العربية والإسلامية اليوم المستحيل لأجل حضور الحفلات الغنائية والتظاهرات الموسيقية، التي أصبحت تعد تراثا ثقافيا ورصيدا معرفيا من خلال إضاعة الوقت وتبذير الأموال، إذ تجد الشاب يصبر على السهر لـ15 ليلة في مهرجان جميلة أو تيمقاد دون انقطاع، إلا أنه لا يقوى على إتمام صلاة الرتاويح مع الإمام.

ولا تكاد تخرج هواية أغلب شبابنا اليوم عن سماع الموسيقى، كما أنه إن فضل غيرها فلا بد أن تكون الموسيقى والغناء حاضرين، فقد أصبحت كالملح في الطعام وهو ما نعيشه اليوم في يومياتنا، سيارات في الشوارع تسير وكأنها قينات أو أجهزة موسيقية تتحرك، مقاه لا تنقطع فيها الموسيقى لحظة واحدة ومواطنين ينقلونها إلى المساجد عبر هواتفهم التي أصبحت أجهزة تخزين لكل أنواع الأغاني.

نستقبل أول ليلة فيها بالحرام ونسأل عن أسباب المشاكل الزوجية في مجتمعنا!

ومن المظاهر التي لم يعد الجزائريين على وجه الخصوص الإستغناء عنها إحياء حفلات الزفاف بالموسيقى الصاخبة، إذ أن ذلك أصبح من ضروريات الأعراس فقبل أن يفكر الرجل في تحديد يوم عرسه ينبغي أن يضبط موعدا مع صاحب الدش، حتى لا يفاجأ بحجزه من قبل آخرين يوم زفافه، في الوقت الذي يريد هذا العريس أن يبارك له الله في زوجته وأن ينشأ أسرته التي بدأت من أول يوم على الحرام نشأة طيبة صالحة.

وأمام هذا المرض الذي أصاب المجتمع اليوم ارتأينا نحن يومية “النهار” التقرب من المواطنين، لاستطلاع آرائهم حول الأوقات التي يحبون فيها سماع الموسيقى للكشف عن السنن والفرائض التي يضيعها هؤلاء، بعدما فضلوا عليها مزامير الشيطان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

وكشف الإستطلاع أن البعض من شبابنا يفضل الإستماع إلى الموسيقى وهو يتناول طعامه، بحيث يكون ذلك تحت نغمات هادئة على حد تعبيرهم متناسين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فبدل شكر الله على تلك النعم التي من بها عليهم والتفكير في المساكين الذين تركهم خلفه، لا يجدون ما يأكلون، فل تعلموا أيها الإخوة أن هذه النعمة التي أمامكم قد تزول في أية لحظة بأمر من الله عز وجل.

سماع الأغاني والموسيقى أفضل هوايات الجزائريين حتى وهم نائمون ..إلى أين؟

وقال البعض الآخر أنهم يفضلون سماع الموسيقى ليلا حين الخلود إلى النوم فتكون هادئة تساعد على ذلك، وقد نسي هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: “إذا أرادت إحداكن أن تنام ، أن تحمد الله ثلاثا وثلاثين وتسبحه ثلاثا وثلاثين وتكبره ثلاثا وثلاثين“.

 ألا يعلم هؤلاء أن الله ينزل إلى السماء الدنيا، وأن وقت السحر من أفضل أوقات الإستغفار و إجابة الدعاء، فقد قال تعالى: “وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) الذاريات، فكيف يستبدل هؤلاء صوت الموسيقى بمغفرة الله عز وجل، وقال آخرون أن الموسيقى تصلح لقضاء الوقت حين يكون المرء قاصدا مكانا بعيدا، فحينها يستعين بها على مشقة الطريق، أفنسي هؤلاء كم تسجل مصالح الحماية سنويا من وفيات في الطرقات.

هل فكر أحدهم في إمكانية أن يكون اسمه على لائحة الوفيات في يوم من الأيام، فكيف ستكون حال أحدنا إن مات وهو يستمع للغناء الماجن أو الموسيقى التي هي من مزامير الشيطان، لماذا لا نفكر في سماع القرآن أو محاضرات دينية لتقوية إيماننا، فقد قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: “الغناء ينبت النفاق” وقال الإمام مالك رحمه الله: “إنما يفعله عندنا الفسّاق” يقصد الغناء.

لماذا نقضي ساعات في اللعب ونعجز عن تأدية صلاة في 5 دقائق؟

ونقول في الأخير أنه لابد من وقفة نقفها لمحاسبة أنفسنا وتذكير النفس بالآخرة، فلطالما سمعنا بموت فلان وتشييع جنازة فلانة فاعلمي يا نفس أنه سيأتي اليوم الذي تكونين أنت من سمع بك الناس، فهل يرضى أحدنا أن يموت وهو يسمع الغناء أو أن يموت فلا يستطيع نطق الشهادتين زنحن نعلم ان المرء يموت على ما عاش عليه ويبعث على ملت عليه.

هل نرضى لانفسنا ان نبعث يوم القيامة نغني ونردد أغان ماجنة أمام هول الموقف في الوقت الذي يخرج آخرون يقرأون القرآن ويلبون الله عز وجل، إن أحدنا وهو يقرأ هذه الأسطر سيقول لا شك لا أستطيع أن أقلع فقد أصبحت تسري في عروقي، فإذا كان هذا هو حالنا أيها الإخوة فكيف نقرأ السيرة ونذم أبا جهل وقد نشأ على الكفر، ولكن علينا بالعزم والتوكل على الله لأن الله لن يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

يجب أن يقف أحدنا مع نفسه وقفة محاسبة لماذا نركض في المعلب ونجوبه طولاً وعرضاً ولانقوى على أداء الصلاة، لماذا يهتز أحدنا طرباً ونشوة عند سماع الأغاني وهي من وحي الشيطان ومزاميره، ولا يحتمل أن يسمع القرآن وهو كلام الله وشفاء القلوب، لماذا نحفظ أسماء المغنيين واللاعبين نتابع أخبارهم ولا نكلف أنفسنا قراءة سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته، أو قراءة القرآن الذي سيكون حجة لنا أو علينا يوم القيامة.

قالوا عن الغناء وآلات الطرب

1 – قال الشيخ ابن باز حمة الله عليه : “والمعازف هي الأغاني وآلات الملاهي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي آخر الزمان قوم يستحلونها كما يستحلون الخمر والزنا والحرير وهذا من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم فإن ذلك وقع كله والحديث يدل على تحريمها وذم من استحلها كما يذم من استحل الخمر والزنا والآيات والأحاديث في التحذير من الأغاني وآلات اللهو كثيرة جداً ومن زعم أن الله أباح الأغاني وآلات الملاهي فقد كذب وأتى منكراً عظيماً نسأل الله العافية من طاعة الهوى والشيطان وأعظم من ذلك وأقبح وأشد جريمة من قال إنها مستحبة ولا شك أن هذا من الجهل بالله والجهل بدينه بل من الجرأة على الله والكذب على شريعته“.

2 – وقال الحسن البصري رحمه الله : “إن كان في الوليمة لهو، فلا دعوة لهم” أي أنه نهى عن حضور أية وليمة يصاحبها لهو ماجن كالغناء.

3 – وقال ابن تيمية رحه الله: “والمعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس”، وذلك أنه شبه تأثير الموسيقى على النفس بتأثير الخمر فهي تذهب العقل.

كيف نتوب إلى الله من سماع الأغاني والموسيقى

1 – التوكل على الله عز وجل والدعاء في أماكن استجابة الدعاء مثل السجود، وبين الأذان والإقامة عند هطول المطر وفي كل مواضع الإستجابة بأن يبعدنا الله عن المعاصي والذنوب.

2 –  استشعار رقابة الله عزوجل وهي أهم الخطوات، فحينما تستشعر أن الله يراقبك وأنك لست وحيدا في غرفتك إذ أغلقت على نفسك الباب، فعندها لن تذنب لأن المرء يستحي من العباد فكيف لا يستحيي من رب العباد إذ استشعر مراقبته له.

3 –  البُعد عن أصدقاء السوء ومجالسة الأخيار الصالحين قال عليه الصلاة والسلام: “المرىء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل“.

4 – عندما تشاهد فلمًا أو تسمع أغنية تذكر أنك ستسأل عن كل ثانية تشاهد أو تسمع فيها، وأن شهوة المتابعة قد تنقضي في ثواني أو دقائق لكن عقاب الله سيستمر معك إلى أن تموت.

5 – التوبة: فلا يغرنك كثرة الذنوب وإمهال الله لك فتب إلى الله توبة نصوح، واندم على مافاتك واجعل هذه التوبة توبة صادقة، وذلك بتغيير المنكر فبما أنك تبت من الأغاني فاكسر جميع أشرطتك ولا تترك شريطا واحدا أو تمني نفسك بالعودة إلى الذنب مرة أخرى،ولا تقنط من رحمة الله فإنه يحب المستغفرين التائبين.

6 – تبديل أشرطة الأغاني بالمحاضرات النافعة والأناشيد الهادفة.

7 – جنّب نفسك الوحدة والفراغ: فإن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، والفراغ يؤدي إلى الإنحراف والشذوذ والإدمان، وهما يقودان إلى رفقة السوء.


التعليقات (2)

  • لااااااااااااااا

    لاه هاذي غريبة راه الغاشي أكل هاكدا ولا لغنا كي دوا صباح ونص نهار وفليل ولا كاين لي عايشين بيه وعلابالهم بلي حرام

  • نهلة

    السلام عليكم باركك الله على النصيحة .

أخبار الجزائر

حديث الشبكة