سنة أخرى تبرز همجية تنظيم القاعدة، وإرادة فولاذية للدولة في الحفاظ على الوحدة الوطنية

سنة أخرى تبرز همجية تنظيم القاعدة، وإرادة فولاذية للدولة في الحفاظ على الوحدة الوطنية

عاشت منطقة القبائل سنة 2008 حالة أمنية جد متدهورة، استغل فيها التنظيم الإرهابي ما يسمى بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تحت إمارة عبد الملك درودكال، المدعو أبو مصعب عبد الودود، كل الظروف لضرب

  • مقرات الدولة وأجهزة أمنية، دون مراعاة لحياة المواطن الذي راح في العديد من المرات ضحية في العمليات الإرهابية، وما ميزالحالة الأمنية بمنطقة القبائل في هذه السنة هو ارادة التنظيم المسلح االظاهرة في عزل منطقة القبائل عن بقية ولايات الوطن منخلال  تكثيف ومواصلة في تنفيد المخططات الإرهاب ية  والتركيز على الابتزاز وسلب اموال المواطنين  في تمويل الجماعاتالإرهابية بالأسلحة والمؤن، وهو ما خلق جو سائد من التدهور الأمني، خاصة بالقرى المعزولة بالولاية أين ركّز الإرهابيونعمليات الاختطاف بكل من معاتقة وعزازقة وبوغني، أين تم اختطاف العشرات من المقاولين ورجال الأعمال الأثرياء ومقايضةحياتهم بدفع فدية 
  • إن ما سعى إليه الإرهاب بالدرجة الأولى، من خلال المخططات الإرهابية المسطرة، هو نشر حالة عامة من الخوف والذعر وعدمتوفر الأمن بالولاية والعمل على فتح جبهات قتالية من خلال التنسيق مع الجماعات الإرهابية الناشطة بوسط البلاد وبالشرق وتوسيعمعاقل الإرهاب بجبال سيدي علي بوناب إلى ميزرانة، وأهم ما ركزت عليه القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هو جماعاتوعناصر الدعم والإسناد التي أصبحت تقايضها بالملايين مقابل توفير المعلومات اللوجيستية حول تنقلات عناصر الأمن أو الأثرياءوالمقاولين، حسب ما كشفته اعترافات العناصر الموقوفة التي قارب عددها 40 عنصر دعم تم ايقافه من خلال تفكيك أجهزة الأمن لـ4 شبكات دعم أهمها شبكة تادميت، وكما شهدت عدة مناطق من تيزي وزو تفجيرات قنابل يدوية مستهدفة بشكل عام لدورياتالجيش أو الدرك المتنقلة التي راح ضحيتها رجال الأمن وجرح مواطنين، وكانت أبرزها العملية الانتحارية التي استهدفت مقر أمنالاستعلامات العامة بوسط مدينة تيزي وزو في أوت الماضي، وكما تم احباط أغلب المخططات الإرهابية من طرف قوات الأمن منخلال تنفيد الاستراتيجيات الأمنية لمكافحة الإرهاب بولاية تيزي وزو فما لا يقل عن 7 مؤتمرات حاولت العناصر الإرهابيةتنظيمها تم احباطها بمساعدة رفقائهم الذين سلموا أنفسهم لأجهزة الأمن أو اعترافات عناصر الدعم الموقوفة، وكان أهم مؤتمرلأمراء القاعدة سيعقد بحضور أميرها في بلاد المغرب الإسلامي، في أوت الماضي، وقد أحبط والقضاء على المستشار العسكريلتنظيم القاعدة بظواحي تادميت، تلت هذه العملية سلسلة من عملية القضاء على الأمراء الذين وصل عددهم حسب مصادر أمنية إلى14 أميرا لكتائب السلفية والسرايا الجهادية  
  • إن ما يمكن استخلاصه من خلال متابعة وتغطة الحالة الأمنية بمنطقة القبائل هو الفشل الذريع الذي لحق بالتنظيم الإرهابي المسلحالذي يطلق على نفسه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي على أيدي مختلف الأجهزة الأمنية بالولاية وذلك من جوانب عدة فيفشله في تحقيق مخططه الشامل في عزل منطقة القبائل وتحويلها إلى منطقة حمراء محظورة وبروز الانشقاقات الداخلية في التنظيم،خاصة بتسليم ما لايقل عن 30 عنصرا إرهابيا نفسه إلى مصالح الأمن  لولاية تيزي وزو وولايات أخرى، بعدما تنقلوا هروبا منهمجية أحادية الرأي والقرار التي تطبع التسيير الداخلي لتنظيم القاعدة الصادرة قراراتها من زعيمها الأول والأخير عبد المالكدرودكال المدعو أبو مصعب عبد الودود والتصفيات الجسدية التي نفدها هذا الاخير على جنوده الذين عارضوه  في سياسته وأكثرالتصفيات مست المجندين الجدد في التنظيم الذين  اصطدموا بواقع آخر في الجبال والعيش في حالة من الاحباط النفسي،  خاصةبالخضوع إلى  نزوات الأمراء وما زاد في تفكيك الجماعات هو حالات المرض المنشرة بصفوف العناصر الإرهابية اكثرهاحالات الشلل والأمراض المعدية التي أسفرت هي الأخرى على تصفيات جسدية للعناصر الضعيفة 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة