سنتكفل بتوظيف حاملي الشهادات العليا، المسرحين من العمل والعاطلين عن العمل

سنتكفل بتوظيف حاملي الشهادات العليا، المسرحين من العمل والعاطلين عن العمل

كشف وزير التكوين والتعليم المهنيين، الهادي

خالدي، في حوار خص به جريدة “النهار”، أنه سيتم منح الفرصة لحاملي الشهادات العليا والنساء الماكثات بالبيوت وكذا الأشخاص المسرحين من العمل والعاطلين عن العمل بالاستفادة من تكوين مكثف لمدة 6 أشهر كاملة، ليتخرجوا بشهادة تأهيل ستساعدهم في الحصول على وظيفة في ظرف جد قياسي، معلنا عن استحداث التكوين التقني والمهني لفائدة الحاصلين على شهادة التعليم المتوسط. في الوقت الذي يتعهد عن فتح تحقيق بمعهد التكوين الكائن بالقصبة للتحقق في قضية إجبار المتربصين بتنظيف المراحيض.

 معالي الوزير بداية ما هي الخطوط العريضة للبرنامج الخماسي 2010/2014 في القطاع؟

 إن البرنامج الخماسي لدعم تنمية قطاع التكوين والتعليم المهنيين يندرج في إطار برنامج الحكومة من خلال إدخال تغييرا نوعية يمكن التكوين والتعليم المهنيين من التجاوب مع أهداف التكيف الدائم لبرامج التكوين مع ملامح الحرف وفقا لبنية التشغيل والمتطلبات الدولية وكذا التكفل خاصة بالشباب لاسيما فتيات الوسط الريفي والمناطق المحرومة والمرأة الماكثة بالبيت، إلى جانب إعادة الاعتبار للهياكل المبنية بمادة الأميونت وكذا البناء الجاهز، ورفع طاقة التكوين بتوسيع المؤسسات الموجودة في المدن والمدن الكبرى.

وأما بخصوص القانون التوجيهي للتكوين والتعليم المهنيين، ما هي أهم البنود التي تضمنها أو النقاط الجديدة التي أتى بها خاصة ما تعلق بالجانب البيداغوجي ؟

نعم بالفعل إن القانون التوجيهي في التكوين والتعليم المهنيين الذي صدر في الجريدة الرسمية في شهر فيفري الماضي، قد تضمن العديد من البنود الجديدة، باعتباره أساس الإصلاحات لأنه حدد المفاهيم الأساسية للسياسة الوطنية للتكوين وحدد أيضا الآليات والميكانزمات التي سيتم فيها رسم الأهداف والعمل على تحقيقها، وعليه جاءت فيه جملة من المواد التي تحدثت عن أنماط التكوين “الإقامي”، “التمهين” و”التكوين المتواصل”، ومن ثمة فإنه لأول مرة تم إدراج المصادقة على مكتسبات الخبرة المهنية.

معالي الوزير، وماذا عن التعليم التقني المهني؟ وما هي الفئات المعنية بهذا التكوين؟

إن التعليم التقني والمهني يعد إحدى ثمار المنظومة التربوية وهذا النمط من التكوين قد تم استحداثه لأول مرة في تاريخ التكوين المهني وقد تضمنه القانون التوجيهي، وأن القطاع يضم مسارين من التكوين، فالأول يخص التكوين المهني وهو موجه لكل المواطنين الذين أنهوا دراستهم مبكرا سواء الذين أنهوا المرحلة الإجبارية أو أنهوا مرحلة التعليم الثانوي دون التمكن من الانتقال إلى الجامعة، أما التعليم التقني المهني الذي استحدث فإنه يعامل معاملة التلاميذ الذين اجتازوا امتحان شهادة التعليم المتوسط بنجاح وتمكنوا من الانتقال إلى المرحلة ما بعد الإجباري وعليه وطبقا لقاعدة التوجيه المعمول بها في وزارة التربية الوطنية (كما ورد في المادة 53 للقانون التوجيهي للتربية)، وطبقا لقاعدة التوجيه المعمول بها في التكوين المهني ( المادة 13 من القانون التوجيهي للتكوين المهني). وعليه فإنه بإمكان هؤلاء التلاميذ الناجحين أو أوليائهم من اختيار إحدى المسارات، وذلك إما بمواصلة التعليم العام أو التكنولوجي أو ما يسمى بالتكوين قبل الجامعة، أو اختيار المسار التقني المهني الذي يدوم 6 سنوات ويغطي 3 أطوار، بحيث يتوج كل طور بشهادة، الأولى تسمى شهادة التعليم المهني درجة أولى، شهادة التعليم المهني درجة ثانية وشهادة التعليم المهني درجة ثالثة التي تعادل المستوى السادس أي مستوى وسيط أعلى من شهادة التقني السامي وأقل من شهادة الليسانس.

وما هي مجالات التكوين التي تم فتحها لفائدة هؤلاء المتربصين؟

نعم بالفعل، لقد تم تنصيب لجنة مشتركة مع وزارة التربية الوطنية منذ 4 أشهر وقد أنهت عملها في الوقت الذي تم اقتراح العديد من التخصصات.

كنتم قد ألححتم في العديد من المناسبات على ضرورة تكوين المتربصين وفقا لاحتياجات السوق الوطنية من اليد العاملة، ما هي الإجراءات الجديدة التي جاء بها القانون التوجيهي في هذا المجال؟

لقد عمدنا إلى إدراج ثلاثة أجهزة لتحقيق التكافؤ بين التكوين والتشغيل تفاديا لتكوين غير مجدي لا يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، وأول جهاز سيتمكن تنصيبه خلال شهر جانفي المقبل هو المجلس الوطني للشراكة، الذي يعد هيئة مستقلة عن القطاع، بحيث سيتم تعيين رئيس المجلس بمرسوم رئاسي لمدة 3 سنوات، والذي سيضم ممثلا عن كل القطاعات الوزارية بما فيها وزارة الدفاع الوطني وكذا ممثلين عن التنظيمات الخاصة بأرباب العمل الخواص وممثلين عن الشريك الاجتماعي، بالإضافة إلى خبراء في التكوين المهني. وعليه فإن هذا المجلس سيسهر ابتداء من السنة المقبلة على اقتراح تخصصات جديدة أو تجميد وإلغاء تخصصات موجودة، إلى جانب إعداد تقارير حول نوعية التكوين من خلال تقييم أداء المتربصين خريجي القطاع بعد التحاقهم بمناصب الشغل. ليتم رفع التوصيات التي تتضمن اقتراحات لتعزيز ما هو مناسب وجيد وتصحيح ما هو ضعيف من خلال تغطية الفراغ، وأما فيما يتعلق بالجهاز الثاني المتمثل في المرصد الوطني للتكوين والتعليم المهني، فهو يعد أداة ضبط ومتابعة وتقييم للسياسة التكوينية للقطاع، والذي سيضم مجموعة من الخبراء يهدف إلى دراسة هندسة التخصصات والفروع ويشرف على تصميم البرامج، بحيث سيكون هذا المرصد بمثابة “مخبر للبحث” و”أداة ضبط” من خلال إضفاء الجودة على نوعية التكوين البيداغوجي. وأما بخصوص الجهاز الثالث المتمثل في الندوات الوطنية والجهوية، وهي خاصة بالقطاع بحيث يرأس الوزير الندوات الوطنية فيما يتم تعيين رؤساء الندوات الجهوية الست لمتابعة وتطبيق قرارات الوزارة.

وماذا بخصوص التكوين المتنقل والمتحرك، فأين وصل المشروع معالي الوزير؟

نعم لقد وسعنا دائرة التكوين والتعليم المهنيين، من خلال التكفل بالمرأة الريفية وعديمي المستوى وحاملي الشهادات العليا وكذا العاطلين عن العمل والمسرحين من العمل، من خلال منحهم فرصة التكوين المكثف لمدة 6 أشهر كاملة، ليتوج تكوينهم في الأخير بحصولهم على شهادة تدعى “شهادة التأهيل” والتي ستساعدهم وبصفة كبيرة في الحصول على وظيفة، على اعتبار أن طلبات التشغيل يتم دراستها بشكل مسبق مع الأجهزة المكلفة بالتشغيل.

معالي الوزير، لقد بلغتنا شكاوي من عدة ممتهنيين الذين يتابعون تكوينا بمركز وريدة مداد بالقصبة الذين أكدوا لـ”النهار”، بأن القائمين على المركز أصبحوا يجبرونهم على تنظيف المراحيض يوميا، فهل هذا صحيح وهل هناك مادة تلزم الممتهنين على التنظيف؟

إلزام المتربصين بالتنظيف أمر غير صحيح وأما إلزام الطلبة بالمساهمة في صيانة التجهيزات والمساهمة في صيانة المرافق الدراسية والسهرعلى نظافتها تندرج في محتوى التكوين، وهو يعد تقليد ساري المفعول لدى الأجيال منذ سنوات السبعينيات، بحيث يتم تخصيص يوم يتطوع فيه التلاميذ لتنظيف حجر الدراسة، لكن أن يتم تكليف الممتهنين بتنظيف المراحيض فأمر لن أقبل به وسأفتح تحقيقا في ذلك.

سؤال آخر لا يخص قطاعكم وإنما يخص قطاع الرياضة فهل ممكن سيدي؟

نعم تفضلي بالسؤال؟

هل ستتوجهون إلى أنغولا لمناصرة الفريق الوطني ومن هو اللاعب المفضل لديكم؟

يبتسم ويجيب، إذا سمح لي رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالتنقل إلى أنغولا لمناصرة فريقنا الوطني فإنني لن أتأخر لحظة في مناصرته وأما بخصوص اللاعب المفضل لدي فأقول لك أن كلهم “هايلين” وممتازين وعليهم بالمحافظة على نفس الوتيرة وسيجدون الشعب الجزائري إلى جانبهم لأنهم لن يتأخروا لحظة في مناصرتهم وسيجدونهم أين ذهبوا وأين تنقلوا.

وما هي الرسالة التي توجهها للمدرب رابح سعدان؟

أقول له شيء واحد يا سعدان “دير القطن في وذنك ونقول للخلاطين عاونونا بسكاتكم” لأن القافلة تسير والكلاب تنبح.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة