سهام و ابنها صورة حية عن البؤس الاجتماعي

سهام و ابنها صورة حية عن البؤس الاجتماعي

حاولنا كسر الحواجز وتحدى منطق الأعراف الجافة و الطابوهات المضروبة على أفكار وآراء المواطن

فكشفنا النقاب عن الظلام المضروب على قضية  سهام التي  رميت إلى أحضان الشارع من بيت بنته بيديها ونسجت فيه حياة أحلامها بتكوين أسرة كريمة مع رجل أحبته وتحدث رفض الأهل والأقارب فيرميها عظما بعدما أكلها لحما واختار له ست الحسن والجمال من زميلاته ومعارفه من طابات الجامعة.
سهام لاتزال مع طفلها أسامة .م صاحب 4 سنوات وجنينها في شهره السادس تنتظر يدا رحيمة تمتد إليها لتنتشلها من لهيب نار الضياع و التشرد والمهانة والذل بين جدران مسكنها الجديد بمصلحة الاستعجالات بمستشفى  علي بوساحة بعاصمة الولاية خنشلة من 6 أشهر إلى بر الأمان و الكرامة بمسكن لائق ووظيفة تسترزق منها عوض أن تظل شاهدا حيا على ظلم المجتمع وقساوة الأزاوج وغياب تطبيق القانون وغياب الدولة.
وبدمعتين متحجرتين على جانبي عينيها تقول”سهام.م.ب” 29 سنة وأنها اختارت الزوج الذي أحبته وضحت في سبيل هذا الحب بابيها وامها وإخوتها الذين عارضوا ها الزواج منذ البداية من السيد “م.حكيم” 32 سنة في سنة 2002 وظلت معه متمسكة بحلم تكوين أسرة سعيدة مع زوجها حيث أنجبت له أسامة إلا أنه فجأة سنة 2006 تعرف على إحدى الطالبات بالمركز الجامعي بخنشلة وتزوج بها عرفيا، وبعد أن علمت بالأمر ناقشت زوجها  بهدوء للتوبة عن هذه المغامرة التي قد تخرب بيتها ولكنه أصر وأرغمها على قبول ضرتها الصغيرة المتعلمة في بيتها، ولم تكمل 6 أشهر حتى كان مصيرها  هي الطرد من البيت بكل قساوة نحو الشارع لأن أهلها رفضوا إيواءها واستقبالها بسبب تمردها على رأيهم قبل زواجها.
فلجأت إلى مصلحة الاستعجالات بالمستشفى للمعالجة في البداية من صدمتها ولكنها بعد ذلك أصرت على المكوث بابنها في غرفة وجعلت منها مسكنا وبعد مضي فترة من الوقت اضطرت إدارة المستشفى إلى طردها باللجوء إلى الأمن ولكنها عادت بعد وقت قصير الى نفس الغرف وأصرت على المكوث فيها إلى اليوم.
وخلال تلك الفترة وأمام وضعها المزري وتشبثها بأي بادرة أمل تخرجها من جحيمها فقد صادفت بعضا من ذئاب الرجال الذين استغلوا ظروفها وصغر سنها ليدخلوها في علاقات مشبوهة إلى ان اكتشفت ومنذ 6 أشهر من الآن أنها حامل من أحدهم بطريقة غير شرعية وأضافت سهام في هذا السياق أن زوجها قد أخذ علما بما حدث لها من الحمل غير الشرعي فتقدم إليها وطلب منها مساعدتها في إسقاط الجنين إلا أنها رفضت بشدة واعتبرت ما في بطنها ابنا لها مهما كان أصله ووضعه ولن تلجأ إلى قتله وسوف تضعه وتسلمه للدولة التي ساهمت حسبها في شقائها وفي ما آلت إليه أحوالها، وعوض أن تمد إليها سلطات الدولة المحلية يد العون المساعدة لجأت أكثر من مر إلى تطبيق إجراءات طردها من مصلحة الاستعجالات.
كما أكدت سهام في حديثها المطول لأول مرة مع النهار بأن زوجها لم يكتف بطردها من بيتها الشرعي وتشريد ابنها معها وتعريضها لكل المخاطر ولكنه أيضا لجأ حسبها إلى إصدار وثائق وشهادات طبية مزورة من أطباء مختصين ولصالح ذات العلاقة ليكون لها ملف إعاقة ويحول المنحة المخصصة لها إلى نفسه مع أنها لا تشكو من أي إعاقة وكل الإجراءات التي قام بها زوجها في هذا الإطار باطلة ولا أساس لها من الصحة سوى الطمع في المنحة الإضافية التي لم تأخذ منها دينارا واحدا.
وتطالب سهام من جميع أهل الخير وذوي القلوب الرحيمة ومن المسؤولين في كل مواقعهم أن يرفقو بحالها ويدرسوا قضيتها بالانسانية أو القانون لاستردادا كرامتها وأخذ حقوقها المسلوبة بمنحها على الأقل في الوقت الحاضر سكنا من غرفة أو غرفتين لتقيم فيه مع ابنها والضيف الجديد الذي تنتظره بعد ثلاثة أشهر وبوظيفة قارة تضمن لها العيش الكريم بعرق جبينها كما تلح على ذوي القلوب الرحيمة من  القانون بالتكفل بقطبيها واسترداد حقوقها التي ضاعت منها مع زوجها الذي قسا قلبه وامتلأت نفسه طمعا وجشعا واستطاع مع ضعفها وقلت حيلتها أن يهضم كل حقوقها المشروعة دون رحمة ولا شفقة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة