سوء تسيير.. غياب وثائق رسمية وسياسة غير واضحة المعالم : تقرير للمفتشية العامة للمالية يفضح تجاوزات الفاف

سوء تسيير.. غياب وثائق رسمية وسياسة غير واضحة المعالم : تقرير للمفتشية العامة للمالية يفضح تجاوزات الفاف

كشف تقرير للمفتشية العامة للمالية عن خروقات عديدة على مستوى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، تمت بين الفترة الممتدة بين 2004 و2006 . وخلص التقرير الذي أنجزته المفتشية بتكليف من يحيى ڤيدوم وزير الشبيبة والرياضة السابق، إلى وجود عدد من التجاوزات في تسيير الهيئة المشرفة على كرة القدم الجزائرية.
وأكد معدو هذا التقرير أنهم، خلال هذه المهمة، حرصوا على مراقبة استعمال وتسيير المساعدات المادية التي قدمتها الوزارة للفاف، في موسمي 2005 و2006 ، وهي الفترة التي كلفت خزينة الدولة أموالا طائلة ولم تتجاوب معها النتائج عكس ما كان يشتهيه مسؤولو الفاف وأنصار الخضر على وجه التحديد.
الطاقم الفني الوطني لوحده كان يكلف الفاف أكثر من 170 مليون سنتيم شهريا دون احتساب أجرة المدرب الفرنسي جون ميشال كافالي الذي كان يتلقى 10 آلاف أورو شهريا، وبالرغم من هذه المصاريف الكبيرة، إلا أن منتخبنا الوطني عجز عن تحقيق النتائج المرجوة منه، بل إنه لم يتمكن من التأهل لنهائيات كأس إفريقيا للأمم مرتين على التوالي، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول جدوى صرف قيمة مماثلة دون الحصول على نتائج ولو على المدى الطويل،  لاسيما وأن معظم المدربين المذكورين لم يتم الاحتفاظ بهم.
واستعرض التقرير بعض الحالات التي سجلت فيها تجاوزات، وبالخصوص الـ13 شخصا المسجلين على أنهم الطاقم التقني والذين يشكلون 22٪ من مصاريف الفاف رغم أنهم لا يمثلون سوى الطاقم المسير ولا تربطهم أية علاقة بالجوانب الفنية والتقنية، ومن بين أهم ما يمكن ذكره:
ملف مراد بوشملة السكرتير العام في الفاف لا يحتوي على السيرة الذاتية التي تبين مسيرته في مجال التسيير في كرة القدم رغم أنه تم تعيينه من طرف روراوة رئيس الفاف السابق، كما تم تسجيل غياب محضر تنصيب أحمد بلكحلة، وبخصوص ملف حسين سعدي مدير العلاقات العامة فإن هذا المنصب لا يوجد في الهيئات التابعة للفاف، ما يعني أن وجوده لا معنى له، كما أن الشخص المذكور استفاد من عقد ثان دون أن يتم تدوينه.
وبخصوص ملف رشيد مجيبة المدير الوطني للتحكيم، فقد لاحظ معدو التقرير غياب أوراق الهوية الخاصة بالمعني، إضافة إلى شهادات تكوينه وسيرته الذاتية التي تبين إمكانيته التي تؤهله لكي يشغل مثل هذا المنصب.
أما فيما يخص حالة الآنسة بنعيستي سليمة، فقد سجل أنها مرت بفترة تربص لمدة 3 أشهر رغم أن القانون يؤكد على أن فترة التربص لا تقل عن 9  أشهر، كما استفادت المعنية من امتيازات ومنح لم يتم الإشارة إليها في شبكة الأجور لنوفمبر 2008 ما يعني أنه تم تحويل قيم مالية متفاوتة لم يتم تدوينها في ملفات الفاف.
ولم يخل الملف الذي تحصلت “النهار” على نسخة منه، من ممارسات طاقمي روراوة وحداج، سواء في تسيير ممتلكات الفاف أو في الطرق المعتمدة في تحديد رواتب بعض العمال. كما أثيرت قضية تسيير حظيرة السيارات والمستودع، إضافة إلى بعض المزايا الأخرى على غرار شراء هواتف نقالة من مختلف الأنواع والماركات. كما عرّج على الأموال التي استفادت منها الفاف كحقوق لبث المباريات، سواء الوطنية أو العربية أو حتى الإفريقية.
واستفادت هيئة حداج من عدة شيكات أهمها ذلك الذي قدمته لها من التلفزيون الجزائري كمقابل حقوق بث مباريات كأس الجمهورية المقدرة بـ500 مليون سنتيم، ونفس القيمة سبقها التلفزيون للرابطة الوطنية نظير بث مباريات البطولة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة