سوسييتي جنرال يقاضي محتالين حوّلوا زوجاتهم إلى طبيبات وبيطريات للحصول على قروض لشراء سيارات

سوسييتي جنرال يقاضي محتالين حوّلوا زوجاتهم إلى طبيبات وبيطريات للحصول على قروض لشراء سيارات

أمر قاضي تحقيق الغرفة الرابعة لدى محكمة في ئر مراد رايس مؤخرا، بإحالة ملف قضية الملفات المزورة الخاصة بطلبات الحصول على القروض البنكية، قصد اقتناء سيارات فخمة من الوكيل المعتمد للسيارات ''هونداي''، الكائن مقره بوادي السمار بأسماء وهمية و أخرى مستعارة، وكذا كشوف حسابات بنكية مزورة.

ناهيك عن شهادات عمل مزيفة، متورط فيها 12 متهما ينحدرون كلهم من ولاية البليدة، بوفاريك، بلوزداد والقصبة، من بينهم أربع سيدات واحدة منهن تشغل منصب منظفة لا تتجاوز عقدها الثالث، توجد رهن الحبس وأما الأخريات فهن ماكثات في البيت، إلى جانب تجار وكذا بطال بمعية سائق ومسير وكالة لكراء السيارات، إضافة إلى مدرب تعليم سياقة، وهم المتهمون الذين سيواجهون تهمة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية ومصرفية بالكتابة والتوقيع وانتحال شخصية الغير و الحلول محلها، فضلا على تهم التزوير في الشهادات والنصب وانتحال هوية.وفي هذا الصدد، كشفت مصادر قضائية لـ”النهار”؛ أن تداعيات القضية وملابساتها كانت تحمل وصفا جنائيا، قبل أن تقرر غرفة الإتهام إعادة تكييف وقائعها من جناية إلى جنحة، مفيدة أن الخطير فيها هو أن المتهمين استغلوا أسماء زوجاتهم وهوياتهم، للحصول على قروض بنكية بموجب وثائق مزيفة، وأوضحت مصادرنا أن العصابة تمكنت من تزوير أكثر من 10 ملفات، تم اكتشاف سبعة منها، قبل أن يتحصل أصحابها على القروض المطلوبة.من جهة أخرى؛ أكدت المراجع التي أوردتنا الخبر، أن المنظفة الشابة انتحلت صفة طبيبة نساء، وآخر تقدم للبنك على أساس أنه موظف بمؤسسة نفطال، في حين انتحلت زوجة بطال صفة طبيبة بيطرية بموجب شهادة عمل مزورة، مشيرة إلى أن حنكة موظفي بنك سوسيتي جنرال، ومراقبتهم الشديدة للملفات أسقطت بأفراد الشبكة، قائلة إن ملف قضية الحال، تضمن عدة شهادات ووثائق مزورة صادرة عن مختلف الهيئات والمؤسسات الرسمية، من بينها شهادات الميلاد، بطاقات الإقامة، البطاقات الشخصية للحالة المدنية، وهي كلها وثائق حملت أختاما مزيفة باسم بلدية بئر توتة، بلدية بلوزداد، بلدية البليدة و بلدية القصبة، وذلك بعد أن أجمع الموظفون القائمون على مصالح الحالات المدنية بعد سماعهم كشهود على أن كل الوثائق موضوع النزاع لم تصدر عن مصالحهم، كون أن شكلية البطاقات بحد ذاتها لا تنطبق وتلك التي يصدرونها، إذ هي عبارة عن مجرد نصف ورقة مختومة بأختام مقلدة. بالموازاة؛ أوضحت ذات المراجع، أن القضية تم تفجيرها بناء على اتصال هاتفي بتاريخ 19 مارس من السنة الماضية، من طرف بنك سوسيتي جنرال الكائن مقره بتقصراين، إلى مصالح المقاطعة الإدارية لبئر مراد رايس، للإبلاغ عن اكتشاف ملف طلب قرض بنكي، من أجل شراء سيارة يحتوي على وثائق مزورة، موضحا أن صاحبة الملف وهي المنظفة ستتقرب من البنك، من أجل استلام وصل استخراج السيارة، ليتم بعدها إلقاء القبض عليها، حيث كانت مرفوقة بالسائق وذلك بعد نصب كمين لها، ليتبين بعد التأكد من وثائقها الثبوتية أن هويتها غير تلك المدرجة في الملف، كما ضبط في حوزتها شهادة تأمين سيارة من نوع ”هونداي”، صادرة عن الشركة الجزائرية للتأمين ”وكالة الشراڤة”، حيث وبعد التحقيق معها صرحت أنها مكلفة من طرف شخص آخر وهو صاحب وكالة كراء السيارات كائنة بالبليدة، وعليه وبمباشرة التحريات، صرح ممثل البنك أن المشتبه فيها، قدمت ملفا بمكتب ممثل البنك بمقر وكيل السيارات هونداي بوادي السمار، يحتوي على شهادة طبيبة مختصة في أمراض النساء غير أنه انتابه شك نظرا لصغر سنها، ليقوم بعدها بمراقبة الملف، أين ثبت أن شهادة كشف الحساب البنكي الصادرة عن بنك الفلاحة و التنمية الريفية بالوكالة الرئيسية بالبليدة مزورة، كما ثبت أيضا أن شهادة العمل الصادرة عن المستشفى الجامعي مزيفة، وهو ما دفع بإدارة البنك إلى إعادة دراسة كل الملفات المودعة، ابتداء من شهر فيفري، ليُكتشف أن هناك عشرة ملفات تحتوي على وثائق غير صحيحة، تمكن أصحابها من استلام القرض البنكي والحصول على المركبات.وأفاد ممثل البنك أن واحدا من المتهمين، تحصل على قرض لاستخراج سيارة من نوع ”هونداي أكسنت” قدره 880 ألف دج، و آخر استخرج سيارة بقرض قيمته 810 ألف دج، فيما تمكن آخر من استخراج سيارة من نوع ”سانتافي الجديدة”، بمبلغ 2مليون دينار.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة