سوق تيجلابين.. في صـــالون السيــــــارات
الشكارة والدفع نقدا للحصول على سيارة جديدة في أقصر الآجال
اكتشــــــاف أوراق مزورة حاول البعض ”تبييضها” في الصالون
”الشكارة” ،”الصاكادو” و”الكابة” وسائل لحمل المال اختارها زبائن الصالون الدولي للسيارات في طبعته الخامسة عشرة لهذه السنة، وهي الطريقة التي سمحت لعدد من المزورين المختصين في ترويج الأوراق المالية المغشوشة لممارسة، السمسرة بالسيارات، خاصة أمام العروض والتخفيضات المغرية التي أطلقها وكلاء وممثلو علامات السيارات في الجزائر خلال المعرض.وفي ظل التهافت الكبير للزبائن على اقتناء السيارات، ارتأت ”النهار” التقرب من المواطنين قصد معرفة آرائهم بشأن العروض التي تعرفها هذه الطبعة للصالون الدولي للسيارات، لنتفاجأ بالعدد الهائل للزبائن الذين قصدوا الصالون محملين بالأموال في ”الشكارة” ،”الصاكادو”، و”الكابة” ظنا منهم بأنه بهذه الطريقة سيستسلمون سياراتهم المفضلة فورا.؟ يغتنمون فرصة الصالون لترويج أوراق مزورة..انعكست حالة الفوضى التي تعيشها سوق المال بالجزائر على المعاملات المالية التي تتم على مستوى صالون السيارات، حيث اكتشف عدد من المواطنين أنهم يحملون أوراقا مالية مزورة خلال عملية دفع مستحقات سياراتهم خاصة أن معظم الوكلاء اعتمدوا آلة لكشف الأوراق المالية المزورة، وهو ما أكده لنا أحد وكلاء السيارات حين اكتشف أوراقا مالية من فئة 1000 دينار مزورة خلال إجراءات البيع لعدد من الزبائن قادمين من مختلف ولايات الوطن، وهي الطريقة التي ربما سعى أصحابها لاعتمادها قصد تبييض هذه الأموال.
يشتري خمس مركبات.. ويضع أمواله في الشكارة
وفي زيارتنا لجناح أحد الوكلاء بصالون السيارات الذي شهد إقبالا كبيرا للزوار، لاحظنا تدافعا على الطوابير من أجل إيداع طلبات للحصول على سيارات، حيث كانوا يفضلون الدفع مباشرة ونقدا، أين صنعوا فوضى عارمة وتدافعا على مكاتب الدفع، ومن بين المواطنين الذي شد انتباهنا شاب في الثلاثينات وهو حامل لكيس بلاستيكي كبير مخصص للنفايات بداخله الملايين من الدينارات، حيث كان يطالب العامل بالتعجيل في الإجراءات، خاصة أنه قدم من ولاية سطيف لاقتناء خمس مركبات من علامة واحدة فقام هذا الأخير بإخراج مجموعة من النقود فئة 1000 دينار مربوطة بالمطاط ليكتشف العامل بعد ضخ الأوراق المالية في آلة الكشف عن الأوراق المزورة احتواءها على أوراق مغشوشة وسط المبلغ الإجمالي.
”البوسطة ما تكذبش”
هي حالة لامرأة انتابها الخوف والفزع في طابور الدفع لدى أحد الوكلاء حين سماعها خبر وجود آلة كشف الأوراق المالية المزورة، لتتقرب من أحد الموظفين لتفسر له أن أموالها لا يمكن أن تكون مزورة باعتبارها مستخرجة من مركز البريد لتقول بالعامية ”البوسطا ما تكذبش”.
الحج إلى العاصمة ودفع الملايير نقدا
يختار معظم الزبائن الراغبون في اقتناء السيارات دفع مبالغها نقدا عكس المتعامل به في الخارج، حيث يتفادى هؤلاء الدفع بصيغة الصكوك، ويأتي في مقدمتهم سماسرة السيارات الذين يقطعون الكيلومترات لاغتنام فرصة العروض المطلقة في ذات المعرض السنوية حاملين أموالا ضخمة تعد بالملايير مقصدهم الوحيد الحصول على أكبر عدد من المركبات ومتجاهلين المخاطر التي يتعرضون لها مع قطعهم لكل هذه المسافة.