سوناطراك عقدت صفقة مع شركة بريطانية متهمة بالغش والرشوة

سوناطراك عقدت صفقة مع شركة بريطانية متهمة بالغش والرشوة

أعادت أمس، محكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء وهران فتح قضية محاكمة إطارات سوناطراك الخمسة الذين تورطوا في فضيحة اقتناء أنابيب مطاطية، وقد سبق وأن أميط اللثام عن حقائق كثيرة من بينها تلك التي تتعلق بالشركة البريطانية ”تريبور” التي أبرمت معها الصفقة لتزويد ميناء المدينة البترولية بالأنابيب، إذ تبين بأنها مسبوقة قضائيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وسبق وأن أدينت من طرف القضاء بتهمة الرشوة، بعد أن رفع الغطاء عن اكتشاف أعمال غش في المشاريع التي أشرفت عليها الشركة البريطانية المدينة للولايات المتحدة والتي قدرت بـ100 مليار دولار.وقد سبق وأن برر الرئيس المدير العام لشركة تسيير واستغلال طرفيات الموانئ ”م. نبيل” المتابع في قضية الحال بتهمتي إبرام صفقات مخالفة للتشريع والتبديد العمدي للمال العام، رسو صفقة تزويد ميناء أرزيو بالأنابيب المطاطية التي تتكفل بشحن النفط من البواخر العملاقة دون دخولها الموانئ، على الشركة البريطانية ”تريبور”، بالرغم من إدانتها من طرف القضاء الأمريكي بتهمة الرشوة، وبالنظر إلى الإمكانات التقنية والخبرة التي تتوفر عليها هذه الشركة دون منازع اختارتها اللجنة التقنية تبعا للأسباب السالفة الذكر. وعن الصفقة التي حددت قيمتها المالية بـ21 مليون أورو، رد الرئيس المدير العام لشركة طرفيات الموانئ إقدام إطارات الشركة على إبرام الصفقة مع ”تريبور” البريطانية في أواخر 2007لحالة الطوارئ التي كانت تخص هذه العملية، مؤكدا أنه تلقى إرسالية من اللجنة التقنية تفيد بأن مدة صلاحيتها انتهت ويستوجب على الفور استبدالها بأخرى جديدة، وفي حال العكس فإنها ستنفجر محدثة كارثة بيئية بأرزيو لأنها لن تستطيع تحمل كميات النفط المنقولة عبرها بدليل -حسبه- أن الجهات الأمنية بعاصمة غرب البلاد عقدت اجتماعين لإيجاد مخرج لهذه المشكلة، وأمام هذا لم يجد إلا هذا الحل من أجل إنقاذ الوضعية، كما صرح ”د. مصطفى” المدير التقني بشركة تسيير واستغلال طرفيات الموانئ، المسؤول عن مشروع إنجاز محطات محاربة التلوث في البحر أن التشخيص التقني الذي أعده بخصوص وضعية الأنابيب المطاطية الناقلة للبترول أثبت أن هذه الأخيرة انتهت صلاحيتها وتشكل خطرا كبيرا، مضيفا بأنه استطاع تخفيض تكلفة اقتنائها من 30 مليون أورو إلى 21 مليونا، بعد دخوله في مفاوضات مع الشركة البريطانية، لكنه في الوقت ذاته اعترف بوجود خطإ في إجراءات الصفقة المتعلق بإبرامها دون فرض شرطي التركيب والمتابعة التقنية على الجهة الممونة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة