سياسة.. اختلاسات ودبزة ودماغ في بيوت الله
حروب وصراعات للسيطرة على المساجد.. ومصلّون يتحولون إلى بلطجية لأتفه الأسباب
مشادات بالأيدي والأسلحة البيضاء بسبب جمع التبرعات وأموال الزكاة
تحولت الخلافات والصراعات بين لجان المساجد والأئمة إلى «بلطجة» ومعارك بين الإمام وأعضاء لجان المساجد لحد التشابك بالأيدي والأسلحة البيضاء، ويكون سبب تلك المظاهر المشينة في غالب الأحيان صراعات قبلية وحسابات عروشية ومصالح حزبية.وقد سيطرت بعض الأحزاب على لجان المساجد لتحويل هذه المؤسسات الدينية إلى منابر لحملاتها الانتخابية ولترويج بعض الأفكار لصالح حزب معين أو عرش معين أو جهة ما.
شجار بين رئيس لجنة دينية وإمام بسبب الأذان
تحول شجار بين رئيس اللجنة الدينية لمسجد عقبة بن نافع والإمام بقرية معفر بسطيف التابعة لبلدية صالح باي، بسبب عدم تأدية إمام هذا المسجد أذان صلاة المغرب في شهر رمضان وهذا لغياب التيار الكهربائي في ذلك الوقت، أين طلب رئيس اللجنة الدينية من الإمام رفع الأذان خارج المسجد، حيث تحول هذا النقاش إلى شجار وملاسنات كلامية حادة بين الطرفين كادت أن تأخذ مجرى آخر.
لجنة دينية تطرد الإمام
دخلت اللجنة الدينية لأحد المساجد بعين ولمان بولاية سطيف في صراع مع إمام المسجد، بسبب عدم إخلائه لمسكن وظيفي، اللجنة الدينية لمسجد أبي بكر الصديق بعين ولمان تحولت إلى خصم لدود للإمام الذي رفض إخلاء المسكن الوظيفي بعدما تم تحويله إلى مسجد آخر.
عضو لجنة دينية يثير فتنة بالمسجد
قام أحد المواطنين من ذوي النفوذ خلال الأشهر الماضية، باستعمال نفوذه لدى مديرية الشؤون الدينية بسطيف وإصدار قرار من هذه المديرية يقضي بتحويل إمام المسجد إلى مسجد آخر، وذلك بعد خلافات بينه وبين الإمام، على اعتبار أن هذا الأخير هو عضو في لجنة المسجد، إلا أن الإمام أكّد بأن اللجنة انتهت صلاحيتها ولم تجدد، مضيفا أن هذا الأخير كان يطلب منه أمورا تعجيزية، وصلت حد طلب جمع التبرعات وتقديمها إليه لتسييرها، وهو لا يملك أي سند قانوني لذلك على حد تعبيره، وبما أن الرجل من أصحاب النفوذ تمكن من الحصول على القرار الذي يقضي بتحويل الإمام إلى مسجد آخر، وهو ما رفضه أعضاء اللجنة وكل المصلون وجعلهم يقاطعون صلاة الجمعة.
تضارب المصالح يفجّر بيوت اللّه في أم البواقي
لا تخلو بيوت الله ببلديات أم البواقي من الصراعات والدسائس التي تغذيها مصالح سياسية أو عرقية وعشائرية بين المصلين وأعضاء لجان المساجد تارة وبين الأئمة ولجان المساجد، حيث وصلت بعض الصراعات إلى أجهزة الأمن بدليل حادثة اعتداء مؤذن مركب عقبة بن نافع بعاصمة الولاية على أحد أعضاء لجنة بالضرب داخل المسجد بسبب خلاف حول التسيير، الأمر الذي دفع بالضحية إلى تقديم شكوى لدي مصالح الأمن يشتكي فيها من اعتداء المؤذن، بالموازاة مع ذلك يعرف مسجد إبراهيم زردازي ببلدية مسكيانة صراعا كبيرا بين المصلين وأعضاء لجنة المسجد بسبب التسيير، أدت هاته الصراعات إلى تحويل الإمام واستقالة بعض أعضاء اللجنة الذين دخلوا في أكثر من مرة في مناوشات مع المصلّين في جمعية عامة علانية بسبب سوء التسيير والتهم المتبادلة أوشكت أن تحوّل المسجد إلى حلبة ملاكمة بين المصلين المنقسمين بين المؤيد والمعارض لهاته الجمعية.
أموال الزكاة تثير فتنة بين لجنة المسجد والإمام
احتدم الصراع بمسجد «شرف العين» بشيدّي في مروانة بين بعض أعضاء الجمعية الدينية والإمام إلى إعلان عضوين من بينهما الكاتب العام للجمعية، مما أدى لاستقالتهما احتجاجا على ما وصفوه باحتكار الإمام لكل الأدوار والمهام المنوطة بالجمعية فهو الآمر والناهي، حسبهم، وكانت النقطة التي أفاضت الكأس هي انفراد الإمام بأموال صناديق الزكاة وتبرعات المحسنين من دون إشراكهم ومن دون إعلامهم بحصيلة التبرعات، ونتيجة لذلك وقع الصدام الذي أدّى إلى استقالة بعض الأعضاء.أما ولاية سكيكدة، فقد عرفت العديد من الصراعات بين أعضاء اللجان الدينية والمسجدية خاصة في السيطرة على تسيير تلك المساجد في الآونة الأخيرة، حيث شهدت مدينة القل صراعا بين أحد الأئمة وأعضاء من اللجنة الدينية عقب رفض عدد من المصلين أداء الصلاة خلف الإمام، الذي اتهم بالعديد من القضايا التي فبركها له بعض المنتسبين للجمعية، ووصل الأمر إلى غاية المثول أمام القضاء بتهم القذف والتشهير، واستمرت الحرب بين الطرفين إلى غاية اتهام الإمام بأنه ينشر المذهب الوهابي وهذا من خلال الشعارات التي عثر عليها في المسجد، إلى أن أجبر الإمام على الرحيل من المسجد إلى ولاية أخرى، لأنه ببساطة رفض أن تبقى أموال التبرعات بين أيدي أعضاء من اللجنة الدينية.
صراعات حزبية في عين الدفلى وبيوت الله في خدمة السياسة
وبولاية عين الدفلى، وتحديدا في بلدية بئر ولد خليفة، عرف مسجد أبي ذر الغفاري منذ أسابيع حربا شعواء بين رئيس لجنة المسجد من جهة وبين الإمام ومؤذن متطوع، يدعمهما باقي أعضاء اللجنة.ويعود سبب هذا الصراع الذي أخذ طابعا سياسيا، إلى كون رئيس اللجنة هو متصدر قائمة في الانتخابات المحلية الماضية، قبل أن يصبح عضوا بالمجلس البلدي، وهو ما يرى فيه كثيرون استغلالا لبيت الله في أغراض دعائية حزبية رخيصة.وقد بلغ الصراع بين رئيس اللجنة وأعضائها إلى حد رغبة الأول في تغيير مؤذن متطوع، لكونه لا يأتمر بأوامره، ولا يخضع له، وهو الأمر الذي فجّر الوضع داخل المسجد في أكثر من مرة، كما باتت هذه الحرب السرية تعيق عملية توسعة المسجد، حيث بات المصلون يخشون أن تنعكس تلك الصراعات على وضع المسجد ويبقى بذلك مجرد أطلال، في ظل طول مدة أشغال إنجاز المسجد الجديد، والغموض في كيفية تسيير أموال التبرعات.