سيجارة تكشف ورشة سرية لصناعة الألعاب النارية داخل عمارة في الكاليتوس
كشف تحقيقات أمنية في ملابسات انفجار عنيف وقع بمحل تجاري يقع أسفل عمارة في الكاليتوس بالعاصمة، عن قيام شاب بتحويل محل تجاري إلى ورشة سرية لصناعة الألعاب النارية بدون أي سند علمي أو وقائي، مما تسبب في انفجار عنيف نتج عنه نشوب حريق ووقوع جرحى وإصابات لإفراد عائلة واحدة مقيمة بالعمارة بسبب تطاير الشظايا، فيما أصيب باقي سكان العمارة بنوبات هلع وخوف، إلى جانب تحطم بعض السيارات المركونة بالموقع. وبعد تدخل عناصر الحماية المدنية لنقل الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج، فتحت الشرطة تحقيقات انتهت بتوقيف المشتبه فيه ويتعلق الأمر بشاب لا يتجاوز سنه 25 سنة بمستوى تعليمي 5 ابتدائي. واستنادا لما دار، أمس، في جلسة محاكمة المتهم ومناقشة ملابسات الانفجار تبين أن الشاب المتهم الذي أودع رهن الحبس المؤقت بسجن الحراش، منذ تاريخ 17 جوان الفارط، تاريخ الوقائع، والذي باشر فيه قاضي التحقيق بالغرفة السابعة لمحكمة الحراش، التحري في خلفيات وملابسات الحادث تبين أن المتهم قام بكراء محل تجاري وتحويله لورشة لصناعة الألعاب النارية من خلال اقتناء «مفرقعات من أجل استخلاص مادة البارود منها، كما اقتنى أيضا أنابيب غاز وأغطية قارورات، وبطاريات بقوة 6 فولط» من أجل استعمالها كمواد أولية من أجل صناعة ألعاب نارية قام على إثرها بإنتاج ما يقارب 7 آلاف قطعة من الألعاب النارية باع منها ما يعادل قيمتها 30 مليون سنتيم بعد تحديد قيمة القطعة الواحدة على حد تصريح المتهم في المحاكمة بـ1000 دينار للقطعة. وقد تمكنت مصالح الشرطة من خلال تحقيقاتها من استرجاع بعض مخلفات الألعاب النارية القابلة للانفجار لتواجدها بمكان عمراني سكني يهدد في أي لحظة حياة قاطني العمارة، كما كشفت التحقيقات أن سبب الانفجار مرده سيجارة سقطت من يد المتهم خلال تدخينها. كما تسبب ضغط الانفجار في كسر زجاج سيارة الضحية مواطن بالكاليتوس الذي كان على متنها على مقربة من الورشة رفقة زوجته وابنه، والذي تأسس أمس طرفا مدنيا، بعد تسبب الانفجار وتطاير الشظايا في خرق الزجاج لعين ابنه البالغ من العمر 12 سنة وحرق على مستوى الوجه وطالب الطرف المدني بإلزام المتهم بدفع مبلغ 8.8 مليون سنتيم كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي. دفاع المتهم خلال المرافعة نوه إلى أنه ورغم خطورة الحادث الذي كان وراءه موكله، غير أن نية المتهم كانت متمحورة في قصد تجاري بحت من خلال محاولته صناعة الألعاب النارية، معتمدا على مواد أولية بسيطة تتمثل في مفرقعات لتحويلها إلى ألعاب نارية، مصرحة أن المتهم «لم يصنع متفجرات أو ذخيرة حربية» حتى يتابع بتهمة حيازة ذخيرة حربية من الصنف الرابع بدون رخصة من السلطات الوصية، وطالبت بأقصى ظروف التخفيف عن تهمة الجروح الخطأ، وممارسة نشاط تجاري بدون رخصة، وعليه التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا.