سيدة تسلب تاجرا مليارا و434 مليون بحجة إخراج ابنه من السجن في وهران
ناقشت الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء وهران قضية نصب، وهو الفعل الذي أثبتته المحكمة الابتدائية ضد متهمة وأدانتها عنه بحكم ستة أشهر حبسا نافذا، مع إلزامها بتقديم تعويض قيمته مليون دينار للضحية، فيما أفادتها بالبراءة عن فعلي التهديد والتدخل بغير صفة في الوظائف العمومية، فيما التمس ممثل الحق العام إلغاء البراءة مع تشديد عقوبتها.
حيثيات القضية تعود إلى غضون شهر مارس، حينما تقدم شخص إلى المصالح الأمنية لإيداع شكوى ضد سيدة سلبته مبلغ يتجاوز مليار سنتيم، نظير خدمتها له بإخراج ابنه من السجن، مدعية أن لها معارف في الجيش، كما أنها هددته، وعليه تم إلقاء القبض عليها بعد نصب فخ لها مع الشاكي، حيث اتصل بها ليضرب لها موعدا في حي الشهداء لتسليمها المبلغ الذي طلبته، لتحول إثرها إلى مقر الأمن، أين أقرت بأخذها مبلغا إجماليا قيمته 270 مليون على دفعات، وكان نصيبها خمسين مليونا وسلمت الباقي لرائد في الجيش تربطها به علاقة، على أن تتسلم من الضحية مبلغ 480 مليون بعد خروج ابنه من السجن، غير أنه تماطل في منحها المال، كما صرحت بتهديدها للضحية أمام وكيل الجمهورية. وخلال جلسة المحاكمة، نفت المتهمة الأفعال المنسوبة إليها، مصرحة أنها تعرضت للاغتصاب من قبل عسكري والضحية، حيث سبق لها أن أودعت شكوى نافية أخذ المال نظير توسطها لإخراج ابنه من السجن. من جهته، الضحية وهو تاجر في قطع الغيار، كشف أنه سلم المتهمة مبلغ مليار و434 مليونا على دفعات، بعد أن تعرض للضغط والتهديد بمجرد خروج ابنه المتورط في قضية سرقة من السجن، ولأنه ضاق ذرعا منها أودع شكوى ضدها كاشفا أن ابنه تحصل على البراءة. وفي مرافعته، دافع محامي المتهمة عن براءتها، مشيرا إلى أن الشاكي يريد استرجاع مبلغ 500 مليون سلمه لشخصين مقابل ظفره بصفقة توريد اللحوم لثكنة عسكرية، كما أن موكلته سبق أن أودعت شكوى عن تعرضها للاغتصاب فصل فيها بانتفاء وجه الدعوى العمومية، فيما كشفت جلسة المحاكمة أن المتهمة وهي عاطلة عن العمل تتردد على عائلة الشاكي منذ سنة 2012، بعد أن تعرفت على شقيقته على متن سيارة أجرة قادمة من ولاية غرداية، أين تحدثت عن علاقاتها بأشخاص ذوي نفوذ، لتسرد عليها شقيقته ما حصل لابنه، فلم تمانع في مساعدتهم واصطحبتها إلى المنزل العائلي، أين أخبرتهم أن والدها جنرال.