شابان يضرمان النار في جسديهما بعد إقصاء عائلتهما من الترحيل في قسنطينة

شابان يضرمان النار في جسديهما بعد إقصاء عائلتهما من الترحيل في قسنطينة

أقدم، عشية أول أمس، شابين في العقد الثاني من العمر، على محاولة وضع حد لحياتهما حرقا بسبب إقصاء عائلاتهما من عملية الترحيل التي قامت بها السلطات المحلية بقرية خلفاوي حسناوي في بلدية ابن زياد بقسنطينة، حيث قاما بسكب مادة البنزين على كامل جسدهما وإضرام النار فيهما، قبل أن يتدخل أعوان الحماية المدنية لتحويل الضحيتين على جناح السرعة إلى المستشفى الجامعي ابن باديس، حيث لا يزال الضحيتين وهما «ع.م» 26 عاما، و«ر.و» 29 سنة، لحد كتابة هذه الأسطر تحت العناية المركزة، أحدهما في وضعية جد حرجة.

سجل رجال الدرك الوطني اشتباكات مع وتوقيفات مست ثلاثة شباب من عائلة مقصية من الترحيل، تم إطلاق سراحهم ساعات بعد توقيفهم، وقد طالبت العائلات المقصية من الترحيل في حديثهم مع «النهار»، بإيفاد لجنة تحقيق لإنصافهم وتمكينهم من حقوقهم المهضومة، خاصة مع استفادة غرباء سكنوا بالحي منذ سنوات فقط على حساب الساكنة الأصليين بهذه القرية.

وقد شرعت السلطات المحلية في بلدية ابن زياد، منذ صباح أول أمس، في عملية ترحيل خمسين عائلة من سكان قرية خلفاوي حسناوي إلى مساكن جديدة متواجدة بحي النصر في أجواء جد عادية، قبل أن تنقلب الأمور في الفترة المسائية، حيث عمت الفوضى والغليان بين العائلات المقصية، خاصة بعد أن طلب منهم إخلاء مساكنهم من أجل تهديمها وسط حضور مكثف لرجال الدرك الوطني، حيث قام الشابان سالفا الذكر بعد تأزم الوضع، بسكب البنزين على جسديهما وإضرام النار، وحسب ممثل عن السكان غير المرحلين، فإن قرار الهدم مجحف في حقهم، خاصة وأنهم لا يملكون أماكن يلجأون إليها وعائلاتهم، ناهيك عن كون أغلبهم ينشطون في مجال تربية الأبقار والأغنام التي تعد مصدر رزقهم وتهديم أكواخهم واسطبلاتهم يعني القضاء على مصدر رزقهم. 

فيما تحدث مقصيون عن أساليب «الحڤرة» والتهميش، فإن رئيس بلدية ابن زياد صرح في اتصال هاتفي مع «النهار»، أن قرية خلفاوي حسناوي تضم 68 عائلة، خمسون منهم استفادوا من مساكن اجتماعية جديدة وتم ترحيلهم لتوفرهم على جميع الشروط، أما 18 عائلة غير المستفيدة، فإن من بينهم من استفاد شخص أو شخصين من العائلة، ومنهم من سيتم إدراجهم في حصة 400 مسكن اجتماعي المقبلة، ومنهم عائلات كذلك تم إقصاؤها -حسب ذات المتحدث- من طرف البطاقية الوطنية، مشيرا إلى أن جميع السكان قد تم تبليغهم مسبقا بقرارات الهدم، كما أن جميع الحالات سيعاد دراستها حالة بحالة. للإشارة، فإن عملية ترحيل خمسين عائلة من قرية خلفاوي حسناوي خصص لها خمسون شاحنة وعشرون جرافة، وقد وقفت «النهار»، صباح أمس، على التهديم الكلي لمساكن القرية سالفة الذكر.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة