شاب يتراجع عن أقواله أمـام وكـيل الجمهورية لإنقاذ المعتدي عليه من الحبس بالحراش
أودع وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش شابا في العقد الثالث من العمر رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش،
عن تهمة إهانة هيئة نظامية، وذلك على خلفية تقييد هذا الأخير شكوى لدى مصالح الشرطة بالضرب والجرح العمدي تعرض لها من قبل جاره، وتراجع عنها أمام وكيل الجمهورية، حيث مثل أمام هيئة محكمة الحراش.واستنادا لما تناولته محكمة الحراش في مناقشة التهمة، فإن المتهم تقدم بشكوى لدى مصالح الشرطة بالحراش، تفيد بتعرضه للضرب من طرف شاب حدد هويته ورسم ذلك في محضر رسمي، حيث قامت مصالح الشرطة بتوقيف المعني واقتياده أمام مصالحهم وتم استجوابه، ومن ثم تحويله على وكيل الجمهورية لدى محكمة الإختصاص، حيث قام المتهم في قضية الحال وضحية الضرب بتغيير أقواله وتفنيد ما سبق التصريح به أمام مصالح الشرطة والتراجع عنها، والتأكيد أن الموقوف لدى مصالح الشرطة ليس نفسه الشخص الذي اعتدى عليه وأنه لا يعرفه أصلا، وهي التصريحات التي اعتبرها وكيل الجمهورية إهانة لهيئة نظامية تم فيها الادلاء بتصريحات كاذبة من أجل إنقاذ الشاب الذي ضربه من المسؤولة الجزائية. وخلال المحاكمة، أكد المتهم أن سبب تراجعه كان تعرضه للتهديد بالتصفية والاعتداء على عائلته، وأن ذلك جعله يقوم بتغيير تصريحاته لدى وكيل الجمهورية يوم التقديمة، وأعرب خلال محاكمته عن ندمه عن تراجعه عن فحوى الشكوى الأولى التي قام بتقييدها ضد المعتدي عليه، وطالب بإفادته بأقصى ظروف التخفيف، كما أن الوكيل القضائي للخزينة تأسس طرفا مدنيا في القضية، واعتبر أن تغيير المتهم لتصريحاته في حق المعتدي عليه لإنقاذه يعد إهانة من شأنها أن تجر العدالة في متاهات، وطالب بضرورة إلزام المتهم بدفع مبلغ 100 ألف دج تعويض عن الضرر. وأمام المعطيات المقدمة، طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 18 شهرا حبسا نافذا مع 20 ألف دج غرم مالية.